مشاهدة النسخة كاملة : تحالف عون ونصر الله أنهى علاقات تل ابيب بمسيحيي لبنان..


ام خديجة
12-22-2010, 09:30 AM
تحالف عون ونصر الله أنهى علاقات تل ابيب بمسيحيي لبنان..

http://img194.imageshack.us/img194/251/21z50.jpg

سوريا وحماس وحزب الله وايران


كشفت وثائق دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس، أن سورية اعتقدت أن اسرائيل وقفت وراء اغتيال العميد محمد سليمان، مساعد الرئيس بشار الأسد للشؤون الأمنية، والذي بيّنت البرقيات المسرّبة بأن الولايات المتحدة كانت عازمة، قبل تصفيته، على تطبيق عقوبات مالية ضده كجزء من محاولة لاضعاف نظام الرئيس الأسد.
وجاء في البرقية الصادرة عن السفارة الامريكية في دمشق، 'إن اغتيال العميد سليمان جرى في وقت متأخر من مساء يوم الأول من آب/أغسطس 2008 في مدينة طرطوس الساحلية بواسطة قنّاص، وكان الاسرائيليون المشتبه فيهم الأكثر وضوحاً في عملية الاغتيال'.
وذكرت البرقية 'أن أجهزة الأمن السورية طوّقت بسرعة المنطقة المجاورة للشاطئ، التي تم اطلاق النار منها وفتشتها بأكملها، وصدرت تعليمات للصحافيين في سورية بعدم تغطية الحادث'.
وكانت التقارير الأولية غامضة حول هوية العميد سليمان وموقعه، واستمر التعتيم لمدة أربعة أيام، لكن حكومة الولايات المتحدة عرفت بالضبط من كان ووصفته وثيقة دبلوماسية امريكية سرية بعد أشهر بأنه 'مستشار الرئيس السوري الخاص لشراء الأسلحة والسلاح الاستراتيجي'.
وكانت طائرات حربية اسرائيلية هاجمت موقعاً نووياً مشتبهاً في منطقة الكبر على نهر الفرات، قبل أحد عشر شهراً من اغتيال العميد سليمان، وذكرت برقية للسفارة الامريكية في دمشق أنه 'كان على ما يبدو واحداً من المشاريع الخاصة التي ادارها العميد سليمان، الذي قد يكون غير معروف على نطاق أوسع من قبل قيادة الجيش السوري'.
وقالت البرقية 'إن اسرائيل كانت المشتبه الواضح في جريمة اغتيال سليمان، وتدرك أجهزة الأمن السورية جيداً أن مدينة طرطوس الساحلية تقدم ممراً سهلاً للعملاء الاسرائيليين، أكثر من المواقع الداخلية مثل العاصمة دمشق، كما أن سليمان لم يكن مسؤولاً حكومياً واضحاً للغاية واستخدام قناص يظهر بأن قاتله تمكن من التعرف عليه شخصياً من مسافة بعيدة'.
ورجّحت برقية السفارة الامريكية في دمشق أن يكون أسباب التزام الحكومة السورية بالصمت في الأيام الأولى لاغتيال العميد سليمان 'يتعلق أولاً بعدم معرفتها ربما بالجهة التي نفّذت الاغتيال، وثانياً أن اتهام اسرائيل يمكن أن يضعف أو ينهي مفاوضات السلام الوليدة مع الدولة العبرية، وثالثاً أن الاعلان عن حادث الاغتيال يمكن أن يكشف ثغرات أخرى في أجهزة الأمن السورية'.
وكتب دبلوماسي في السفارة الامريكية في دمشق في برقية بعد عشرة أيام على الاغتيال بأن هذا الحادث 'أصبح مصدراً للجدل المتكرر في المداولات الداخلية للحكومة السورية، وأن الأعصاب توترت خلال اجتماع سياسي عُقد يوم 12 آب/أغسطس، حين اثار مسؤولون بارزون في دائرة الأمن قضية استمرار الحكومة (السورية) في المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل وكرمها مع لبنان، وزعموا بأن ذلك سيجعل سورية تقدم تنازلات من دون الحصول على أي مكاسب ملموسة من وراء الانخراط مع لبنان أو التفاوض بشكل غير مباشر مع اسرائيل'.
وذكرت الوثيقة أن أجهزة الأمن السورية 'كانت محبطة من تجاهل الحكومة السورية اغتيال سليمان وتساءل مسؤولوها عن أسباب استمرارها في الحوار مع اسرائيل، إذا كان الاسرائيليون هم الذين قتلوه'، مشيرة إلى 'أن الناس صاروا يتساءلون عن مستقبلهم في حال كان الاغتيال عملاً داخلياًً'.
وكشفت البرقية 'أن الولايات المتحدة كانت تريد من قبل تطبيق عقوبات مالية على العميد سليمان كجزء من محاولة لاضعاف نظام الأسد، ولكن وجدت من الصعب أن تفعل ذلك، لأن المعلومات عنه كانت سرية للغاية ولا يمكن كشفها على الملأ'.
وأظهرت برقية اخرى أن إسرائيل تتخوف من صفقات السلاح الامريكية مع الدول المعتدلة في المنطقة، خاصة السعودية ومصر والاردن، خشية حصول انقلاب في تلك الدول يعيد العداء إلى إسرائيل، وعبرت اسرائيل عن قلقها من تخزين السعودية لطائرات اف ـ 15 قرب مدينة تبوك الشمالية القريبة من الحدود الاسرائيلية.
وأشارت البرقية إلى أن تحالف الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون مع حزب الله وضع حداً لعلاقات إسرائيل مع اللبنانيين الموارنة.
وتشير البرقية الصادرة عن السفارة الامريكية في تل أبيب في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قبل زيارة مساعد وزيرة الخارجية جايمس ستينبيرغ، إلى أن حتى المتفائلين بالعلاقات مع مصر والأردن 'يعترفون بأن إسرائيل تتمتع بالسلام مع النظامين ولكن ليس مع الشعبين'.
وأوضحت أن إسرائيل قلقة من صفقة بيع أسلحة امريكية إلى السعودية تشمل طائرات 'أف- 15'، وهي تنظر إلى تلك الصفقات في 'أسوأ سيناريو ممكن'، حيث تحصل انقلابات في دول معتدلة في المنطقة مثل السعودية ومصر والأردن ما يعيد العداء ضد إسرائيل.
غير أن البرقية تشير إلى أن القلق الذي تبديه إسرائيل للولايات المتحدة حول صفقة الطائرات ربما تستخدمه كي تدفع واشنطن كي تسرّع صفقة طائرات 'أف- 35' إلى إسرائيل حتى تبقى متفوقة في ميزان القوة في المنطقة.
وفي لبنان، أوضحت البرقية أن تحالف الزعيم المسيحي ميشال عون، رئيس التيار الوطني الحرّ مع حزب الله 'قد يكون المسمار الأخير في نعش العلاقات التي يعود عمرها إلى عشرات السنين بين إسرائيل والمسيحيين الموارنة في لبنان'.
كما تظهر البرقية قلق إسرائيل من توتر العلاقات مع تركيا، وترى أن رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داوود أوغلو يريدان معاقبة إسرائيل على رفض الاتحاد الأوروبي انضمام تركيا من خلال التوجه إلى إقامة شراكة مع سورية وإيران.
وقالت الوثيقة إنه بات من الواضح أن حركة حماس وحزب الله يملكان صواريخ قادرة على ضرب تل أبيب، وإن ضبط شحن أسلحة من إيران إلى حزب الله في 3 تشرين الثاني/نوفمبر في العام 2009 يقدم 'دليلاً ملموساً على تورط إيران في تسليح حماس وحزب الله'.
كما أن قلق إسرائيل من تسلح إيران نووياً لا ينحصر بتخوفها من ضربة قد تشنها طهران، بل أيضاً من ان يؤدي سباق التسلح في المنطقة إلى هجرة النخبة من إسرائيل ونقل الاستثمارات الأجنبية إلى خارجها.
ويرى المحللون الإسرائيليون أيضاً أن الرئيس السوري بشار الأسد يتقرب أكثر من حزب الله وإيران، على الرغم من تحسن علاقات بلاده مع الغرب.
وكشفت البرقية ان قطاع غزة يشكل مجموعة من المعضلات، واوردت البرقية ان المسؤول عن قطاع غزة وجنوب إسرائيل بالجيش الاسرائيلي، اللواء يوآف جالانت، علق مؤخرا للسفارة الامريكية في تل ابيب أن القيادة السياسية امامها ثلاث اولويات لم تقدم بعد على اتخاذ خياراتها بها فيما يخص قطاع غزة، وقال ان هناك اولوية على المدى القصير وهي ان تبقى حماس قوية بما يكفي لفرض وقف اطلاق النار بحكم الواقع، ومنع اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل، واولوية متوسطة وهي منع حماس من تعزيز وجودها في غزة، وأولوية على المدى الطويل وهي تجنب عودة السيطرة الإسرائيلية على غزة وتحمل مسؤولية رفاه السكان المدنيين في القطاع، وقال ان اسرائيل عاقدة العزم على الحفاظ على سياستها الحالية بالسماح فقط
بالإمدادات الإنسانية والسلع التجارية المحدودة بالدخول لغزة، مع إحكام اغلاق الحدود مع إسرائيل.
وأضافت البرقية ان هناك دلائل على إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع حماس حول اطلاق سراح جلعاد شليط في مقابل الافراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين، ولكن من الصعب التنبؤ بتوقيت التوصل الى اتفاق. وقالت البرقية ان اطلاق شليط سيزيد من الضرر بمكانة أبو مازن في أوساط الفلسطينيين.
من جهة اخرى اظهرت برقية مسربة عبر موقع 'ويكيليكس' ان رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق (أمان)، عاموس يدلين، قال خلال العام 2007 ان القتال في مخيم نهر البارد في شمال لبنان يصب في مصلحة اسرائيل، اضافة الى انه أحرج حزب الله.
واضاف يدلن الذي كان يتحدث للسفير الامريكي في تل ابيب ريتشارد جونز، ان حزب الله كان غير قادر على اتخاذ موقف واضح بشأن عمليات الجيش اللبناني داخل نهر البارد، خاصة أن فتح الاسلام كانت تخطط للهجوم على قوات اليونيفيل ومن ثم ستتجه للهجوم على اسرائيل قبل ان تتم المواجهة مع الجيش اللبناني.
واضاف ان المواجهة عززت من دور القوات المسلحة اللبنانية، اضافة الى ان الشعب اللبناني كان يؤيد تلك المواجهة.



نقلا عن القدس العربي