مشاهدة النسخة كاملة : ريشة: الحديث عن مصالحة في ظل الاعتقالات بالضفة شكل من أشكال الوهم


أبوسمية
12-22-2010, 03:02 PM
طالب بإطلاق سراح كافة المختطفين في الضفة
خريشة: الحديث عن مصالحة في ظل الاعتقالات بالضفة شكل من أشكال الوهم

http://img88.imageshack.us/img88/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

طالب النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور حسن خريشة، رئيس سلطة رام الله محمود عباس بإطلاق سراح المختطفين السياسيين في سجون السلطة في الضفة الغربية، محذرًا من سقوط شهداء في صفوف المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن أريحا.
وقال خريشة في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء: "إن استمرار الاعتقالات يؤكد أن الحوار وجلسات المصالحة تبيع الوهم للشعب الفلسطيني بإمكانية حدوث مصالحة داخلية فلسطينية، مشددا على أن الانقسام الفلسطيني دخل حتى نخاع العظم في الشعب الفلسطيني ودخل أدق تفاصيل الحياة اليومية الفلسطينية، وبالتالي فإن الحديث عن المصالحة في الفترة الحالية شكل من أشكال الوهم رغم اللقاءات والابتسامات والمصافحات أمام وسائل الإعلام والتلفزة".
وأضاف النائب خريشة، أن من يدفع ثمن هذا الانقسام، هم فقراء الشعب الفلسطيني والأكثر انتماء لفلسطين والقضية الفلسطينية .
وشدد خريشة على أن المصالحة في ظل الاعتقالات وتحديدا في ظل اعتقال النساء والإضراب المفتوح الذي يخوضه المعتقلون في سجن أريحا تعتبر شيئا من العبث، داعيا إلى مصالحة شعبية وحوار شعبي قبل أي حديث عن حوار في القاهرة أو سورية أو غيرها، وغير ذلك فالحديث عن مصالحة وحوارات وطنية هي كذب على الشعب الفلسطيني.
وأشار خريشة إلى لجنة التحقيق التي شكلت بعد استشهاد الناشط في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشهيد مجدي البرغوثي، نتيجة التعذيب في سجون سلطة رام الله، حيث تم تقديم نتائج التحقيق إلى رئيس السلطة المنتهي ولايته محمود عباس، وأكد تفاعله معها بشكل إيجابي والأخذ بتوصياتها، و"كنا نعتقد أن هذا الشهيد سيكون آخر حالة وفاة في سجون السلطة، لكن وفي ظل إضراب المعتقلين في سجون السلطة، فأنا أعتقد أنه سنتلقى جثث أخرى وسندخل في مرحلة خطيرة جدا سيدفع ثمنها النسيج الاجتماعي الفلسطيني والسلم الأهلي، وستكون عاقبة الأمور سيئة جدا على الشعب الفلسطيني".
وانتقد خريشة القضاء الفلسطيني وخاصة محكمة العدل العليا التي تصدر قرارات بالإفراج عن المختطفين، ولكنها لا تنفذ من قبل الأجهزة الأمنية، متسائلا عمن يملك السيادة ومن الذي يحكم في الضفة الغربية، وإذا كانت السيادة للأجهزة الأمنية أم للمنسق الأمني الأمريكي مولر، أم للقضاء أم لأفراد، مضيفا نحن حتى الآن لا نعرف لمن السيادة، وبالتالي أطالب القضاة بالتوقف عن إصدار القرارات والعودة إلى بيوتهم ما دامت قراراتهم لا تنفذ ولا تحترم.
وضرب خريشة مثلا قضية المعتقلة هدى مراعبة التي أفرج عنها بقرار من رئيس السلطة بعد تدخل عدة جهات فلسطينية، ولكن بعد فترة من الوقت جاءها تبليغ بالحضور إلى المحكمة العسكرية بتهمة القتل وإثارة الفتنة.
وأكد النائب الفلسطيني المستقل أنه لا يوجد أي سبب مقنع للاعتقالات التي تقوم بها سلطة رام الله، مشيرا إلى أن هذه الاعتقالات لم تعد تستهدف المقاومين والشباب فقط بل طالت صحفيين وكتاب ومحاضرون في الجامعات ومن فئات مختلفة، إضافة إلى اعتقال النساء أمهات الشهداء والأسرى والجرحى والمقاومين.
وشدد على أن لا أحد في الشعب الفلسطيني قادر على أن يستوعب أن هناك نساء فلسطينيات في سجون السلطة الفلسطينية.
واستهزأ خريشة بـ"مطالبة السلطة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مشيرا على أنه الأولى للسلطة أن تطلق سراح المعتقلين في سجونها، وأن يوقفوا اعتقال الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، "فلا يعقل أن تطلق "إسرائيل" سراح الأسرى، فيما تقوم السلطة باعتقالهم بعد أن قضوا سنوات طويلة من عمرهم في سجون الاحتلال، وبدلا من أن يستقبلوا استقبال الأبطال يزج بهم في سجون السلطة".
وتابع خريشة قائلا: "هذا أمر غريب وغير مألوف وخارج عن تقاليد الشعب الفلسطيني وعن تقاليد كل شعوب الأرض، وحتى عندما يتحدثون عن سماحهم للصليب الأحمر الدولي بزيارة المعتقلين في سجون السلطة في الضفة فهذا بحد ذاته إدانة للسلطة الفلسطينية". حسب تقديره.
وانتقد خريشة صمت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية تجاه الممارسات في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن انتقادات المؤسسات الحقوقية الدولية في الخارج لممارسات الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاعتقالات التي تقوم بها، هو إدانة لهذه المؤسسات التي تصمت خوفا من قطع تمويلها القادم من أمريكا وأوروبا حلفاء "إسرائيل"، وهو أيضا إساءة للشعب الفلسطيني.
كما انتقد خريشة صمت زملائه نواب المجلس التشريعي في الضفة الغربية تجاه ممارسات الأجهزة الأمنية والاعتقالات التي تقوم بها في الضفة، مشددا على أن هؤلاء النواب اُنتخبوا لكي يعبروا عن إرادة ومصالح من انتخبوهم، مذكرا بوجود قرار في المجلس التشريعي الفلسطيني بتحريم الاعتقال على خلفية سياسية، داعيا النواب على الأقل أن ينحازوا لقرارهم الذي اتخذوه في المجلس، وأن يعلنوا صراحة رفضهم لهذه الاعتقالات السياسية ولأي شكل من أشكالها وعدم الخوف لأنهم يملكون حصانة برلمانية وإن كان جرى في بعض الحالات انتهاك لهذه الحصانة، حسب قوله.

نقلا عن المركز الفلسطيني