مشاهدة النسخة كاملة : كفى استرقاقا


ام خديجة
12-16-2010, 04:45 PM
كفى استرقاقا

http://img814.imageshack.us/img814/8159/indexphprexresize180wme.jpg

محمد ولد ختار

أين دولة القانون المزعومة؟ أين أصحاب الضمائر الحية؟ أين حماة الحق؟ من المؤسف أن يتجه وطنا إلى الوراء في حين دعا و يدعوا حكامه إلى نبذ العنف و العودة إلى منهاج الوسطية و المصالحة الوطنية. ألم يكن حري أن يهب الشعب الموريتاني بجميع أطيافه إلى نصرة المظلوم. ألم يخرج الناس لنصرة المظلومين في فلسطين و في غير فلسطين؟ لماذا نستنكر الظلم هناك و لم نستنكره هنا؟ أليس الظلم هو الظلم نفسه؟ أهناك ظلم يشجب و ظلم يرحب به و يستعذب؟ أعجز عن الفهم! أرى أن ولد عبد القادر أحسن التعبير عن قصدي حين قال:".... و من الظلم تولد الحريات." وكلامي عن فلسطين لا يعني أننى لا أر أن الشعب الفلسطينى المسلم لا يستحق أن بقف إلى جانبه كلما تعرض لظلم المستعمر الإسرائيلى, كلا إنما هي لفتة إلى أنه آن للمجتمع الموريتاني أن يع دوره في الذود عن حياض و حدتة و تماسكه و هذا لن يتأت إلا بالأخذ على يد الظالم و نصرة المظلوم. وفي هذا المضمار كنت أو أن أذكر أعداء الحق و زبانية القمع أنه هيهات هيهات أن تذهب حادثة برام و زملائه الشجعان سدى دون أن يقف التاريخ عندها.

إن تكميم ألأفواه و تكبيل ألأيدي و أستخدام كل أساليب القمع لن يولد إلا جيلا من البراميون الذين لا يعرفنون للإستكانة بدا و لا للردوخ سبيلا. جيلا يصيح بأعلى صوته كفى استرقاقا, كفى أستغلالا, كفى تهميشا, كفى تضليلا للرأي العام.

لطالما قيل لنا إن الذين يتحدثون عن العبودية هم مجموعة من المرتزقة يتاجرون بقضية وطنية بغية الحصول على أموال من المنظمات العالمية التي تدافع عن حقوق الإنسان. و رغم أننا كنا نعلم أن الحقيقة عكس ذلك صبرنا وتركنا التغيير يسير ببطء حبا للوطن و رغبة في الوئام الأجتماعي و السلم الأهلي و نأيا عن الفرقة و التقرقة بين شرائح مجتمعنا الحبيب و أبتعادا عما لن يحمد الظالم و لا المظلوم عقباه.

أما عندما أصبح الحق أبلج ناصع و أصبح المستعبدون يمارسون ألأسترقاق على بعد كلومترات من قبة نفس البرمان الذي أصدر قانون تجريم العبودية فلم يعد للسكوت محل. أرأيتك تسكت ياترا إذ يسجن الضحية و يترك الجاني, إذ يكرم الجلاد و يقمع المستنجد. أخرس أنا—إن سكت—و الحق يزهق و الباطل ينتصر.

أعجب عندما أفكر في هذه القضية. جميع المواقع الإعلامية تتحدث عن برام ولد أعبيدي و رفاقه و الشرطة و لا أحد يتحدث عن الجناة الحقيقيين. أينهم؟ ما مصيرهم؟ و لعل هذا كذلك درب من التضليل و صرف نظر المواطن عن الذين يدوسون على القانون في دولة القانون. ربما يدور في ذهن القارئ السؤال التالي:"أن تلفزتنا و إذاعتنا مما يجري؟" أنا أعتقد الجواب هو أنهما أكثر حرية أن تتحدث عن أمور كهذه.و لا غرو فهم اللذين يستضيفون ضيوفا أحرارا يتهكمون على قانون تجريم العبودية على الهواء بقول أحد فطاحلة أدباءنا "أد ولد بنوك" "أثمن آلاف ول بونه" في برنامج "البداع" فما كان منه إلا أن أضحك الجمهور و أمرحهم.فهو إذن يستحق التكريم لا المساألة. و لعل كل هذه الأسباب و غيرها هي التي تدفع أغلب المواطنين إلى إنتظار نشرة قناة الجزيرة المغاربية لعلهم يلتقطون خبرا عما يدور في و طنهم غير "توجه فخامته....."
و في الخير, ألم يان للذين يحبون موينانيا أن يغاروا عليها؟ ألم يتضح لساستنا أن وحدتنا باتب على المحك؟ و أن الضغض لا يولد إلا الإنفجار. وا وطناه... وا وطناه... وا وطناه... وا وطناه...


نقلا عن الأخبار