مشاهدة النسخة كاملة : ولادة حكومة المالكي بعد مخاض 9 أشهر


أبو فاطمة
12-22-2010, 08:19 PM
تأجيل إعلان مرشحي 9 وزارات
ولادة حكومة المالكي بعد مخاض 9 أشهر

بعد أكثر من 9 أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية العامة في العراق، نجح رئيس الوزراء نوري المالكي في الحصول على ثقة البرلمان، أمس، الذي أقر حكومته الجديدة غير المكتملة بعد مخاض عسير، ليؤدي أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام النواب لإنهاء الأزمة السياسية التي أعقبت هذه الإنتخابات.
وصوت البرلمان العراقي على البرنامج الحكومي، قبل أن يتم التصويت على 29 وزيراً، بالإضافة إلى رئيس الوزراء، الذي تولى بالوكالة الحقائب الوزارية الأمنية الثلاث (الداخلية والدفاع والأمن الوطني)، و3 من نوابه بالأغلبية المطلقة، مع تأجيل إعلان مرشحي 9 وزارات .
وضمت التشكيلة الوزارية سيدة واحدة هي بشرى حسنين كوزيرة دولة، فيما كانت الحكومة السابقة تضم أربع نساء، وهو ما أدى إلى احتجاجات شهدتها جلسة التصويت على الحكومة، إلا أن المالكي سعى إلى طمأنة المجلس بالقول إنه لن يأتي إلى “مجلس النواب مجددا ما لم تقدم الكتل السياسية نساء مرشحات لبعض الوزارات” .
ورحبت كل من واشنطن وأنقرة والاتحاد الاوروبي بإقرار الحكومة العراقية الجديدة .
النجيفي يرفع جلسة البرلمان إلى اليوم
مجلس النواب العراقي يمنح الثقة لحكومة المالكي الجديدة
منح مجلس النواب العراقي، أمس، ثقته للحكومة الجديدة التي طال انتظارها مع تولي رئيس الوزراء نوري المالكي بالوكالة الحقائب الوزارية الأمنية الثلاث، الداخلية والدفاع والأمن الوطني . وصوت البرلمان على البرنامج الحكومي، قبل أن يتم التصويت على 29 وزيراً، بالإضافة إلى رئيس الوزراء وثلاثة من نوابه بالأغلبية المطلقة . وقال المالكي بخصوص تأجيل إعلان أسماء مرشحي الوزارات التسع المتبقية إنه “لم يتم تأجيل الإعلان عن الوزارات الباقية بقصد وإرادة لكني أجلتها لسببين” . أضاف “الأول أنا طلبت من جميع الكتل أن يرشحوا نساء للوزارات، وقد أعلنت ذلك على الإعلام ( . . .) لكن لا أخفيكم لم ترشح سوى امرأة واحدة، لذلك فإني مضطر إلى أن أؤجل عدداً من الوزارات لترشيح نساء لها” .
وقد ضمت التشكيلة الوزارية سيدة واحدة هي بشرى حسنين كوزيرة دولة . فيما كانت الحكومة السابقة تضم أربع نساء .
وتابع المالكي “أجلت بعض الوزارات لأنني مسؤول عن اختيار الأفضل والأكثر خبرة، لكن مع الأسف فإن تسليم السير الذاتية للمرشحين تأخر، واستلمت أسماء لبعضهم” . وتابع “أحتاج فترة لاختيار الأفضل، وسأستمر بدراسة الملفات حتى أستطيع الاختيار على أساس القدرة والكفاءة . وسأطلب تغيير بعضهم إذا وجدت الشروط غير متوفرة فيهم” .
بدوره، قال إياد علاوي زعيم الكتلة العراقية (91 مقعدا) “إن الواجب الوطني يستدعي بحكم مسؤوليتنا التاريخية أن ننصف الشعب وأن نطلق يده في ممارسة دوره بحرية” .
وأعرب علاوي عن دعمه لحكومة المالكي وقال “في الوقت الذي نشهد فيه تشكيل الحكومة بعد مخاض عسير، إننا نتمنى للحكومة كل التوفيق من أجل النهوض بمتطلبات الشعب العراقي، ولكي نصل إلى هذا الإنجاز نعلن دعمنا الكامل للحكومة” .
ودعا إلى “ترميم البيت الداخلي العراقي وعلاقات العراق الخارجية مع دول الجوار والعالم وتحقيق السلام وطمأنة الدول على أن العراق يحترم الاتفاقيات وأنه بلد ينظم علاقاته الدولية على مبدأ المصالح المشتركة وأنه لن يكون خطراً على أحد” .
بدوره، قال النائب فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان “نحن سعداء في لقائنا (أمس) للتصويت على المرشحين والبرنامج الحكومي على الرغم من أن عددا من الوزارات لم تكتمل” . أضاف أن “تشكيل حكومة شراكة وطنية مهمة ليس بالأمر الهين مع ذلك فقد أسهم الجميع من منطلق الشعور بالمسؤولية لأداء مهمة الوطنية”
أضاف “هنا نؤكد الشراكة الوطنية الحقيقية وتكون هناك ضمانات يلتزم بها الشركاء ونرجو أن يكون الوزراء مهنيين بصورة بحتة وليس لهم ميول تجاه ذلك الطرف أو ذاك” .
وقالت آلاء الطالباني في كلمة علتها المرارة “نتقدم بالتهاني ونبارك الخروج من الأزمة بعد ثمانية أشهر بتشكيل الحكومة” . لكنها أبدت “خيبة أملها لغياب المرأة عن التشكيلة الوزارية” . وتابعت “نحن سنصوت للحكومة لأننا لا نريد أن نعاقب الشعب” . وأكدت أن “الديمقراطية ذبحت بميزان العنصرية هذه المرة كما كانت تذبح بميزان الطائفية في السابق” مشيرة إلى أن “غياب المرأة عن التشكيلة هو تهميش لدورها” . وأشارت إلى أن غياب المرأة فيه مخالفة لعدة مواد دستورية وطالبت رئيس الوزراء “بإسناد وزارة الدولة لشوؤن المرأة إلى أحد زملائنا الرجال، وذلك لعدم ثقتكم بكفاءة المرأة وإدارتها للوزارات” .
وقد أسندت حقيبة شؤون المرأة بالوكالة إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري .
وقد رفع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي جلسة المجلس الاعتيادية الرابعة عشرة إلى اليوم (الأربعاء)، بعد أن شهدت التصويت على الحكومة . وقال في كلمة له إننا “نبارك باسم شعب العراق الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي على نيل ثقة نواب الشعب”، معربا عن “تمنياته للحكومة بالنجاح بمهماتها، والسداد بتطبيق برامجها لخدمة الوطن والمواطن” .
ودعا النجيفي إلى إنهاء مظاهر عسكرة المجتمع وحصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها المختصة ومعالجة انهيار ثقة المواطن بمؤسساتها، فيما أشاد بدور الإعلام الوطني الحر المستقل وأهمية دوره، داعيا إلى توسيع الأفق الديمقراطي باحترام حرية تأسيس الأحزاب وكفالة دعمها واحترام حقوق الإنسان وكفالة الحريات الفردية وحمايتها . كما دعا رئيس المجلس إلى العمل ب “مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية مع الدول الشقيقة والصديقة المجاورة والتعايش السلمي وتبادل المنافع والمصالح والتعامل بالمثل مع جميع دول العالم”، معتبرا إياها من “مقومات السيادة الكاملة التي نسعى إلى استردادها كاملة غير منقوصة مع الانسحاب الأمريكي نهاية العام القادم”، بحسب تعبيره .
تشكيلة الحكومة
في ما يلي أسماء أعضاء الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي التي نالت ثقة مجلس النواب أمس:
1- نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء مع توليه بالوكالة الوزارات الأمنية الثلاث، الدفاع والداخلية والأمن الوطني .
2- روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء، ووزارة التجارة بالوكالة .
3- حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء، ووزارة الكهرباء بالوكالة .
4- صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء .
5- رافع العيساوي، وزارة المالية .
6- هوشيار زيباري، وزارة الخارجية ووزارة شؤون المرأة بالوكالة .
7- كريم لعيبي، وزارة النفط .
8- علي الأديب، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الدولة للمصالحة الوطنية بالوكالة .
9- هادي العامري، وزارة العمل .
10- محمد تميم، وزارة التربية .
11- عز الدين الدولة، وزارة الزراعة .
12- جاسم محمد جعفر، وزارة الرياضة والشباب .
13- حسن الشمري، وزارة العدل .
14- محمد توفيق، وزارة الاتصالات .
15- نصار الربيعي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التخطيط بالوكالة .
16- محمد صاحب الدراجي، وزارة الإسكان والإشغال العامة بالوكالة .
17- أحمد ناصر دلي، وزارة الصناعة .
18- مجيد حمد أمين، وزارة الصحة .
19 مهند السعدي، وزارة الموارد المائية .
20- عبدالكريم السامرائي، وزارة العلوم والتكنولوجيا .
21- تورهان مظهر وزارة الدولة لشؤون المحافظات .
22- بشرى حسين صالح، وزارة دولة .
23- حسن الساري، وزارة دولة .
24- عبد المهدي حسن المطيري، وزارة دولة .
25- لواء سميسم، وزارة السياحة والآثار .
26- علي الصجري، وزارة الدولة للشؤون الخارجية .
27- سعدون الدليمي، وزارة الثقافة .
28- سركون لازار صليوة وزارة البيئة .
29- محمد شياع السوداني، وزارة حقوق الإنسان .
30- ديندار نجمان شفيق، وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني بالوكالة .
31- صفاء الدين الصافي، وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب .
32- صلاح مزاحم درويش، وزارة دولة .
33- ياسين حسن محمد وزارة الدولة .
34- علي الدباغ، وزارة دولة وناطق باسم الحكومة .(أ .ف .ب)
ترحيب دولي بتشكيل الحكومة الجديدة
رحّبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا، أمس، بمصادقة البرلمان العراقي على الحكومة الجديدة برئاسة نوري الملكي، واعتبرت أن ذلك سيعزز الاستقرار في العراق . فقد رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمصادقة البرلمان العراقي، أمس، على الحكومة الجديدة برئاسة نوري الملكي، معتبراً أن قرار تشكيل حكومة شراكة وطنية تعبير واضح على رفض الجهود التي يبذلها المتطرفون لنشر الانقسام المذهبي .
وقال أوباما إن تصويت البرلمان للمصادقة على الحكومة “لحظة مهمة في تاريخ العراق وخطوة كبيرة إلى الأمام للتقدم بالوحدة الوطنية”، معرباً عن تهانيه للبرلمان والشعب العراقي . أضاف “مرة جديدة يظهر الشعب العراقي وممثلوه المنتخبون التزامهم بالعمل من خلال عملية ديمقراطية لحلّ خلافاتهم” من أجل مستقبل العراق، وقال “إن قرارهم بتشكيل حكومة شراكة جامعة هو رفض واضح للجهود التي يبذلها المتطرفون لنشر الانقسام المذهبي” . واعترف أن العراق يواجه تحديات كبرى ولكن لدى شعبه مستقبل من الفرص . مجدداً التزام واشنطن بتعزيز شراكتها مع العراق على المدى البعيد لبناء أمة مسالمة مندمجة مع محيطها والمجتمع الدولي .
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تشكيل الحكومة الجديدة “سيعزز الاستقرار في العراق ويسمح للقادة السياسيين بالعمل معاً لما فيه مصلحة بلدهم وشعبهم” . وتمنى أن تركز الحكومة العراقية الجديدة على “حل القضايا الاقتصادية والسياسة والأمنية الملحة التي لا تزال تواجه العراق” . وأكد أن بلاده “على استعداد لدعم الحكومة العراقية والشعب العراقي في هذا الجهد” .
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزارة الخارجية التركية التزام أنقرة بدعم جهود الحكومة العراقية الجديدة لحلّ المشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب العراقي . وقالت إن الحكومة الجديدة شكلت في لحظة تاريخية مع استعادة العراق لسيادته الكاملة واندماجه في المجتمع الدولي . تابعت أن تشكيل الحكومة استناداً على الإجماع الوطني سيساهم في الجهود المبذولة من أجل الاستقرار والديمقراطية .

نقلا عن دار الخليج