مشاهدة النسخة كاملة : أزمة بين المجلس البلدي والعمدة ببلدية أم الحياظ واتهامات للأخير بالفساد


أبو فاطمة
12-15-2010, 05:33 PM
أزمة بين المجلس البلدي والعمدة ببلدية أم الحياظ واتهامات للأخير بالفساد

يعتصم أغلب أعضاء المجلس البلدي ببلدية أم الحياظ حاليا أمام مقر المقاطعة بلعيون مطالبين سلطة الوصاية بالبحث عن حل للأزمة الناشبة بين المجلس البلدي والعمدة بادي ولد الخاليفه وسط اتهامات بسوء التسيير وتبذير موارد البلدية ومخالفة قرارات المجلس البلدي.
ويقول مراسل "الأخبار" بمدينة لعيون إن تسعة مستشارين من بلدية "أم لحياظ" بولاية الحوض الغربي يوجدون حاليا أمام مبنى المقاطعة بالمدينة احتجاجا على " إمكانية تمرير قرار جائر بخصوص ميزانية هذا العام من طرف أقلية لا تمثل الأغلبية في مجلس البلدي وذلك بعد انسحاب غالبية أعضاءه من الدورة العادية للمجلس البلدي اليوم الأربعاء.
المستشارون التسعة حضروا دورة المجلس البلدي البالغ عدده سبعة عشر مستشارا (غاب منهم اثنان) ، لكنهم آثروا الانسحاب بعد أن طالبوا بالكشف عن حساب ميزانية البلدية للعام الماضي قائلين إنهم "لن يدخلوا في الخوض في ميزانية هذا العام إلا بعد أن يحصلوا على كشف مفصل عن ميزانية العام الماضي" وهو الشيء الذي لم يرق للحاكم – على ما يبدوا - ليمتنع عن تلبية مطلبهم معللا الأمر بضرورة التقيد بجدول أعمال الدورة الذي أقرته لجنة الوصاية بالولاية.
من جانبه منع عمدة البلدية – بوصفه رئيس الجلسة – المستشارين من التدخل والخوض في القضية، الشيء الذي أثار غضب المستشارين، حيث قرر تسعة منهم الانسحاب فيما واصل ستة آخرين أعمال الدورة.
المستشارون المنسحبون والذين يمثلون أغلبية ساحقة في المجلس البلدي حذروا من مغبة تمرير قرار بخصوص ميزانية هذا العام من خلال دورة يراها هؤلاء غير شرعية بفعل انسحاب تسعة من أصل خمسة عشر مستشارا حضرت الدورة، وذلك بعد امتناع حاكم المقاطعة عن تلبية مطالب يراه هو حقا لهم، متذرعا بـ"التقيد بجدول الأعمال".
وحضرت الدورة العادية للمجلس البلدي لبلدية "أم لحياط" التابعة لمدينة لعيون بشرقي البلاد، لجنة الوصاية ممثلة في حاكم المقاطعة والمندوب الجهوي لوزارة الداخلية واللامركزية بالحوض الغربي.
ويقول المستشارون الغاضبون إن التسيير البلدي للسنوات الثلاثة شابته عمليات فساد وتلاعب ،وإن العمدة كان يرفض نقاش الوضع متذرعا بأن الوضع في البلاد غير مستقر، وإن الأغلبية بحاجة إلي الوحدة ساعتها ،لكنه رفض خلال الأيام الماضية الحديث مع المستشارين حول الموازنة التي أقروها قبل سنة أو تبرير النفقات التي يقول أعضاء المجلس البلدي إنها وجهت لحساب العمدة الخاص.
وفي حديث مع مندوب "الأخبار" يوم الجمعة الماضي قال المستشار الفتح ولد عبد الرحمن إن جماعته أرتأت تفويت فرص الخلاف خلال الدورة الماضية رغم معارضتها للعمدة ،ونبهوه خلالها على أن الأموال موجهة للشعب ومن غير المعقول التلاعب بها أو دفعها كرشاوي لصالح بعض الأطراف لكنه واصل نهجه وأهدر خلال الأشهر الأخيرة مبلغ 20 مليون أوقية دون موافقة المجلس البلدي.
وقال المستشار لقد تعهد العمدة أمامنا بالشفافية وغفرنا له اختلالات واضحة في التسيير لكننا نشعر الآن أن الوقت قد حان لتصحيح المسار والضرب على أيدى العابثين بموارد البلدية،ومن غير المقبول أن نقر ميزانية 2011 دون معرفة مصير ميزانية 2010 أو ميزانية 2009.
ويعتبر المنسحبون من اجتماع اليوم الأربعاء أن حاكم مقاطعة لعيون من خلال مواقفه اليوم على الجلسة يحاول تبرير أخطاء العمدة بغض الطرف عن ميزانية 2010 وما شابها من اختلالات فاضحة والضغط على المستشارين داخل الجلسة لحملهم على تمرير الميزانية المقبلة دون نبش الملفات التي يصفونها بالخطيرة وغير المقبولة.
ويقول مستشار بلدي غاضب "لقد واجه سكان البلدية ظروفا صعبة بفعل الجفاف خلال السنة الماضية ومرض الملاريا نفس السنة وكانت البلدية غائبة رغم الميزانية التي خصصت للصحة وبند المحتاجين ،لقد ناشدنا العمدة أن يتدخل للتكفل ببعض المرضي خلال فصل الخريف وخصوصا من الفقراء ولكنه رفض،والآن يراد منا أن نصادق على ميزانية جديدة لتهدر كسابقتها دون معرفة مصير تلك الأموال!".

نقلا عن الأخبار