مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا ...أقدم الوجبات في أرقى الأماكن


ام خديجة
12-21-2010, 04:23 PM
موريتانيا ...أقدم الوجبات في أرقى الأماكن

http://img703.imageshack.us/img703/8170/indexphprexresize250wds.jpg

الكسكس وجبة رئيسية في البيت الموريتاني (الأخبار)

منذ 3 أعوام دخلت فاطمة بنت أمبارك ـ بنت الثلاثين ربيعاـ مجال بيع "الكسكس" و"العيش" بعد أن أرغمتها الظروف الاجتماعية على دخول هذا المجال ، حيث ـ تضيف بنت امبارك- "طلقني زوجي وتركني وعيالي دون مصدر دخل وذهب إلى إحدى الولايات الداخلية وتزوج بأخرى ليترك لي عبئا يصعب علي حمله إلا أنني مجبرة على ذلك".

ورغم أنها تسكن في مقاطعة توجنين عند الكلوميتر الثامن إلا أنها تواظب على بيع منتجها في "كرفور"تاركة أطفالها عند جارتها ، لتعود إليهم في ساعة متأخرة من الليل ، رغم أن من بينهم مولودة صغيرة لم تتجاوز عاما بعد , ولكنه "الفصل"على حد قولها , وذلك لأنها لم تجد مكانا شاغرا ـ في توجنين- تبيع فيه على حد قولها.

وتقول ماريه بنت أحمد (32 سنة ، تمارس المهنة منذ سنة) التي لم تقبل الحديث معنا إلا بعد معاناة طويلة , مبررة عدم كلامها بأنها وزميلاتها سئمن الكلام مع الصحافة التي لم تنقل معاناتهن كما وصفنها.

http://img704.imageshack.us/img704/1378/dscn0072g.jpg

العيش وجبة مهمة عند بعض الموريتانيين

وتضيف بنت أحمد لدي ثلاثة بنات لم أجد من يساعدني في معيشتهن بعد أن تزوج أبوهم ، ولا يكادون يرونه إلا مرة في العام أو اثنتين , فاحتجت إلى أن أدخل المهنة رغم محدودية دخلي ، حيث إني في الليلة الواحدة قد أكسب ألف أوقية وقد لا أكسب شيئا ، مما يسبب لي خسارة وذلك لأنها تعود بمنتوجها بعد أن تعبت فيه ماديا وبدنيا.

أما عن الأضرار الصحية التي تسببها لها صناعة "الكسكس" وبيعه والتنقل في سبيله فتشير إلى أنها عانت من آلام حادة في الكتفين والظهر، مما أرغمها على دفع تكاليف باهظة من أجل الاستشفاء ، دون أن يفيدها العلاج أو تجد له نفعا ، بل أخبرها الطبيب بأن الآلام سببها المهنة التي تعيل منها عيالها.



وتضيف بنت أحمد لابد لي من المحافظة على صحة زبنائي ، لذلك لا يمكنني أن أدخر المنتج الذي تبقى حتى ولو كلفني ذلك خسائر فادحة , وتباع خنشة "الفارين" بـ 8000 أوقية ولا يمكن لي أن أوفرها ، لأن كل دخلي لا يمكن أن يسد حاجياتي الضرورية ولا يستوفي تكاليف قوتي وعيالي ، أحرى أن أشتري منه خنشة كاملة ، لذلك يساعدني أقاربي ، حيث يرسلونه لي في بعض الأحيان , وأشتريه بالتقسيط في أحيان كثيرة.

http://img26.imageshack.us/img26/8083/indexphprexresize250w00.jpg

امباركة اعلين إحدى بائعات الكسكس منذ عشرين سنة (الأخبار)


أما أمباركة أعلين التي تبلغ من العمر 50 سنة و تمارس المهنة منذ 20 سنة فتقول إن غالبية زبنائها من النساء والأطفال ، إلا أن إقبال الرجال موجود وأصبح يتزايد في الفترة الأخيرة , وعن أسعار المنتج تقول أمباركة أدنى مايمكن أن نبيعه 50 أوقية أما الأعلى فغير محدود, وحينما ترتفع الأسعار فإننا نضطر إلى أن نزيد الأسعار كما يفعل كافة التجار, أما عن دخلها لليلة الواحدة فيتراوح بين 4000 إلي 8000 أوقية.

ويقول "محمد ولد سيدي" زبون التقيناه عند بائعات الكسكس في "كرفور " يبلغ من العمر 25 سنة أنه لا يمضي أي ليلة دون أن يشتري "الكسكس" , واصفا إياه بأنه غذاء ضروري للأسرة الموريتانية , لا فرق في ذلك بين الأغنياء والفقراء.

ولا تكاد موائد الأسرة الموريتانية تخلوا من "الكسكس" في وجبة النهار أو الليل ، لذلك لا تخلو شوارع العاصمة الموريتانية من بائعة هنا وأخرى هناك , في مختلف ضواحي العاصمة نواكشوط , بل في أرقى أحياءها حيث يوجد المعلم الشهير لبيع "الكسكس" المعروف ب "ابيتيك كسكس" الذي يشهد تجمعا لبائعات هذه الوجبة الموريتانية العريقة ، ومن منتجات هؤلاء البائعات إلى جانب "الكسكس" "العيش "و"باسى" فلكل منتج زبناؤه الخاصون به الذين لا يبغون به بدلا.


نقلا عن الأخبار