مشاهدة النسخة كاملة : تهديدات إسرائيل بالحرب مؤشر فزع


hamees
02-05-2010, 08:33 AM
تهديدات إسرائيل بالحرب مؤشر فزع


http://www.aljazeera.net/mritems/Images/2010/2/2/1_969692_1_34.jpg
مناورة عسكرية إسرائيلية لمحاكاة حرب مع سوريا


نقولا طعمة-لبنان

تزايد الضجيج الإسرائيلي بشأن التهديد بالحرب منذ شهور، ولا يكاد يمرّ أسبوع إلا ويصدر قادة إسرائيليون تهديدات موجهة باتجاهات مختلفة، وتقوم وحداتهم العسكرية بالمناورات قرب حدود لبنان، وتخرق طائراتهم الأجواء.


ولم تكتف إسرائيل بالتهديد، فلجأت مؤخرا إلى تسريب خطة افتراضية بواسطة موقع "تيك دبكا" الإخباري الإسرائيلي على الإنترنت.



وأشار الموقع المذكور إلى أن معلومات استخباراتية وصلت قبل أشهر إلى أيدي الأميركيين تزعم أنّ إيران وحزب الله عملا في العام الماضي على إنشاء خمسة ألوية من القوات الخاصة التابعة للحزب وتدريبها تتركز مهمتها الأساسية على احتلال أجزاء من الجليل، إضافة إلى إحداث "حالة من التمرد المسلح في وسط عرب إسرائيل في مواجهة أي حرب مقبلة".


من جانبها قالت السفيرة الأميركية في لبنان ميشال سيسون "إن سلاح حزب الله لا يهدد لبنان فقط وإنما المنطقة بأسرها".


الدس الإعلامي

ويعلق الباحث والنائب اللبناني السابق ناصر قنديل على تلك التهديدات قائلا إن "النشر له وظيفة أخرى، وهو إشعار الغرب بأن إسرائيل في خطر وتحتاج للعناية الدولية، وبأن المقاومة ليست مجرد حالة دفاعية، وإنما لها وظائف إقليمية أخرى، وبهذا المعنى التسريب مفبرك وهو دسّ رخيص ولعبة إعلامية وسياسية في آن واحد".


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2010/2/3/1_969842_1_23.jpg

ناصر قنديل

ويضيف "لو كان عند الإسرائيليين قدرة اختراق بنية المقاومة لمستوى كشف خططها، لكانت الحرب قد وقعت قبل نشر التصريح".



وينبه إلى أن واقع الحال هو أن العمل الاستخباراتي الذي قام به الإسرائيليون في حرب يوليو/تموز يكذّب قدرة إسرائيل على التوصل لكشف خطط المقاومة.


وعن المغزى من التهديدات في الظروف الراهنة يقول قنديل "لا يمكن إلا أن نأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد، لأنه بعد تقرير فينوغراد وهزيمة يوليو/تموز 2006، أصبحت الهزيمة هي قضية موت بالنسبة لها، وبالتالي فهي لن تذهب إلى الحرب ما لم يكن النصر مؤكدا لها".



ويضيف "كلما زادت قدرة المقاومة أصبحت الحرب أبعد، وكل من يضع عراقيل في طريق زيادة قوة المقاومة إنما يجعل الحرب أقرب".



وظيفة سياسية

ويؤكد قنديل أن التهويل بالحرب هذه المرة له وظائف سياسية وتعبوية متعددة، لكنه ليس إعلانا للجهوزية للذهاب إلى الحرب، لأن كل عناصر القياس تؤكد أن المقاومة في وضع أفضل كثيرا مما كانت عليه عشية 2006، فيما إسرائيل في وضع أسوأ كثيرا مما كانت عليه صيف العام 2006.


"
ناصر قنديل: كلما زادت قدرة المقاومة أصبحت الحرب أبعد، وكل من يضع عراقيل في طريق زيادة قوة المقاومة إنما يجعل الحرب أقرب
"

أما المنسق العام في التيار الوطني الحرّ بيار رفول فيرى التهديدات "عنصر تخويف من قبل الإسرائيليين، لكن لم يعد أحد يخافها ونحن جاهزون والإسرائيليون يعرفون ذلك".



وأضاف "أتصور أنهم قاموا بفعلتهم بالتهديد وتراجعوا، فقد أبلغوا الأتراك والأميركيين والفرنسيين أنهم ليسوا في هذا الوارد.. لكن علينا أن نعدها جدية، ونحن جاهزون عسكريا ولوجستيا، كشعب ومقاومة وجيش، ومتأكدون أننا منتصرون لأن أهم عنصر في الانتصار هو وحدتنا".



وتابع أن "المقاربة المستمرة منذ 60 سنة، أي مقاربة القوة، إذا استمرت إسرائيل بها فستسقط على رأسها وستنحرها، وأمامها مقاربة أخرى وهي الحقوق التي يجب أن تعطى للعرب والفلسطينيين، وهي حقوق مقدسة أقرتها شرعة الأمم المتحدة، وتتم عبر الطاولة، وإذا لم يريدوا ذلك فنحن ماضون إلى الآخر لاسترداد الحقوق الفلسطينية، وحق الفلسطينيين الأول بالعودة كحق مقدس لهم".



واختتم قائلا "جريمة أن تظل حقوق الفلسطيني سليبة، وجريمة أكبر أن ترتب له مشاريع توطين، فهذا يعد "تشليحهم" هويتهم وأرضهم".


المصدر: الجزيرة