مشاهدة النسخة كاملة : النائب يعقوب ولد امين يري أن التعليم العالي معدوم والوزير يري انه يشهد ثورة الآن


ام نسيبة
12-16-2010, 10:39 AM
برلمانيات

النائب بعقوب ولد امين يري ان التعليم العالي معدوم والوزير يري انه يشهد ثورة في الانجازات

http://img440.imageshack.us/img440/1851/imgnew16122010035512.jpg



تباينت رؤى النائب يعقوب ولد امين لواقع التعليم العالي في موريتانيا اليوم ووزير التعليم العالي احمد ولد باهي، حيث يراه الأول كلوحة سوداء قاتمة في عتمة ليل بهيم بينما يراه الثاني كقمر ليل تمامه في ليل سماءه صافية.
وقد ظهر هذا التباين خلال جلسة عقدتها الجمعية الوطنية يوم امس خصصت لتوجيه النائب محمد جميل منصور لسؤال شفهي لوزير التعليم العالي يتعلق باسباب عدم اكتتاب 44 دكتورا في اختصصات علمية متعددة يطالبون باكتتابهم كأساتذة في جامعة نواكشوط.
وقد أسس كل من النائب والوزير لرؤاه لواقع التعليم العالي بجملة من المبررات بري انها مقنعة ونظرا لأهمية التعليم العالي ولكون النائب والوزير دكاترة في الرياضيات وأساتذة في الجامعة، مما يعطي لرأيهما قيمة عليمة كبيرة، فقد ارتأينا اهمية نشر وجهات نظرهما دون تحريف.
في البداية تناول النائب يعقوب ولد امين الكلام ممهدا لتشخيصه لواقع التعليم العالي في موريتانيا بما قال إنه تعريف عالمي لدور الجامعات عل انه "التطلع بدور التعليم العالي والبحث العلمي بغية تنمية المدارك العلمية والمهارات التقنية تلبية لحاجيات سوق العمل بالتنسيق مع الروابط المهنية خصوصا غرف التجارة والصناعة".
وقال ولد امين، إن لديه دراسة لوح بها وصفها بانها علمية ودقيقة، تبرز بالأرقام والوقائع أن التعليم العالي في موريتانيا، مستقيل من مهامه والأموال التي تنفق عليه هي أموال ضائعة بالنظر الي واقع البحث العلمي ومصير خريجي كليات جامعة نواكشوط وظروف أساتذتها، مستدلا بالنتائج التالية:
اولا / في مجال التشغيل: تؤكد الوقائع ان جل التخصصات التي توفرها جامعة نواكشوط متجاوزة ولا تاخذ بعين الاعتبار متطلبات سوق العمل، حيث تبين اخر المعطيات ان نسبة 18% فقط من خرجي الجامعة يحصلون علي عمل ملائم لمؤهلاتهم العلمية ونسبة اقل من 5% تواصل دراستها العليا في الخارج وقرابة نسبة 10% تعمل في ظروف مزرية وغير ملائمة لتعليمها، في حين يسجل ثلث الخريجين علي لوائح العاطلين عن العمل ويختفي الثلث المتبقي عن الحياة النشطة بعد ان يستحكم فيه اليأس والقنوط.
واضاف ان مقارنة مكانة الشغل عموما بالدخل (الراتب) توضح ان جدوائية التعليم ضئيلة جدا (اقل من 5%) في حين تلعب التجربة المهنية والروابط العائلية في تحسين الدخل اكثر من ذلك بكثير وذلك ناجم، حسب الدراسة، عن انعدام أي تنسيق بين مؤسسات التعليم العالي والمهني والغرفة التجارة، التي تقوم بجباية أموال ضخمة ولا تبذل أي جهد مقابلها لتحديد حاجيات سوق العمل.
اما النسبة الضئيلة من خريجي الجامعة، التي تواصل دراستها في الخارج ففرص توظيف من عاد منها الي الوطن، ضئيلة ومحفوفة بالكثير من المشاكل والمثال علي ذلك يقول يعقوب ولد امين هذه مجموعة 44 دكتورا في جميع التخصصات العلمية الذين تعجز الجامعة عن اكتتابهم، مع حاجتها الماسة اليهم لسد حاجتها من المدرسين لاختصاصاتهم التي تدرس منها في الجامعة 40 الف ساعة للسنة الدراسية، موزعة علي النحو التالي: 22 الف ساعة علي الاساتذة الدائمين و9 الاف ساعة مسنودة لنفس الاساتذة كساعات اضافية و9 الاف ساعة مسنودة لاساتذة غير مكتتبين علي اساس الزبونية وسد هذا النقص يحتاج من الجامعة اكتتاب 60 استاذا ومن يطالب بالاكتتاب لا يتجاوز 44 استاذا.
ثانيا / في مجال البحث العملي: ميزانية الجامعة، للاجور منها ثلثين والثلث الباقي لتسيير الجامعة وتهيمن عليه رئاستها في حين تتراوح ميزانية البحث العملي في كليتي الاقتصاد والقانون والاداب، مكان البحث العلمي، ما بين 400 الي 600 الف اوقية وهو اقل بكثير من بند إكراميات (Pourboir) رئيس الجامعة.
وقال النائب ولد أمين إن نتائج بحث أجراه حول مصير 100 مليون أوقية سبق ان شكل مبلغا إجماليا كان موضع تعديلين أجرتهما للجنة المالية في الجمعية الوطنية وصادق عليهما النواب في ميزانيتي2007 و2008 المعدلتين، خصص للبحث العلمي في الكليات ، أثبتت هذه النتائج أن هذا المبلغ استحوذت عليه الوزارة ورئاسة الجامعة ولم تستفد منه الكليات مطلقا في البحث ولا في غيره وذكر في هذا المجال بغياب قاعات المطالعة في الكليات ومكتبات البحث وحتي مكتبات للطلاب وانعدام الاشتراكات في المجلات العلمية لمواكبة التطور العلمي.
ووجه النائب يعقوب ولد أمين أالاسئلة التالية إلي وزير التعليم العالي:
ـ ما سبب منحكم ل 200 طالب فقط هذه السنة 2010 في الخارج بدل 600 خلال السنوات الثلاث الماضية علي التوالي مع ان الغلاف المالي المخصص للمنح هو نفس المبلغ بدون تغيير؟
ـ ما سبب سد كم لباب ترقية أساتذة التعليم الثانوي الذين يكملون دراساتهم الجامعية إلي سلك أساتذة التعليم العالي؟، هل تعلمون ان نسبة 70 % من طاقم تدريس الجامعة الحالي كانوا معلمين وأساتذة ثانويين أكملوا دراساتهم الجامعية بوسائلهم وتمت ترقيتهم إلي أساتذة تعليم علي؟ وهل نسيتم يا سيادة الوزير، أنكم ومعاونوكم الحاليين، كنتم من ضمن هؤلاء؟، لما ذا تحرمون الآخرين من حقوق كانت سبب تبوئكم أماكن القرار لتستغلوها لحرمان الناس؟ الا ترون هذا حيفا؟.
ـ لماذا اوقفتم تطبيق البرنامج الطموح الذي وضعته ادارة التعليم العالي السابقة والمتضمن تقديم مغريات مادية ومعنوية لاستعادة الأدمغة الوطنية في الخارج من اجل استفادة البلد منها، خاصة التعليم العالي والبحث العلمي؟
ونبه ولد امين وزير التعليم العالي الي ان دكتورا دولة التي تحدث عن فتح مجالها في جامعة نواكشوط، لم تعد موجودة في العالم منذ 10 سنوات بعد اعتماد نظام LMD، كما قال ان تصنيف وزير التعليم العالي لجامعة نواكشوط بانها علي راس جميع الجامعات التونسية، استنادا الي ما نشر موقع cridem بانه استخفاف بالبرلمانيين، نظرا لانه تصنيف لا يصدقه أحمق أمي و لكون هذا الموقع لا يستعد به لقدرته علي نشر صورة انسان برأسين.
واختتم النائب يقوب ولد رؤيته لواقع التعليم العالي بقوله، "الحقيقة التي لا جدال فيها ان وضعية جامعة نواكشوط، مزرية ويؤسف لها والغريب في الأمر أن أساتذة التدريس فيها ممنوع عليهم العمل في القطاع الخاص، رغم اهميته لمعرفة حاجات سوق العمل لنقلها لطلابتهم، ليعوضوا بذلك عدم قيام الغرفة التجارية والجامعة بهذا العمل".
وزير العليم العالي في رده علي حجة ولد امين وتفنيدها بما قال انه انجازات لاينكرها الا من هو اعمي، شدد علي انه لم يصنف أي جامعة ابدا وانما رادا علي سؤال يتعلق بتصنيفات الجامعات المعتمدة لدي بعض المؤسسات التي تقوم بذلك والتي ليست بالضرورة واقعية، فانني وجدت تصنيفا علي موقع cridem لبعض المؤسسات المهتمة بهذا المجال، تصنف جامعة نواكشةط قبل الجامعات التونسية ولا دخل لي ولا للوزارة بهذا التصنيف ولا ازكيه، يقول ولد باهي.
وتمني الوزير ان تكون الدراسة التي قدمها النائب، قد شملت الخريجين الموريتانيين من الخارج وقال ان الدولة مهتمة بمتابعة خريجي الجامعة ودمجهم في الحياة النشطة وذكر في هذا المجال باتفاق وقعته الجامعة مع اتحادية ارباب العمل الموريتانيين وبتنظيم ملتقي في الاشهر الماضية بالتعاون بين الجامعة والغرفة التجارية لمعرفة حاجيات سوق العمل، كما انشت خلية في الوزارة لمتابعة الخريجين والبحث لهم عن التشغيل ومراقبة فرصه بعناية دقيقة وشفافة.
وبخصوص البحث العلمي اكد الوزير انه لم تخصص له ابدا ميزانية مهما كانت في الماضي وهذه السنة خصصت له مبالغ كبيرة في ميزانية 2011 وسيشهد قفزة نوعية في المستقبل وقال ان التعليم العالي يشهد حاليا ثورة انجازات غير مسبوقة طالت جميع مناحيه، مؤكدا ان ذلك ثمرة لاهتمام رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بالتعليم بشكل عام والعالي بشكل خاص،ادراكا منه بان التعليم هو مفتاح التنمية وقال ان هذا الاهتمام تجسد في جملة من الانجازات تحققت منذ زيارة رئيس الجمهورية للجامعة وكلية الطب، حيث شكلت هذه الزيارات منعطفا مهما في تاريخ التعليم العالي في البلد. وذكر من هذه الانجازات العمل الجاري في بناء المركب الجامعي وكلية الطب وتوسعة وتطوير مكتبة الجامعة والزيادات المعتبرة للأساتذة والطلاب وتحسن وضعية التعليم من خلال إنشاء مؤسسات عمومية وحرة جامعية إضافة الي بناء كليتين للآداب والاقتصاد والقانون بتمويل كويتي وسعودي،اتفاقيات تمويلهما ستعرض على البرلمان في دورته الحالية". وبخصوص الاكتتاب في الجامعة قال وزير التعليم والعالي"إن الوزارة نظمت اكتتابا سنة 2009 وهي بصدد تنظيم آخر هذه السنة لحملة الشهادات، مؤكدا إن أي اكتتاب لم يحصل منذ وصول النظام الحالي خارج مسابقة شفافة".وذكر "أن ولوج التوظيف في الجامعات عالميا يكون عن طريق التعاقد وهو مفتوح أمام الراغبين في التدريس في جامعة نواكشوط، أما الاكتتاب فيمر عن طريق الوظيفة العمومية طبقا لآليات تحددها الظروف المادية والحاجة


نقلا عن ونا