مشاهدة النسخة كاملة : السياسة الأمريكية ودور العاجز


أبوسمية
12-18-2010, 01:09 PM
سياسة واشنطن ودور العاجز

عادل زعرب
لعبت إدارة اوباما في المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل دور الرجل العاجز والضرير الذي لا يقوى حراكا بعد أن مرغ نتنياهو بعنجهيته انف اوباما في التراب، وهو لا زال على غيه وتعنته ولا زالت واشنطن على ضعفها وهوانها.
كتب البروفيسور ايلي فوده وهو محاضر في قسم دراسات الإسلام والشرق الأوسط في الجامعة العبرية مقالا بعنوان :" خطوط صورة السلام " في صحيفة هآرتس بتاريخ 16 / 12 / 2010 يرى الكاتب أن إسرائيل برغم تبجحها بذكر السلام لا تفعل ما يكفي لتقديم السلام إلى الأمام ويتابع : قد يكون السلام حلما – لكنه ليس حلمنا؛ حان وقت أن نعترف بحقيقة أن إسرائيل تستعمل خطابة السلام لكنها تسهم قليلا جدا في إحرازه من جهة عملية. إن من يواصل التمسك بصيغة "سنقلب كل حجر" من اجل إحراز السلام، يجب أن ينظر في المرآة. هل إسرائيل تسعى في تصميم ومثابرة لإحراز هذه الغاية؟.
وأشار : إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن فشل الاتصالات لتجديد المحادثات المباشرة بعد أقل من نصف سنة من بدئها، شهادة مباشرة على ذلك. الذنب ملقى على باب إسرائيل في الأساس: لن يغفر التاريخ لمن اعتقد أن قضية تجميد الاستيطان – ولو ثلاثة أشهر أخرى – أهم من الاستمرار في المحادثات والتوصل إلى حل سياسي.
ويبرهن الكاتب على فشل سياسة الإدارة الأمريكية بقوله : يمكن بطبيعة الأمر اتهام براك اوباما بالفشل، بزعم انه لم يحث الأطراف حثا كافيا ولا سيما إسرائيل، ولم يستعمل ما يكفي من أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية لـ "إقناعهم" بجدوى الاستمرار في المحادثات. لكن التاريخ يُعلمنا انه لم ينجح أي سلام – ولا حتى تفاوض في ذاته – لو لم يكن الطرفان المتخاصمان ناضجين وجديين في نواياهما إجراء حوار حقيقي.
الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت كتب في صحيفة معاريف مقالا بعنوان :" أمريكا تعود" بتاريخ 12 / 12 / 2010 جاء فيه بتأخير طفيف لسنة ونصف السنة قرر الأمريكيون التخلي عن المقبلات والتوجه مباشرة إلى الوجبة الرئيسة. المداعبات الأولية فشلت، ولكن بدلا من توديع الطرفين فإنهما مطالبان بان يقفزا الآن مباشرة إلى الأمر الحقيقي. السرير مقترح، وهو موضوع أمامهما، دافىء وبشوش. الآن لنراهما.
وعن فشل وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون وعدم إحرازها أي تقدم قال :" وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وقفت في "منتدى سبان" في واشنطن مؤخرا ورسمت أساس السياسة الجديدة للبيت الأبيض. وكان هذا خطاب مركز ولاذع لم يدع مكانا للشك. من اعتقد بأنه بعد فشل اتصالات التجميد الثاني يعتزم الأمريكيون سحب يدهم من هذه المشكلة، اخطأ خطأ جسيما. الوزير دان مريدور، الذي يشارك هو ايضا في مداولات هذا المنتدى، قال الأسبوع الماضي لأعضاء السباعية أنهم اذا كانوا يعتقدون بأنه سيكون الآن بعض الهدوء، فأنهم مخطئون. وقال مريدور ان "هذه مجرد مهلة قصيرة، مثلما في كرة السلة. وهم سيعودون على الفور".
ورأى الكاتب أن الأمريكيون ارتكبوا كل الأخطاء المحتملة بالنسبة للاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكنهم لم يفقدوا روحهم القتالية. بل العكس. نتنياهو لا يريد تجميد؟ لا مشكلة. الآن فليرسم لنا خريطة. هذه السياسة يضعها الرئيس براك اوباما وهي تستند إلى الحديث الطويل والطيب الذي كان له في الصيف الماضي مع نتنياهو.
وتابع: الأمريكيون سذج، ولكن ليس لدرجة كبيرة. الإحساس الأساسي الذي يسود في واشنطن الآن هو أساس الإحباط. كلينتون تحدثت عن هذا بصراحة مفاجئة. وهم يعرفون بأنهم لن يتلقوا من نتنياهو أي قشة يتمسكون بها.
وختم بقوله : ماذا سيفعلون اذا لم يستحب نتنياهو؟ اذا ما تملص مرة أخرى؟ هذه مسألة المسائل. أمريكا، بداية 2011 هي أمريكا جديدة، أليمة، عديمة الثقة بالنفس. هناك أقوال واضحة عن تقليص ذي مغزى في المساعدات الخارجية. تلة الكابيتول مؤيدة لإسرائيل، ربما حتى مؤيدة لإسرائيل جدا، ولكن هذا لا يعني أن أعضاء الكونغرس لا يفهمون معطيات المعادلة أمامهم. وسيكون لباراك اوباما صعب جدا أن يدفع الشؤون الداخلية إلى الأمام بسبب نتائج الانتخابات للكونغرس الأمر الذي سيشجعه، ربما، على إظهار أداء مفاجئ في الساحة الخارجية – هناك يحتاج إلى مرافقة مجلس النواب والشيوخ بقدر أقل بكثير.
ومع هذا الضعف العام لإدارة اوباما نجد ان هناك مقترحات أخرى وصيغ جديدة فهذا شلومو أفنيري كاتب وصحفي إسرائيلي كتب في صحيفة هآرتس مقالا بعنوان :" خطة صهيونية مقترحة للحل مع الفلسطينيين بتاريخ 08/12/2010 قال فيه :"تدل الصعاب التي لقيها الرئيس اوباما في جهوده لجلب الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة التفاوض على مبلغ صعوبة التوصل إلى اتفاق حتى لو تم تجديد المحادثات. إن من يعتقد أن واشنطن، التي لم تنجح مدة 18 شهرا في الإفضاء لتجديد التفاوض، ستنجح في التغلب على الفروق بين الطرفين في التفاوض نفسه – يُنمي أوهاما خطرة.
وتساءل الكاتب :" فإذا كان من الصعب إلى هذا الحد التغلب على قضية تجميد البناء، فكيف سيكون من الممكن إحراز اتفاق على الموضوعات الجوهرية – الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين؟
وفي حال فشل المفاوضات يبدى رأيا:" لهذا على إسرائيل أن تصوغ خطة بديلة، وأن تعلن الآن بأنها ستنفذها في حال فشلت المفاوضات. يجب أن تقوم الخطة على خطوات من طرف واحد وألا تقترح تفضلات على الفلسطينيين، بل أن تحاول الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في وضع جمود. وستعرض هذه الخطة البديلة (الخطة ب) لأول مرة ايضا مبادرة إسرائيلية، لان إسرائيل ردت على ما عُرض عليها وتُرى رافضة حتى الآن.
ويرى الكاتب العناصر الرئيسة للخطة: • إزالة الحصار عن غزة. لم يحرز الحصار أهدافه (إسقاط حماس وإطلاق سراح جلعاد شليط) • أن تعلن إسرائيل بأنها ستنقل السيطرة على المنطقة ج إلى الفلسطينيين، مع التنسيق الأمني مع عناصر الأمن الفلسطينية المحلية، وأن تستمر على سياسة التخفيف في كل ما يتعلق بالحواجز • أن تُمكّن إسرائيل من مرور مراقب للسلع من الضفة إلى موانيء إسرائيل.• أن تُخلي إسرائيل – كما التزمت في الماضي – البؤر الاستيطانية غير القانونية.• أن تُستعمل خطة إخلاء – تعويض سخيّة لمصلحة مستوطنين يريدون العودة إلى إسرائيل نفسها.• أن توقف إسرائيل البناء في المستوطنات وراء الجدار الأمني.
ويرى الكاتب أن هذه الشروط من شانها أن تكون قاعدة لاتفاق مع الفلسطينيين. ووصف خطته بأنها ستكون بالحماسة بصفتها بديلا من الإخفاق.
وحول نظرة الإسرائيليون لاوباما وإدارته كتب يوسي بيلين في صحيفة إسرائيل اليوم مقالا بعنوان " الصهاينة ينظرون إلى "أوباما" كـ"بطة" عرجاء " بتاريخ 06/11/2010 جاء فيه هزيمة كبيرة في المجلسين ستجعل اوباما أوزة عرجاء حتى في خطواته الدولية، بعد الانتخابات لمجلسي الكونغرس الأمريكي سيسافر الرئيس براك اوباما في زيارة طويلة إلى آسيا. وهو يحتاج جدا إلى هذه المهلة، على فرض أنها لن تترافق ومشاكل خاصة.
وتابع :نتائج الانتخابات لن تضيف له الكثير من الصحة. اذا ما خسر الأغلبية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فستكون هذه هزيمة نكراء لن ينتعش منها بسرعة. اذا ما أنقذ الأغلبية في مجلس الشيوخ، فسيكون هذا انجازا جزئيا. من الصعب أن نجد في واشنطن من يُبدي الاستعداد بالتنبؤ بأن تبقى الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب.
وأضاف : الوعد الأكبر الذي حصل قبل سنتين يبدو اليوم كإحدى خيبات الأمل الأكبر التي شهدتها أمريكا. الفجوة الهائلة بين قدرة اوباما الخطابية وبين قدرته على العمل تجعله زعيما يفقد تأييد شعبه وتأييد من أمل بنجاحه في العالم.
وتابع : هل رئيس فقد الأغلبية في الكونغرس وباتت يداه مقيدتين تماما تقريبا في كل ما يتعلق في الشؤون الداخلية الأمريكية سيصبح رجلا مترجلا في الشؤون الخارجية؟ هذه، ظاهرا، الإمكانية المتوقعة. هكذا تصرف ريغان حين فقد الأغلبية، وهكذا ايضا تصرف كلينتون.
ونوه :أعتقد أن هزيمة كبيرة في المجلسين ستجعل اوباما أوزة عرجاء حتى في خطواته الدولية. اذا كانت الهزيمة أقل فظاعة، وتوجه بالفعل إلى الخيار الذي اتخذه أسلافه، من الصعب التصديق بأن المجال الدولي سيكون ذا مغزى كبير في نظر الناخب الذي تعبت عيناه أمام رؤية إحصاءات الاقتصاد السيئة.
وأشار إلى إنه يفهم انه في مجال تجميد المستوطنات وصل الطرفان الى طريق مسدود، وأن مدة المفاوضات على حجم التجميد ومدته، وحول المقابل الذي سيتلقاه الطرفان لقاء تجميد جزئي وعودة الى المحادثات، من شأنها ان تستمر لزمن طويل جدا، الزمن الذي لم يعد موجودا.
وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أكدت أن واشنطن لا تستطيع أن تفرض الحلول على الطرفين الفلسطيني والصهيوني، وذلك على إثر فشل محادثات تجميد الاستيطان بين الحكومتين الأمريكية والصهيونية.
وأوضحت كلينتون خلال مشاركتها في منتدى سابان للديمقراطية ستحث الزعماء الصهاينة والفلسطينيين على حل القضايا الأساسية التي تقف في طريق السلام, وأضافت إن الولايات المتحدة ستبدأ جولة جديدة من المفاوضات الم****ة بهدف تحقيق تقدم حقيقي في الأشهر القليلة المقبلة تجاه التوصل إلى اتفاقية إطار للسلام.
وكررت كلينتون التزام الولايات المتحدة القوي بأمن الكيان في الوقت الذي أكدت فيه من جديد أن الولايات المتحدة تعتبر استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعي.
مدير الإستراتيجية الأميركية في مؤسسة أميركا الجديدة، ستيف كليمونز يرى أن بنيامين نتنياهو مرغ أنف باراك أوباما في التراب وأهانه مع طاقمه، حين رفض جميع الرشاوى لتمديد تجميد الاستيطان 90 يوماً لاستئناف المباحثات مع الجانب الفلسطيني.
و كتب ستيف كليمونز مدير برنامج الإستراتيجية الأميركية في مؤسسة أميركا الجديدة وناشر مدونة "واشنطن نوت" المعروفة تعليقاً حول انهيار المساعي الأميركية لإقناع حكومة بنيامين نتنياهو بتمديد تجميد الاستيطان 90 يوماً، مقابل عرض سخي من المساعدات العسكرية والضمانات الدبلوماسية، واعتبر أن فشل الجهود الأميركية فرصة لتجديد التحرك الأميركي بمعالجة مغايرة.ومرة أخرى مرغ نتنياهو أنف الرئيس أوباما في التراب وأهانه مع طاقمه، بمن فيهم هيلاري كلينتون ودينس روس الذي ساعد في إعداد خطة رشوة نتنياهو بالمساعدات العسكرية.

نقلا عن المركز الفلسطيني