مشاهدة النسخة كاملة : أزمة مستمرة في أسواق اللحوم الحمراء بنواكشوط


ابو نسيبة
12-20-2010, 05:11 PM
أزمة مستمرة في أسواق اللحوم الحمراء بنواكشوط

لا تزال أسواق اللحوم الحمراء تشهد تراجعا كبيرا ومتواصلا رغم مرور قرابة الشهر على ظهور أول حالة من مرض الوادي المتصدع في ولاية آدرار شمال موريتانيا.
وبحسب بائع المواشي محمدو ولد حمود فإن تداعيات أزمة اللحوم لا زالت مستمرة رغم مرور أكثر من 21 يوما على بدء الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها السلطات لمنع دخول المرض إلى نواكشوط وعلى سبيل المثال لم يتعد عدد الإبل التي نحرت بالمسخلة 40 ذبيحة فقط مقابل أكثر من 200 في الأيام العادية من قبل ونظرا لبقاء كميات اللحوم دون بيع خلال الأيام الماضية فإن الجزارين قرروا أن يكون الثلاثاء يوما بلا نحائر وفعلا كما يقول ولد حمود لم ينحر أي رأس إبل خلال هذا اليوم في مسلخة نواكشوط وذلك لأول مرة منذ 2003 تاريخ انتقال المسلخة إلى موقعها الحالي بتنويش.
وبخصوص الأزمة يؤكد الباعة والجزارون في لقاء مع نشرية صوت المستهلك التي تصدر عن الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك أهمية الرجوع إلى ذوي الاختصاص والخبرة بدل إطلاق التصريحات التي تضلل الرأي العام وتعقد من الموقف وذلك ربما في إشارة إلى دعوة بعض المسؤولين إلى تجنب اللحوم الحمراء للوقاية من مرض حمى الوادي المتصدع ويذهب هؤلاء إلى المطالبة بحمايتهم من ما وصفوه بحملات دعائية مغرضة تستهدف النيل من حرفتهم لأغراض مشبوهة.
ومع ذلك لا ينكر الباعة أن الأزمة لم تكن سلبية فقط بل إنها أوجدت نوعا من الوعي بأهمية الكشف البيطري لدى المستهلك مما حد نوعا ما من الذبح الفوضوي خاصة على مستوى الحيوانات الكبيرة، فضلا عن تفعيل أداء المسالخ وتزويدها بالوسائل اللازمة لعملها سواء على مستوى الطاقم الطبي أو المعدات البيطرية والتجهيزات.
و يتفق الجزار سالم ولد أفك مع الآراء السابقة مؤكدا أن الأزمة تظل الأسوأ في قطاع بيع اللحوم. لكنها لم تسلم من توظيف سياسي وتضخيم لأغراض مشبوهة رغم أن الأمر مبالغ فيه حيث لم تسجل أي حالة لله الحمد في نواكشوط. وبالتالي لا يوجد أي مبرر لمقاطعة اللحوم ما دامت تحمل علامة الطابع البيطري ومرت بالمصالح المعنية.
البيطري المداوم بمسلخة تنويش والذي اكتفي بالقول أن اسمه إبراهيم أوضح لصوت المستهلك أن الأزمة مبالغ فيها فمن جهة يمكن القول أن الوضع تحت السيطرة لكن الامر ليس على إطلاقه في ظل حالة الفوضى التي يعيشها قطاع اللحوم سواء على مستوى جلب الحيوانات أو الذبح أو منافذ بيع اللحوم وبالتالي فالمصالح البيطرية لايمكن أن تجزم بصلاحية اللحوم بعد نقلها من المسلخة في سيارات مكشوفة وتعرضها للغبار والذباب في منافذ البيع وأسواق بيع اللحوم التي تفتقد أبسط قواعد التعامل الصحي مع اللحوم.
وعلى مستوى الإجراءات الاحترازية داخل المسلخة منذ الحديث عن ظهور المرض هناك نوعان من الفحص أولهما قبل دخول الحيوان إلى حظيرة المسلخة من خلال تحري أي أصابات أو علامات إكلينكية حيث يستبعد أي حيوان يشتبه فيه وهذا الفحص لا يمثل سوى 25% من الكشف أما الفحص الحقيقي فهو بعد الذبح والكشف الدقيق على أحشاء الحيوان وبعض الاجزاء من الذبيحة.
محمد لمين ولد حكي مسؤول الإعلام بخلية اليقظة والمتابعة التي انشاتها الوزارة لغرض مواجهة المرض وتضم ممثلين عن الشبكة الموريتانية لمراقبة الأمراض الوبائية وعن المركز الوطني للبحوث البيطرية وعن بعض القطاعات المعنية كشركة مسالخ نواكشوط والمركزية للمدخلات البيطرية أوضح في تصريح لصوت المستهلك أن الخلية تتابع الوضع أولا بأول من خلال المعلومات التي ترفعها المفتشيات البيطرية وفرق العمل الميداني مؤكدا ان الوضع تحت السيطرة والمرض لم يخرج عن ولاية آدرار حيث ظهر، وسكان هذه الولاية هم المعنيون أكثر بالتزام الحذر من اللحوم خاصة تلك غير الخاضعة للاشراف البيطري أو غير المطهوة جيدا، أما في نواكشوط فليس هناك ما يمنع من استهلاك اللحوم الحمراء لكن على المستهلكين فقط التقيد بالذبح في ألاماكن المعدة والخاضعة لإشراف بيطري.
وقال ولد حكي إن المصالح البيطرية قد زودت بالمعدات المطلوبة لإجراء التحاليل والكشف الطبي وأخذ الامصال وعينات الفحص التي يتم اختبارها في المختبر الوطني.

نقلا عن الأخبار