مشاهدة النسخة كاملة : رسالة إلى رئيس الجمهورية


أبو فاطمة
12-21-2010, 05:01 PM
رسالة إلى رئيس الجمهورية

الموضوع: مساحة عمومية في حي G9 بمقاطعة تيارت
سيدي فخامة رئيس الجمهورية؛
يشرفنا ويسعدنا أن نلفت انتباه فخامتكم الكريمة إلى هذه القضية التي شهدت فصولها الكثير من التجاوزات على القوانين والأعراف المعمول بهما في بلادنا، خلافا لتوجيهاتكم السامية بنبذ المحسوبية وروافدها في تسيير الشأن العام.
ملخص القضية: أن تجارا احتلوا مساحة عمومية تقع أمام منازلنا، قصد بناء سوق يحول بيننا وبين الطريق المعبد ويسد الشوارع. وقد قمنا على الفور بإبلاغ جميع السلطات المختصة حيث تعرضنا لتعطيل ممنهج لتمكين التجار من إنهاء عملهم. والحيثيات في النقاط التالية:
1) بعد ما يزيد على شهر صدرت رسالة من السيد وزير الإسكان والعمران تحمل رقم0359 بتاريخ: 08/10/2009 موجه إلى والي انواكشوط تطلب منه وقف العمل في الموضع المذكور أعلاه. وقد ورد في نصها أنه بعد البحث تبين أن البنيان يقام في حي G9 وأنه لا يوجد في المخطط الموثق للمنطقة. وهذه حقيقة ثابتة على الأرض، لا يمكن تغييرها ببساطة.
2) ورد في تقرير من مفوض مقاطعة تيارت II رقم: 113 بتاريخ:02/12/2009 أن معظم البنيان في الموضع تم في جنح الليل وأن أصحابه يقصدون بذلك جعل الإدارة أمام الأمر الواقع.
3) في يوم 26/01/2010 صدرت رسالة ثانية عن السيد وزير الإسكان والعمران تحمل رقم: 0024 تأمر السيد والي انواكشوط برفع وقف العمل في الموضع. استندت الرسالة إلى تقرير داخلي صادر عن مفتشية الوزارة لا يحمل رقما ولا تاريخا. وقد تجاهل هذا التقرير كل الحقائق حيث لم يثر ما يخص الوزارة أي المخطط وموضوع البنيان في حي بدل آخر اللذين بني عليهما طلب توقيف العمل فالرسالة الأولى للسيد الوزير، وإنما ذهب إلى أن الإدارة منحت هذه المساحة برخص حيازة وإذن بالبنيان، متجاهلا أن نفس الإدارة سبق أن منحت القطع الأرضية من: 122 إلى 127 في حيها الأصلي H2 وهي في حيازة أصحابها بالبنيان وأن تكرارها عند آخرين في حي آخر G9 غير مقبول. كما تجاهل التقرير تصديق مصالح الوزارة المختصة لمخطط سبق أن قالت على لسان سيادة الوزير أنه ليس موجود لديها. وهذا القول لم ينفيه أي كان حتى الآن.
4) لكل ما سبق:
ونظرا لأن القضية تخص مساحة عمومية وهي من أملاك الدولة، ونظرا لفداحة التجاوزات الإدارية في هذا الموضوع، فقد وجهنا رسالة شكوى إلى السيد المفتش العام للدولة مسجلة تحت رقم:065 بتاريخ: 02/02/2010. بينا فيها بالأدلة كل الحقائق المذكورة أعلاه وطالبنا بفتح تحقيق في الأمر. بعد ذلك صدرت رسالة من السيد المفتش العام تحمل رقم: 064 بتاريخ: 17/02/2010 موجهة إلى والي انواكشوط اقترح فيها وقف العمل في الموضع بعد أن ذكر صحة ما ورد في الرسالة الأولى للسيد وزير الإسكان والعمران بأن البنيان يقام في حي G9 بدلا من حي H2 وأن مخططه غير موثق وبين تكرار المنح بالأرقام والأسماء.
5) في رسالة ثانية إلى السيد والي انواكشوط تحمل رقم:085 بتاريخ: 10/03/2010 أكد السيد المفتش العام للدولة كل الحقائق السابقة الذكر وخلص إلى اقتراح أحد حلين: الأول: أن يزال البنيان المخالف للقانون وثانيهما: أن يقام له مخطط جديد في حي G9 مع مراعاة فتح الطرق وأن يمنح برخص جديدة.
6) في يوم 01/04/2010 صدرت رسالة جوابية من السيد والي انواكشوط إلى السيد المفتش العام تحت رقم:880 لم تخض في القضية وإنما اكتفت بذكر الرسائل السابقة للسيد وزير الإسكان والعمران.
7) في يوم 25/04/2010 صدرت رسالة من السيد المفتش العام للدولة تحت رقم: 174 موجهة إلى معالي وزير الأول ذكر فيها كلما جاء في رسائله إلى سيادة الوالي وخلص إلى طرح القضية على معاليه لاتخاذ ما يراه مناسبا.
8) صدرت رسالة من السيد مدير ديوان الوزير الأول تحمل رقم: 145 بتاريخ: 08/06/2010 موجهة إلى وزير الإسكان والعمران تحيل إليه بموجبها شكوى من أحد التجار وتطلب منه، بأمر من الوزير الأول، إيجاد حل لقضيته تنسجم مع مدونة العمران المعمول بها في بلادنا. لكن هذه الرسالة لم تذكر أي شيء عن رسالة سبق أن وجهناها إلى معالي وزير الأول مسجلة تحت رقم: 5590 بتاريخ: 15/10/2009، ولا عن رسالة المفتشية العامة للدولة.
وهنا نشير أن مندوبنا قابل السيد مدير الديوان الذي وعد بإيجاد حل عادل للقضية. لكن التجار ما زالوا يبنون بفرق متكاملة وقد انتهوا من المراحل الأولى للسوق وهم الآن في صدد تشييد بنيان آخر ولم نجد بوادر بتوقيفهم رغم مطالبتنا بذلك ورغم وضوح ملابسات القضية إن كانت هناك ملابسات في الأصل.
9) رغم أن رسالة السيد مدير ديوان معالي الوزير الأول طالبت بحل يحترم مدونة العمران، فقد أصدر السيد وزير الإسكان والعمران رسالة ثالثة تحمل رقم: 0024 بتاريخ: 26/01/2010 موجهة إلى والي انواكشوط يأمره فيها برفع وقف العمل استنادا على رسالته الثانية التي تطرقت لها المفتشية العامة للدولة في رسالتها الموجهة إلى معالي الوزير الأول. وذكرت أن ما جاء في التقرير الذي بنيت عليه والذي سبق أن نتناولناه، غلط أو مغالطة(Dont certains éléments se sont avéres faux) وقد كتبنا رسالة إلى السيد وزير الإسكان والعمران، وأرسلنا لسيادته جميع الوثائق، وقابلناه، لكننا لم نجد أي رد حتى الآن. ونشير هنا أن جميع الوثائق المذكورة في هذه الرسالة موجودة عند كل الجهات المعنية(الوزارة الأولى، المفتشية العامة للدولة، وزارة الإسكان والعمران، ولاية انواكشوط، مقاطعة تيارت)، وعند جهات أخرى وعند بعض الصحف المحلية. لذا فإن سياسة تسفيه الآخر وتكميم الأفواه لم تعد مجدية في هذا العهد الميمون. ونحن نعتقد الآن، وحسب سير الأمور، أن أي مراجعة للقضية، إذا ما وقعت، ستكون في صالح تثبيت الأمور للتجار وسيتم تجاهل تقارير المفتشية العامة للدولة كما سيتم تجاهل مواطنين بسطاء احتلوا ما بقى من المساحة المذكورة، وتم تحطيم ما بنوا، بينما ترك بنيان التجار. وهنا نذكر كم كانت مفاجئتنا كبيرة عندما ظهرت منذ أسابيع أعلام البلاد مرفرفة فوق هذا البنيان ولا ندري هل حول بفعل أحد الفاعلين الكبار في القضية، إلى إدارات للدولة، أم أنه، كما نعرفه ويعرفه الجميع، مجمع دكاكين بنيت في مساحة عمومية تم احتلالها بطرق غير شرعية حسب نص المفتشية العام للدولة. إن هذا التمويه والخلط في الأمور غير مقبول. فعلم البلاد رمز الدولة، رمز عزتنا وشرفنا ولا يجب أن يحمل إلا فوق هامات الشرفاء وفي قلوب الأوفياء والمخلصين للبلد.
سيدي فخامة رئيس الجمهورية؛
إننا نرجوا من فخامتكم التدخل السريع في هذه القضية بأمر الجهات المختصة بتحطيم البنيان المخالف للقانون وإحقاق الحق.
أدامكم الله حصنا منيعا للضعفاء ولعزة البلاد ونماءها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عن الجماعة/محمد عبد الله ولد الحافظ

نقلا عن الأخبار