مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ بيرق لا بيدق


أبو فاطمة
02-05-2010, 01:40 PM
الشيخ بيرق لا بيدق

http://www.essirage.net/sys_images_opinions/ImgOpinion_04_02_2010_12_20_38.jpg (http://www.essirage.net/sys_images_opinions/ImgOpinion_04_02_2010_12_20_38.jpg)




المتتبع لبعض ما ينشر فى الإ علام المحلي لاسيما الإلكتروني منه لابد أن يلحظ وجود حملة إعلامية منسقة تتبادل فيها الأدوار والمواقع جهات وأطراف مختلفة , حيث يرتفع مؤشر الحملة أو يهبط كلما أحرز التيار لإسلامي الوسطي مكاسب أو نجاحات من أي نوع كانت وتتراوح تلك الحملة فى مسارها بين التهويل والتخويف من خطر الإسلاميين على كل "حر وجميل "فى الحياة وبين التهوين من شأن كل ما يعتبره الإسلاميون أو غيرهم رصيدا إيجابيا فى حسابهم من "ألق جماهيري "و"مبدئية سياسية "و"نظافة أيدي" ورمزية لبعض قياداتهم وشخصياتهم العامة .
ولقد أجمل الا إسلاميون في الصبر طويلا على أذي هؤلاء مدافعين " الغيظ "بالتى هي أحسن ،فحملو ا أوجاع البعض منهم فكانت حاضرة فى مجالس بثهم العامة ونجواهم مع خاصة الخاصة .وما أعتبروا ذلك الابعض ما يمليه الواجب وتفرضه المسؤولية الأخلاقية نحوهم .
غير أن الأطماع والأهواء والتخندق الأيديولوجي أعمي هؤلاء وأفقد البعض منهم رشده ، فأخذ يهرف بما لا يعرف فى تهويش إعلامي يتطاير فحيحه فى كل اتجاه فى خلط لافت لكل الأوراق ولعب متهور بالنار كان صاحبه "مسعر حرب " أو محرش فتنه "
وكأني بتلك الحملة المتلمظة وقد تخطت كل حدود اللياقة والأدب فى نقدها وتشريحها للمواقف والاجتهادات إلى تجريحها للهيآت والأشخاص باسمائهم وأوصافهم وكيل التهم والافتراءات في مقامات لا تغنى فيها دعوى بلا بينة أو تهام من غير برهان, ,وانه لمن العجيب صدور مثل ذلك ممن يتمسحون برداء العلمية ويزهون به , فيما بنوا الكثير من أحكامهم واستنتا جاتهم على أفكار خاطئة ومشوشة صنعها الجهل وضخمها الوهم وغذتها الإحن وزينها التشوف للحظوة عند فلان أو علان من الناس .
ومما يؤكد ما ذهبنا اليه من قيام المتابعة والتنسيق بعد تبييت نيات القصد والتخطيط لدي القائمين على تللك الحملة هو أن مادة قاموسها التسخينى لا تكاد تند عن مفردات ا و لوازم من مثل (الاصلاحيون ,تواصل , التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ,النظام ,الشيخ محمد الحسن .محمد جميل , التمويل ,النظام ,الفتوى,تجار التحويلات , الاعلام . قضية رجال الأعمال ,,,,,, ) فى مسعى لا يخفى لتاليب الرأي العام و تجييشه ضد الاسلامين عبر النفخ المستمر فى بعض البالونات الإعلامية قصد شيطنتهم وإظهار هم فى صورة الجسم االاخطبوطى الذي يمد اذرعه فى كل الاتجاهات ويملأ كل الفراغات .
ولعل من جملة ما يتستوقف فى غضون تلك الحملة ,الخلاصات التى انتهى إليها الدكتور الجامعي محمد إسحاق الكنتي فى احدي مقالاته الأخيرة والمعنونة ("" القيبلة ؛؛؛ العقيدة ,,, الغنيمة فى قضية تجار التحويلات) ,,,وهى الخلاصات لتي أسسها على مايبدو على استنتاجات وإحكام قيمية مسبقة سعى إلى تعضيدها عبر محاولة تطويع الوقائع وإعادة تأويل الأحداث والنبش في النيات وهى خلاصات وأحكام لا تخرج عن السياق العام للحملة المذكورة فى محاولة للنيل من التيار الإسلامي الرئيسي بالبلد والتجني على واحد من أهم الشخصيات العلمية بالبلد اعني العلامة المبجل محمد الحسن ولد الددو في غمز لا يخلو من تخابث وسوء نية من طرف الدكتور المذكور فى نعته للشيخ,,,, بالشهادة على الربا واللجوء للحيل الفقهية ،،
والانضمام إلى طابور"" منتجي الفتاوى تحت الطلب،، أو" فقهاء ما يطلبه المستمعون "كماأ سماهم البعض، كما حكم الأخ الدكتور فى تعالم _ لا يخلو من تواضع_على فتوى الشيخ الأخيرة بخصوص اختطاف الرهائن الأجانب بأنها لا تضيف جديدا على مستوى (الاجتهاد الفقهي )وأنها مجرد ثمن لنجاح وساطته كما واتهم الشيخ بأنه مجرد بيدق فى يد( الاصطلاحين )يوظفونه اليوم كعربون ولاء ضمن صفقة سياسية مع النظام القائم كما أقحموه بالأمس ووظفوه فى حملة ولد هيدالة ضد ولد الطايع !
ليخلص من كل ذالك إلى أن العقيدة وقبلها القبيلة تتنافسان فى خدمة الغنيمة!
وهو حكم جائر بالمطلق _على الأقل _فى الجزء المتعلق منه بالعقيدة فى موضوع كنا نحسب أن" محل النزاع فيه قد تحرر" منذ وقت طويل، ففي الوقت الذي أصبح فيه الكثير من قادة الفكر والرأي وموجهي " صناع القرار " من الباحثين والمحللين فى مراكز الأبحاث والدراسات الغربية يعترفون بصدارة أولية المكون الديني العقدي وتأثيره فى صناعة الأحداث وتوجيهها . ونذكر فى هذ الخصوص بكتاب " النبؤة والسياسة " للباحثة والصحفية الأمريكية جريس هالزل " ولتي تولت فى فترة ما تحرير خطابات الرئيس الأمريكي السابق "جونسون " وهو الكتاب الذي حظي بحتفاء واسع فى الأوساط الأكاديمية الغربية حيث حفر بعمق تحليلي كبير حول الجذور العقدية للقرار السياسي الغربي تجاه القضايا الإسلامية كما يظهر فى اطروحات اليمين الانجيلى المتصهين فى أوروبا والولايات المتحدة والذى جسدت إدارة الرئيس الأمريكي بوش الابن احدى تجلياته السياسية .فى مثل هذ الظرف الدقيق والذى بدا فيه العالم بالتزيل من حولنا وسط حالة من الاصطفاف والفرز الشديد على أساس المعتقد والهوية لا يزال استاذنا الجامعي يجد فسحة من الوقت للتامل والتأويل، فيما يصدر فى تصوره ونظرته إلى تموقع الدين والدور الذي ينبغي أن يلعبه( رجاله) في الحياة العامة، من منهجية فى السبر والتحليل تغذيها من تحت رؤية ايديو لوجية عدمية لا تربد للفقيه المسلم أن يخرج من( باب السهو) الاليدخل من باب الجنائز والفرائض (المواريث)والأعيان النجسة والظاهرة الحيض والنفاس أنها رؤية مستلبة لا تريد أن تتحرر من ظلال الصورة الاستشراقية النمطية لرجل الدين المسلم وهويرفل فى مسوح درويش غيبي _ لاتاريخانى منسحب من كل مسؤولية أو تبعة.
إنها رؤية سلبيةمترهبنةلاتطيق أن ترى( رجل الدين المسلم )يغادر صومعته المقدسة إلى فضاءات حياتية أرحب يعانق فيها هموم أمته ويتعاطى بإيجابية مع مطالبها المشروعة في حياة دنيوية أكثر رخاء وأمانا إلى جانب إشباع أشواقها الروحية الإيمانية
إن وساطة الشيخ محمد الحسن في " قضية رجال الأعمال " لم تكن بإيعاز من( الاصطلاحين) كما يحلو لصاحب الرؤية السابقة تسميتهم بقدر ما كانت نابعة من قنا عات مبدئية راسخة لدى الشيخ بخصوص الدور الذي يجب أن يلعبه ل(ا كرجل دين) وحسب وإنما كمصلح اجتماعي وسياسي أيضا وهو الدور الذي تؤهله له مكانته في قلوب الناس ووقوفه على مسافة واحدة من كل الأطراف ولقد لعبه بجدارة ونجاح.
وهذه الوساطة بخلاف ما ذهب إليه الدكتور لم تنل من صدقية الشيخ ومهابته بل على العكس من ذلك لاقت قبولا وارتياحا تجاوز أطراف النخبة السياسية موالاة ومعارضة إلى الأوساط الشعبية العاديةالتى رأت فيها تحركا موفقا لنزع فتيل أزمة مستعصية هددت بتعكير صفو السلم الأهلي بغض النظر عن أي شيء آخر.
إن علاقة الاسلامين الوسطيين با لشيخ محمد الحسن لم تكن أبدا علاقة ميكافيلية أو مطبوعة بالاستقلال والتوظيف السياسي فلم يعاملوه يوما كبيدق يوظفونه في لعبتهم السياسية مع هذ الطرف أو ذاك أو كقوة ضرب أيد يولوجية يراهبون بها هذا الخصم أو يترضون ذاك الحليف وإنما نظروا إليه وعاملوه بما يليف به من الاحترام والتبجيل كشخصية عامة تنتمى إلي الكل وتحتضن الكل متسامية فوق التخندقات والولاءات الحزبية والفصائلية الضيقة إلى مصاف العالمية, نطروا إليه كموجه ومرشد يقتدون بسمته ودله ويتتلمذون عليه وهو أهل الإن يربيهم ويقودهم مع غيرهم كيف لا وقد شهد له القاصىقبل الداني بأهلية التصدر والريادة ولا احسب فى هذ المقام أن أخانا من الجامعة الذي لا يحسن بعد التفريق بين قضايا النص والاجتهاد هو أفضل من يقيم ويقوم علم الشيخ ويحكم في هذ الصدد على فتواه بأنها لاتقدم جديدا على صعيد ( الاجتهاد الفقهي )!.
لقد أفلت الشيخ بحمد الله من غوائل الجاه والمال فلم يدخل يوما في عداد أصحاب" العمائم السلطانية" ولم يحرق البخور لحاكم أو قائد ولم يتسقط ا لحتامة أو يزدرد الثمالة على" مائدة" ثري أو" خوان" وجيه مثلما لم يلهث وراء شهرة كاذبة أو نجاح مبتور وحين امتحن بلاؤه وصبره على الحق لم يحن رأسه للعاصفة حتى تمر كما لم يتردد أو يترخص أمام المثبطات والصوارف ولم يضر ب بسهم فى غنيمة مستعليا على الأغراض الذاتية والمطامع الفردية وكان عزاؤه فى ذلك دوما هو عزاء الأنصار فى الرسول صلى الله عليه وسلم حين يرجع الناس إلي أهليهم بالغنائم والمغانم ويرجعون هم برسول الله صلي الله عليه وسلم , فحسب الشيخ من الغنيمة وسهمه فيها أن يرجع برضي الله فى حسن خلافته للرسول صلى الله عليه وسلم فى السعي بالإصلاح والألفة بين وزاع أمته.
لم يكن –حاشاه- ممن يشهدون الزور أو يشهدون عليه ورغم حرصه بهذ الصدد على حل مشكل رجال الأعمال مع السلطة فلم يكن ليقبل المساومة حول ثوابت الشرع وكلياته أو يرضي بتجزئته أو تمرير الحلول الترقيعية أو التحيل على قطعيات محرماته وكان الأولى بأخينا من الجامعة أن يحسن الظن بالعلامة الجليل ويحفظ له الوقار والأدب اللازمين ولكنه عوض ذالك كرع فى كيل تهم والنبش فى المقاصد والنيات على غير هدى أو علم (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا )

أكناته ولد النقره


نقلا عن السراج

camel
02-05-2010, 03:22 PM
مقال رائع ، يستحق أن يقرأأكثر من مرة ، لما فيه من ثراء لغوي ، وصور بلاغية ، وحقائق ناصعة ، تأخذ بلب القارئ ، وأعتقد أن أكنانة ولد النقرة قد نفض كنانته ، ونقرا بها خصمه نقرا.
تحياتي لأخي أبو فاطمة ولكاتب المقال أيضا

leilla
02-05-2010, 09:04 PM
الله ينصر و اعليه علذاك
شكرا اخي المقال فعلا رائع

Dah_2010
02-05-2010, 10:15 PM
اضم صوتي الي صوت مشرفنا المتألق camel وتحياتي ابوفاطمة المقال رائع ولاغرو كيف لا ! وهو يتحدث عن عظيم ..ا لشيخ محمد الحسن ولد الددو يبرق بل يلمع دوما يذكر فيشكر قبلة الطالب و صاحب الإرث شيخنا وكفى .. بلى لكل درب اشواك وفي البلد مرتزقة علمانية يقض مضجعها علوالصحوة وانسياب الوسطية ولكن : موتوا غيظا
او فسكتو فالفجر آت ورحم الله شاعرنا:
ماحضرت الشيخ ملهي عاشق كلف **** وللعجي والكلي يجمعن في شدق
شكرا علي المقال .. واصل تألقك .

أبو فاطمة
02-06-2010, 07:44 AM
أشكر المعلقين الذين تفاعلوا معالمقال وتعاطفوا أسألوا الله لي ولهم غفران الذنوب صلاح القلوب وستر العيوب

Dah_2010
02-06-2010, 12:07 PM
اللهم آمين يارب العالمين..اللهم برحمتك في الصالحين فأدخلنا و في عليين فرفعنا و بكأس من معين من عين سلسبيل فأسقنا .. تقبل الله منا ومنك ابوفاطمة واصل تألقك .. تحياتي .