مشاهدة النسخة كاملة : الهزيمة من قطر ... {جلال عامر }


ام خديجة
12-21-2010, 05:45 AM
الهزيمة من قطر
جلال عامر

في الحروب اسمه نصر وفي الرياضة اسمه فوز وهزيمة منتخب مصر أمام منتخب قطر في كرة القدم ليست نهاية العالم، فالفوز وارد والهزيمة أيضاً، وكما نقول في مصر «كلنا أخوة وزيتنا في دقيقنا» لكن عندي كلمة أرجو أن تتفضل وتقرأها من البداية وحتى النهاية..
مرة أخرى تغيرت الساعة وعادت البيوت إلى أرقامها القديمة وأصبحنا نلبس صيفي ونصرف شتوي وكل الأرقام التي يعلنون والشرائط التي يقصون تكذبها دموع طفل تبحث أمه عن علاجه في برامج التلفزيون لذلك أفكر من باب التغيير أن أترك (الكوميدي) وكذلك (الكوتراجيدي) وأكتب مقالات (أكشن) أضرب فيها المسؤولين وأتجوز عرفي وهمه يخطفوا ابني ويسمموا لي البهايم وبعدين يحضر البوليس في آخر المقالة.. أنتظر رأيك في استفتاء عام يبدأ في الثامنة من صباح الثلاثاء حتى الخامسة مساءً وأعدك كالعادة بتزوير النتيجة.. أما بعد.. فأول دخولنا الجنينة ابتسم الياسمين.. أما سبب ابتسام الياسمين فهو تصريح الكابتن حسن شحاتة بأن سبب الهزيمة أمام قطر هو وجود أخطاء في كل المراكز وهي تقريباً نفس أسباب هزيمة 67 والفارق أن الكابتن حسن شحاتة لن يتنحى لأنه صاحب المركز الوحيد الذي ليس فيه أخطاء.. تنهار العمارات وتتساقط الصخور وتغرق العبارات وتحترق القطارات ثم نكتشف أن عندنا أخطاء في كل المراكز ماعدا «المركز الأول» وهي فلسفة لم يخترعها حسن شحاتة أو يكتشفها «زاهي حواس».. حاول تجرب الشاي أبو فتله وتفكر معايا.. زمان كان متوسط عمر العمارة أعلى من متوسط عمر السكان ثم تطور الطب وتدهورت الهندسة وأصبح متوسط عمر السكان أعلى من متوسط عمر العمارة.. والآن توحد عمر الساكن مع عمر العمارة وأصبحا يموتان معاً وهما يحضنان بعضهما مثل فيلم «تايتانيك»، طبعاً بسبب وجود أخطاء في كل المراكز ماعدا المركز الأول.. وكل يوم أحلق ذقني وأعوّر نفسي ثم أكتشف وجود أخطاء في كل المراكز.. في بلادنا تنهار العمارة ويموت السكان ويظل الحارس جالساً مكانه على دكة البدلاء في انتظار إشارة من حسن شحاتة الذي لا يخطئ أبداً، لذلك كل فترة يُغير الفريق بينما هو لا يتغير.. وحسن شحاتة كان لاعباً ناشئاً في الستينيات لذلك فإن إنجازات مصر في الستينيات يتم التخلص منها بواسطة رجال هم أنفسهم من إنجازات آبائهم في الستينيات.. ليست العمارات فقط هي المباني المخالفة بل الكثير من مؤسسات الدولة.. وفي حارتنا كل الناس اسمهم الحاج فلان حتى الأطفال إلا التيحي فاسمه «التيحي الحاج» لأن الذي حج هو أبوه وليس هو.. وأنا لا أعرف هل طريق الصعيد أطول أم طريق التغيير؟! وهل شهر ديسمبر أطول أم حبال الصبر؟! وكل ما أعرفه أن أمهاتنا ولدتنا أحراراً لكننا تزوجنا لتحكمنا زوجاتنا باسم الحزب ويحاسبوننا.. لكن من يحاسب حسن شحاتة؟!


نقلا عن العرب القطرية