مشاهدة النسخة كاملة : حول الاستفتاء على الثوابت (ابراهيم غوشه)


أبو فاطمة
12-21-2010, 05:10 PM
حول الاستفتاء على الثوابت (ابراهيم غوشه)

مرّ حوالي مائة عام من الصراع بين الشعب الفلسطيني العربي المسلم وبين اليهود الصهاينة الغزاة المستعمرين· وأصحاب الأرض التي فتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه منذ 1400 عام مازالوا متمسكين بها باعتبارها أرض وقف اسلامي، وهو ما نص عليه ميثاق حركة حماس عام 1988 ومازال ساري المفعول، ولم يجرِ عليه حتى تاريخه أيّ تبديل أو تعديل.
وطيلة هذه الفترة أفتى العلماء والفقهاء بأنه يُحرم التنازل ولو عن شبر واحد من أرض الاسراء والمعراج، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ المجاهد عز الدين القسام، والشيخ محمد أمين الحسيني، والسباعي، والصوّاف، وسعد الدين العلمي، وحامد البيتاوي، وعكرمة صبري، ويوسف القرضاوي، وغيرهم كثير.
ان تصريح أحد قيادات الحركة "بأن حركة حماس ستقبل بعرض أي اتفاق تتوصّل إليه السلطة في رام الله مع الكيان الصهيوني على استفتاء شعبي وستلتزم بنتائجه حتى لو جاءت متعارضة مع قناعات حماس السياسية"، هو في تقديرنا تصريح غير مدروس ويتعارض مع ثوابت الحركة وثوابت الشعب الفلسطيني، كما أننا لم نجد أي شعب عربي قد تنازل عن أراضيه.
أما الرجوع إلى اتفاقية الاسرى عام 2006 التي رتبها واطلقها محمود عباس من خلال مستشاره أكرم هنية والتي كشفها الإعلام في حينه وهي تعطي عباس حرية التفاوض مع العدو الصهيوني وتحصر المقاومة في مناطق الـ 67 فهي اتفاقية مطعون فيها ولم يجر اعتمادها من قبل حركة حماس.
إن معركتنا طويلة طويلة·· ومكلفة بالارواح والاموال وبالسجون والعذاب، ولكن لا طريق غيره فهو طريق كل الثورات وعدوّنا ليس سوبرمان، بل يمكن هزيمته بالعزيمة والجهاد والمقاومة، وهو عاجز عن حسم المعركة في لبنان وفلسطين وفي غيرها، وها هم الشباب الصهاينة يتهرّبون من خدمة الجندية الى ترف الحياة، فطيلة أربعة أيام من حريق الكرمل اهتزت فرائص نتنياهو وحكومته واحمرّ وجهه واصفرّ واتصل بالعالم لإنقاذ دولة الاغتصاب من الحريق.
إن أملنا بالله كبير، وبالمقاومة والصمود والشعب الفلسطيني شعب صلب المراس وخاصة عندما يغسل أياديه من زمرة أوسلو وزمرة التواطؤ الأمني مع اليهود من حملة الـ v.i.p بعد أن انكشف أوباما كألعوبة في أيدي اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وبعد أن وضع عباس أمام حائط المفاوضات المسدود·
اننا نستبشر بجولة جهادية تلوح في الأفق القريب يخوضها أبطال كتائب القسّام وسرايا القدس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية المجاهدة في فلسطين والمقاومة الاسلامية في لبنان التي تتآمر عليها الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها.
وإن الله منجز وعده (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً) صدق الله العظيم.

نقلا عن المركز الفلسطيني