مشاهدة النسخة كاملة : قمة رباعية بين عزيز والقذافي ومبارك والبشير في الخرطوم


أبو فاطمة
12-21-2010, 06:12 PM
قمة رباعية بين عزيز والقذافي ومبارك والبشير في الخرطوم

جاءت القمة التشاورية التي عقدها في الخرطوم القائد الليبي معمر القذافي رئيس القمة العربية والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه الأول سلفاكير ميارديت لتحمل سندا سياسيا قويا للسودان في مرحلة جد دقيقة مع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء على مصير الجنوب المقرر للتاسع من جانفي-يناير المقبل.
وقرأ ملاحظون في مبادرة بلدين عربيين كبيرين جارين للسودان هما مصر وليبيا بالإضافة إلى موريتانيا إلى الالتقاء بالقيادة السودانية في هذا الظرف الدقيق إشارة واضحة من قيادات المحيط العربي للسودان إلى حرصها على استقرار البلد وسلامته بمعزل عن نتائج الاستفتاء.
وقالت مصادر إخبارية إن قمة الخرطوم التشاورية تركزت على بحث الأوضاع في السودان، وتناولت المحادثات خلالها دعم جهود شريكي الحكم في السودان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية للتوصل إلى اتفاق حول المسائل العالقة في تنفيذ" اتفاقية السلام الشامل".
ومن جانبه قال أحمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري في تصريحات صحفية إن القمة أكدت على أهمية بذل كافة الجهود لدعم الثقة المتبادلة بين طرفي اتفاق السلام الشامل والعمل على تسهيل الحوار المشترك بينهما وتمكينهما من التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية وبما يمهد لاجراء الاستفتاء في أجواء صحية، مبينا أن القمة بحثت الجهود الاقليمية والدولية الرامية إلى التقريب بين طرفي اتفاق السلام وعبّرت عن دعمها الكامل لهذه الجهود وأهمية استمرارها وعن أملها في التوصل لاتفاق بشأن القضايا العالقة، ومضيفا أن القمة عبرت عن ارتياحها لحرص الطرفين على مواصلة العمل المشترك لاستكمال ترتيبات إجراء الاستفتاء في جو من الثقة يضمن تفادي أية أعمال من شأنها تعكير جو الهدوء ومناخ الثقة اللازمين لإجراء الاستفتاء والاتفاق عل ترتيبات العلاقات المستقبلية بينهما.
وأضاف أبو الغيط أن القمة الرباعية تطرقت لمستقبل العلاقة بين شمال السودان وجنوبه بعد إجراء الاستفتاء وأكدت على أن الروابط العضوية بين الشمال والجنوب والتي تدعمها اعتبارات التاريخ والجغرافيا والثقافة والقيم الاجتماعية والمصالح المشتركة تستوجب من كافة الأطراف العمل على تدعيم واستمرار هذه الوشائج في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبصرف النظر عن نتيجة الاستفتاء.
أما بشأن دارفور فأكدت قمة الخرطوم المصغرة دعمها لجهود إحلال السلام بالإقليم مشيدة بالاستراتيجية الجديدة التي انتهجتها الحكومة السودانية لمعالجة الأوضاع في دارفور.
كذلك دعا الزعماء المشاركون في القمة كافة الفصائل الدارفورية لسرعة الانخراط في مفاوضات السلام الجارية بالدوحة والعمل بشكل جدي لتوقيع اتفاق السلام المنشود الذي يعيد الحياة والامل لأهالي دارفور. كما ناشدوا المجتمع الدولي لمواصلة جهوده من اجل تحقيق السلام واعادة البناء والتنمية في دارفور.
كما أشادت قمة الخرطوم بالدور الذي قامت به كل من ليبيا ومصر وقطر والمجتمع الدولي من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي المعاناة الإنسانية في دارفور ويمهد للبدء في عملية اعادة البناء والإعمار في الاقليم.

نقلا عن موقع الوطن