مشاهدة النسخة كاملة : مقابلة مع رئيس مركز الحريات بشبكة الجزيزة "سامي الحاج"


ام خديجة
12-22-2010, 06:18 PM
مقابلة مع سام الحاج

http://img811.imageshack.us/img811/1379/144pu.jpg

تحدث سامي الحاج فى هذه المقابلة عن المريتانية فى اكونت نامو وعن أبي حفص الموريتاني في لقاء معه أثناء المقابلة التي أجرتها معه قناة الجزيرة كان هو المصور للمقابلة .
أكد رئيس مركز الحريات العامة بشبكة الجزيرة سامي الحاج، المعتقل السابق بسجن اغوانتنامو سيء الصيت أن المهندس محمد ولد صلاحي أخبره بأن وزير الداخلية السابق بحكومة ولد الطايع هو من قام بتسليمه إلى الجنود الأمريكيين قبل أن يحمله رسالة وهو يصعد سلم الطائرة مغادرا وطنه، قائلا له " يا ابني نحن نعلم أنك بريء ولكن نحن لا نقدر على ظلم آمريكا".

وأوضح سامي أن ولد صلاحي تم ترحيله مباشرة بعد تسلم الجنود الأمريكيين له إلى الأردن وهناك تعرض لتعذيب وتحقيق طويل، قبل أن تظهر والحقيقة بتبرئة الاستخبارات الأردنية له.

وأضاف سامي أن الاستخبارات الأردنية أخبرت ولد صلاحي مباشرة بعد تأكيد تبرئته بأنه ألبس قضية أكبر من رأسه.
من جهة أخرى أكد سامي الحاج أن آخر عمل إعلامي أجراه قبل اعتقاله كان مقابلة مع القيادي في تنظيم القاعدة محفوظ ولد الوالد المعروف بابي حفص الموريتاني وذلك في قندهار اسبوعين فقط قبل اعتقاله من طرف الامريكيين.

نص المقابلة:

الأخبار: نرحب بكم في البداية ونود الحديث عن تجربتكم في مركز الجزيرة للحريات وما ذا تمكنتم من تحقيقه لحد الساعة؟
سامي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا المركز هو مركز حديث التكوين تم تأسيه قبل عامين تقريبا في 15 نوفمبر 2009 ، وأنشأ هذا القسم ضمن شبكة الجزيرة وأطلق عليه اسم الحريات العامة وحقوق الإنسان، واختير له شعار الانحياز للإنسان، ليكون رائدا في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة وإشاعة قيمهما ليكون محفزا لاحترامهما، وقد بدأ القسم يتحرك ضمن أنشطة شبكة الجزيرة في رصد الأخبار الخاصة بالحريات وحقوق الإنسان،من خلال رصد الانجازات، وأيضا الانتهاكات وإبرازها في الشبكة، فنحن نعمل على رصد هذه الأخبار وتمليكها لشبكة الجزيرة سواء كانت القناة الإخبارية العربية أو غيرها، نعطيها هذه الأخبار وإذا كانت معها صور طبعا تعرض على الشاشة، ضمن مشاركتنا في اجتماع التحرير اليومي لقناة الجزيرة.
وفي كثير من الأحيان قد تكون هنالك أخبار خاصة بحقوق الإنسان، لكن تفتقر للصورة، وخاصة مسألة الانتهاكات، ولذلك تم إطلاق صفحة في الجزيرة نت العربية أطلق عليها "الحقوق والحريات" ضمن شبكة الجزيرة نت العربية، وهذه تعنى برصد هذه الأخبار والدراسات حول حقوق الإنسان، وأيضا كتابات نشطاء حقوق الإنسان والتقارير وغيرها من الأخبار الخاصة بهذا الجانب.

ومن جانب آخر نقدم أيضا اقتراحات للبرامج الحوارية سواء "الاتجاه المعاكس" أو "بلا حدود" أو حتى برنامج "شاهد على العصر" نقترح عليهم ضيوف،ومحاور للحوار في الحلقة، وقد أقمنا كثير من الحلقات مع "الاتجاه المعاكس" مثلا عن حكم الطوارئ في مصر، أيضا تكلمنا عن مشكلة "البدون" ضمن برنامج "في العمق".

أما برامج الجزيرة "هذا الصباح" و"قصة المساء" و"للقصة بقية" و"مع الناس"، قدمنا لهذه البرامج اقتراحات كثيرة، وتم تنفيذها على شاشة الجزيرة، حتى برنامج "ما وراء الخبر" أيضا نقترح عليه أن يتناول بعض القضايا الخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان، سواء كان اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أيضا عبر مراسلين في المكاتب الخارجية نرصد أيضا بعض الأحداث، ونرصد بعض الأيام المعروفة في الأجندة السنوية للاحتفالات، مثلا "يوم الرضاعة " و "يوم المرأة" "يوم حرية التعبير" "يوم الطفل" كل ذلك نعمل على رصدها، أيضا المكتب يقوم بمسألة نقل النشاطات الخاصة بحقوق الإنسان وعكسها على شبكة الجزيرة مباشر.

ومن مهام القسم أيضا عمل دورات تدريبية للزملاء منتسبي شبكة الجزيرة، سواء كانوا مذيعين أو مقدمي برامج أو مراسلين أو معدين أو عاملين في الشبكة، من ضمنها أولا تصحيح العبارات أو المصطلحات التي كان يستخدمها الكثير من الزملاء، فكانون يطلقون على الذي ينتقل من بيته إلى مكان آخر بسبب الحرب أو بسبب كارثة، يطلقون عليه مهاجر وهي في الحقيقة نازح وليس مهاجر، فالمهاجر هو الذي يذهب خارج نطاق دولته، هذه المفاهيم تم تصحيحها من قبل المركز عن طريق معاهد معروفة مثل "معهد جنيف" واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود وغيرها، هذا فضلا عن تعريف موظفي الجزيرة بالمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان.
كما عمل القسم أيضا على خلق شراكة وتعاون منظمات أخرى مثل الأمم المتحدة واليونسكو، وغيرها.

ويرصد القسم أيضا الأحداث الطارئة مثل قضية "غزة" حيث عكسنا ما يعانيه الناس بعد الحرب، سواء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أو المفقودين.

كما نساهم في الجزيرة الإنكليزية، في معظم برامجها ونشراتها الإخبارية ونعمل على إنتاج برامج وأفلام وثائقية للجزيرة الوثائقية، وعندنا في مهرجان الجزيرة ثلاثة جوائز سنوية هي جائزة الفلم الوثائقي القصير والمتوسط والطويل حتى نشع على إنتاج الأفلام التي تخدم موضع حقوق الإنسان.

الأخبار: ما هو تقييمكم لمستوى الحريات الإعلامية في البلدان العربية ؟

سامي الحاج: أولا موضع ثقافة الحريات العامة في الوطن العربي للأسف مقارنة بالغرب نجد أنها في تراجع، وكثير من الناس لا يعرفون حقوقهم حتى يدافعوا عنها، ولذلك قررنا في القسم أن نبدأ بتعريف الناس بحقوقهم وطرق استرجاعها.

ويمكن أن نقول أننا في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل عام ندين دين الإسلام ودين الذي هو دين الكرامة الإنسانية، وبسبب بعد الناس عن هذه القيم نجد أن هناك انتهاكات كثيرة جدا في الشرق الأوس أساسا وتحديدا في الدول العربية، الشكاوى لا تكاد تنقطع، والسجون مليئة بالمعتقلين التعسفيين، والصحفيين يقتلون في العراق والصومال وغيرها، من قبل جهات حكومية وغير حكومية، حقيقية المظالم في هذا المجال كثيرة.

الأخبار: ما هي رسالتك للإعلاميين الموريتانيين؟

سامي الحاج: لا شك أن الإعلام رسالة مهمة جدا والإعلام الحقيقي هو إعلام العمق الذي بغوص في القضايا ويخرج بتحليل ناضج للقضية يتميز بالدقة والمهنية ومعالجة حقيقية لمشاكل المجتمع، الشعوب العربية أصبحت ناضجة، لا تهمها الأخبار السياسية بقدر ما تهمها مشاكلها الاجتماعية والإنسانية، فأنا اعتقد أن الإعلام الناجح هو الذي يسعى لكشف والتعمق في القضايا التي تهم المتلقي، وعندما يدرك الإعلامي ما ذا يريد المتلقي هنا يكون قد وضع أصبعه على موضع الجرح الحقيقي، وهنا يستطيع أن يبدأ في عمله، ولذلك أظن أن أميز الصحفيين حاليا هم الذين تعمقوا في القضايا الإنسانية، القضايا السياسية أصبحت مملة لكثير من الناس، مثلا تهمها قضاياها الذاتية، فاعتقد أن الصحفي إذا ركز على الجانب الإنساني يستطيع أن يبني الجسور مع المجتمع والمتلقي الذي يتابع الإعلام.

وأعتقد أن دوره مهم جداجدا، في أن التحدث بأسماء هؤلاء الضعفاء ونصرتهم ورد الظلم عنهم وتمكينهم من الحصول على حقوقهم، وفي نفس الوقت أيضا كما أن الإعلام يمكن أن يدافع عن حقوقهم تماما كما يمكن أن يعرفهم على واجباتهم.


ماذا عن وضعية سجن اغوانتنامو، وما الذي تعرفه عن السجناء الموريتانيين هناك؟

سامي الحاج: لا شك أن سجن اغوانتنامو من أسوأ السجون في الفترة الأخيرة من حيث وحشة المكان والظلم الذي لحق جميع المعتقلين به، فبالنسبة للمعتقل هو الحالي حالة شاذة عن القانون، أناس تم شرائهم بالمال، أو تم اعتقالهم بخيانات أو تم اقتيادهم من بيوتهم من البوسنة وتم جمعهم وإرسالهم إلى هذه الجزيرة النائية البعيدة خارج عن إطار القانون، ولم توفر لهم أية حقوق، لا حقوق قانونية، ولا حقوق إنسانية، ولن توفر لهم أية وسائل للدفاع عن قضيتهم، طوال هذه السنوات ولا تزال المعانات مستمرة، ومازال المعتقل يضم أكثر من 170 معتقلا أي من 20 إلى 25 بالمائة من المعتقلين لا زالوا باغوانتنامو ومن ضمن هؤلاء الإخوة الموجودين بهذا المعتقل أخونا محمد ولد صلاحي وأخونا أحمد عبد العزيز الذي تعرفت عليهم في ذلك المكان، ولم نرى منهم إلا كل خير، فهم كانوا معلمينا في القرءان وكانوا أصحاب خلق وأصحاب صبر وتجلد، ولعلي قد التقيت بهم عدة مرات، وعندما أقول التقيت بهم أي جاورتهم في الزنازين، حيث كان كل معتقل يقطن في زنزانة لوحده، والزنزانة 70 بوصة في تسعين بوصة، على العموم أخونا محمد ولد صلاحي معروف عنه بأنه رجل معلم للقرءان، وقد أكرمه الله عز وجل بأن العديد من المعتقلين ختم على يده القرءان، وقد التقيته وتحدثت معه عن قضيته وأخبرني بأنه أخذ من بيته هنا في موريتانيا وأن وزير الداخلية آنذاك قام بتسليمه إلى الجنود الأمريكيين وقال له وهو في سلم الطائرة يا ابني نحن نعلم أنك بريء ولكن نحن لا نقدر على ظلم آمريكا، فسلمه وتم ترحيله إلى الأردن وهناك تعرض لتعذيب وتحقيق طويل والحقيقة أخيرا بانت، الاستخبارات الأردنية أكدت براءته، وقالوا له تحديدا "قد ألبست قضية أكبر من رأسك" ونحن توصلنا لحقيقتك وبعد أن تم ترحيله إلى اغوانتنامو موريس عليه التعذيب، وكمثله من المعتقلين طلب منه أن يعمل معهم ضد ابن عمه المشهور بأبي حفص الموريتاني، على هذه الخلفية تم اعتقال محمد وهو يدفع ثمنها الآن، فهو إنسان بريء وصبور وجلد فهو رجل لا يعرف إلا القرءان وتعليمه واللغة العربية.


الأخبار: هل علمت بقدوم ولد صلاحي ومتى وصل؟ وهل كنت هناك وقت وصوله؟

نعم، أنا كنت قبله في اغوانتنامو لكني لم أعلم به وقت وصوله لأننا كنا في معسكرات مختلفة، لا أحد يمكنه أن يتعرف على أخبار أي شخص معتقل إلا عندما يجاوره، أو يلتقي به في نفس العنبر، وعرفنا فيما بعد منه هذه القصة، وبعدها، أي بعد سنة أو سنتين، تعرض لاعتقال انفرادي وهناك مورست ضغوطات عليه لكي يعمل معهم، واعتقد أن الرجل على صبر وعلى قدر من العقل، فرفض العمل معهم على حد قول محاميه الذي أخبرنا أن المحكمة الأمريكية لم تحصل منه على أية أسباب لتقديمه للمحكمة وهو الآن بصدد الإفراج عنه لكنهم يريدون أن يحصلوا على دولة أخرى تستضيفه، هذا ما سمعته من محاميه، أما أخونا محمد ولد عبد العزيز فهو طبق الأصل من محمد ولد صلاحي رجل حبيب ودود صبور هادئ عرفنا له هذا الأمر، وكل همه هو أخبار ابنه الذي يتواجد في شبه القارة الهندية وأخبار أسرته وقته دائما مع القرءان، وقضيته واضحة منذ البداية، الأمريكان قاموا بتبرئته تماما واعتقد أنه كان ينبغي أن يكون في موريتانيا قبل أكثر من سنتين، وأن قضيته الآن هي قضية ترتيبات وليس إلا.

لا شك أن ممارسة أية ضغوط على الإدارة الأمريكية ستكون سببا في عودة هاذين الأخويين إلى أحضان أسرهم مرة أخرى.
ونحن نؤكد على براءتهم بل نتحدى الإدارة الأمريكية في أن تثب على هاذين الشخصين أي مخالفة للقانون أو أي شيء.

الأخبار: ما ذا عن آخر عمل قمت بتصويره قبل اعتقالك؟؟

كانت مقابلة أبو حفص هي آخر عمل قمت به في داخل قندهار، وبعدها خرجنا إلى باكستان وعملنا تغطيات بها، لكن آخر عمل قمت به هي مقابلة أجراها زميلي يوسف الشولي مع الأستاذ ابو حفص الموريتاني وكنت المصور لها.

الأخبار: كانت كم قبل اعتقالك؟؟

كانت تقريبا قبل اعتقالي بأسبوعين، حينها كانت طالبان تسيطر على قندهار ونحن كنا في بيت إعلامي معروف للجزيرة، أخبرني الزميل يوسف بأننا عندنا مقابلة مع رجل مهم في القاعدة، الرجل الثالث على ما قال لي، وجاء الرجل وأجرى معه المقابلة، وأكثر ما شدني في المقابلة، فصاحة لسانه وأيضا أذكر أنه قال قصيدة شعرية كانت تؤكد على فصاحة لسانه وقوة شعره، الرجل أجاب إجابات قوية جدا في المقابلة وتم بثها في الجزيرة.

هو جاءكم في المكتب؟؟

نعم، جاءنا في المكتب.

كانت قبل يوم من احتلال قندهار؟

تقريبا، نعم في اليوم قبل الأخير من سقوط قندهار والله أعلم.

الأخبار: شكر الله لكم.

نقلا عن الأخبار