مشاهدة النسخة كاملة : معركة كسر عظم بين عباس ودحلان


ابو نسيبة
12-21-2010, 08:38 PM
عقب فشل جهود الوساطة
مصادر: معركة كسر عظم بين عباس ودحلان

http://img148.imageshack.us/img148/2708/datafiles5ccache5ctempib.jpg

كشفت مصادر مطلعة أن جميع محاولات الوساطة التي بذلتها شخصيات فلسطينية وأطراف عربية للمصالحة بين رئيس حركة "فتح" محمود عباس وقائد التيار الخياني في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية الهارب من غزة محمد دحلان، قد مُنيت بالفشل الذريع، نتيجة إصرار عباس على رفض المصالحة مع دحلان، والمضي في إجراءات التحقيق معه، عبر لجنة التحقيق التي تم تشكيلها برئاسة أمين السر اللجنة المركزية لحركة فتح محمد راتب غنيم.
وقالت المصادر لجريدة "المجد" الأردنية الأسبوعية الصادر في (21-12) "إن أهم هذه الوساطات بين عباس ودحلان، وساطة اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية ، الذي عبّر عن أسفه وانزعاجه لما قام به دحلان، ولكنه نبّه عباس إلى أن الوضع الفلسطيني عموما، والفتحاوي خصوصا، لا يحتمل مزيدا من الانقسامات والتشرذم، وأن خلاف عباس- دحلان، سيكون له تداعيات كبيرة وكثيرة على وحدة الموقف في فتح، خصوصا وأن دحلان لن يستسلم، ولديه علاقات ونفوذ وإمكانات ستمكنه من الحفاظ على موقعه ومكانته".
ولكن حجج سليمان في تشجيع عباس على المصالحة لم تجد نفعا، حيث أصرّ الأخير على موقفه، قائلا بأنه "سبق ان تجاوز عن ممارسات دحلان كثيرا، وأنه وفر له الحماية السياسية والتنظيمية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، على الرغم من أنه يتحمل المسؤولية الأولى عنها، حيث كان لممارساته أثر كبير في استفزاز حماس ودفعها نحو المواجهة المسلحة، في وقت كان يدير المعارك هو وعصابته - على حد تعبير عباس - من عندكم (أي القاهرة) وبالذات رشيد أبو شباك، وسمير المشهراوي".
وتابع عباس، بحسب المصدر: "ومع كل ذلك، فقد دعمته، ودعمت انتخابه عضوا في اللجنة المركزية، حيث كان يمكن أن يسقط مثلما سقط أحمد قريع ونبيل عمرو وحكم بلعاوي ونصر يوسف وغيرهم، ولكنني طالبت بانتخابه ونجحت في ذلك، ولكن كل ذلك لم ينفع معه، حيث أخذ يحرّض ضدي، ويقول إنني ضعيف، ومتردد، ولا يصلح أن يكون قائدا، ولابد من استبداله، وأخذ يتصل بجهات عربية وإقليمية ودولية ويطرح استبدالي بناصر القدوة، كما أنه لم يتوقف عن التشكيك بأهليتي للقيادة، بل أخذ يتهمني وأولادي بالفساد".
وأضاف عباس في حديثه لرئيس المخابرات المصري "لقد طفح الكيل يا سيادة الوزير، فدحلان الذي كان فقيراً معدما، وخرج من فلسطين وهو يلبس "الزنوبة"، أصبح الآن يلعب هو وصديقه محمد رشيد (خالد سلام) بالملايين".
وأكدت المصادر المطلعة "للمجد" "إن عباس يفكر بعد انتهاء لجنة التحقيق من مهامها، بعزل محمد دحلان من عضوية اللجنة المركزية، ولكن هذا الامر يحتاج الى أصوات ثلثي أعضاء اللجنة (أي 16 صوتا)، ما حدا بعباس إلى استمالة بعض الأعضاء للوقوف معه، والتصويت إلى جانبه في عزل دحلان، خصوصاً وهو يدرك قوة المعارضين لعزل دحلان داخل اللجنة المركزية وهم: توفيق الطيراوي، وحسين الشيخ، وجمال محيسن، وسلطان أبو العينين، وناصر القدوة"·
وافادت المصادر المطلعة بأن "محمد غنيم، الذي أسندت إليه رئاسة اللجنة، بات يتحدث في مجالسه الخاصة عن معارضته عزل دحلان، بل يحاول مصالحته مع عباس وهو ما أثار غضب الأخير، الذي يفكر باستبدال غنيم، ويتهمه بأنه خائف من دحلان، لان لديه مستمسكات تدين غنيم، وهو يبتزه بها!".
ووصف المصدر الوضع الفتحاوي الداخلي بأنه متأزّم، وأن الجميع يرقب المعركة الصامتة بين عباس ودحلان.
وفي السياق ذاته؛ كشف الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني ابراهيم الدراوي النقاب في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عن أن محمد دحلان، "لجأ إلى أصدقائه الأوروبيين من أجل الوساطة بينه وبين محمود عباس، وذلك بعد فشل جهود الوساطة العربية".
وأوضح الدراوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن لديه معلومات من مصادر وصفها بـ "الموثوقة"، تتحدث عن أن عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" محمد دحلان، وبعد فشل الجهود التي بذلها عربيا للصلح بينه وبين عباس توجه لبعض أصدقائه الدبلوماسيين الأوروبيين للضغط على محمود عباس، بعد فشل جهود دبي والقاهرة في تحقيق ما كان يصبو إليه، وأنه بصدد وضع خطة جديدة للإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" من المشهد السياسي والعودة بها إلى المربع الصفر.
وأضاف: "المصادر تتحدث أيضاً عن أن اجتماعات مكثفة بدأها دحلان مع أصدقائه الشخصيين الأوروبيين في عدد من العواصم الغربية، للضغط بها على محمود عباس لإعادة محمد دحلان إلى موقعه في الضفة".

نقلا عن المركز الفلسطيني