مشاهدة النسخة كاملة : إعلام حماس .. من المنشور إلى الفضائية في ذكرى انطلاقتها الـ 23 (تقرير)


أبو فاطمة
12-14-2010, 10:22 AM
إعلام حماس .. من المنشور إلى الفضائية في ذكرى انطلاقتها الـ 23 (تقرير)

http://img580.imageshack.us/img580/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
لاشك أن وسائل الإعلام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ساهمت بشكل قوي وفاعل في انتشار فكرة الحركة، فمنذ أن أعلن عن إنشاء الحركة منذ العام 1987م، والإعلام يمشي معها جنبا إلى جنب، يوصل رسالتها التي تريدها بالشكل المطلوب منها، حيث ينفذ تلك المهمة قادتها وأبناؤها وإعلاميوها كل في مكانه وموضعه.
"الحوار الوجاهي"
وقد بدأت قيادة الحركة بالتواصل مع قاعدتها وأفرادها من خلال "الحوار الوجاهي" أو اللقاءات المباشرة لكي توصل رسالتها لهم، وبالتالي تنفيذ الأوامر وتطبيق الفعاليات، وبالتزامن فقد كان أفراد الحركة هم الآخرون يقومون بتبادل المعلومات ونقل الأخبار والتطورات إلى قيادتهم بنفس الأسلوب إياه، وقد كان أسلوبا قويا ومؤثرا في الرسالة كونه يتلافى كافة معيقات الاتصال والتواصل.
المناشير المكتوبة
ولمّا توسعت الحركة شيئا وشيئا وأرادت أن توصل رسالتها إلى الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ بدأت تلجأ إلى وسائل إعلام أخرى؛ فكانت المناشير المكتوبة التي تلقى على الجماهير أو توزع عليهم على أبواب المساجد وفي الشوارع والساحات العامة؛ من أهم الوسائل الإعلامية حيث كان شباب وأشبال الحركة يقومون بهذا المهمة بعد استلامها من القيادة، فلتصل الرسالة إلى كافة أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة بسرعة فائقة، فكان سرعان من يصل أمر تنفيذ إضراب أو مواجهة أو شيء من هذا القبيل إلى الجماهير.
الكتابة على الجدران
وبالتزامن مع الوسيلة السابقة (المناشير) فقد كانت وسيلة إعلام الكتابة على الجدران وسيلة إعلامية ذات أهمية كبيرة حيث تعتبر لوحات إعلانية كبيرة يقرأها المواطنين، فكان الملثمون التابعون للحركة هم من يقومون بهذه المهمة، وعادة ما تكون هذه المهمة في ساعات المساء أو الليل، وأحيانا في النهار، حيث كان يتميز الخطاطون التابعون للحركة بأنهم يتمتعون بخطوطهم الجميلة.
الميكروفونات اليدوية
ولتجاوز حاجز الأمية؛ لجأت الحركة إلى توصيل رسالتها عبر الميكروفونات اليدوية التي كان يتحدث بها الملثمون أيضا في الساحات العامة أو على أبواب المساجد، أو من خلال المسيرات التي تجوب أنحاء الشوارع والأزقة في المدن والمخيمات والقرى لتشكل بهذا الأسلوب تطورا في أداء رسالتها الإعلامية ونوعيتها، فبدلا من أنها مكتوبة أصبحت في هذه الأوقات مسموعة، وبالتالي يُضمن وصول الرسالة بشكلها ومضمونها الصحيح، وكما هو مطلوب.
النشرات المسجدية
ومع تنوع وسائل الإعلام وتعدد مصادرها؛ فقد أصبحت وسيلة النشرات المسجدية اليدوية والحائطية من الوسائل التي توصل الفكرة بشكل أكثر تعمقا من خلال طرح العديد من المواضيع في النشرة الواحدة، حيث كانت تتميز تلك النشرات بشموليتها وتنوعها، بالإضافة إلى إيصال الرسالة المطلوبة منها للناس والمنتمين، وقد كانت أسلوبا ناجحا وقويا، خاصة بعد عملية التفاعل التي توجده هذه النشرات بنوعيها (اليدوية والحائطية) بما تحتويه من مضامين قوية ومهمة.
الصحف والمجلات
وبعد ذلك تطورت وسائل الإعلام التابعة للحركة؛ فأصدرت – بشكل مباشر أو غير مباشر – صحف ومجلات توصل رسالتها، حيث بدأت أكثر تنظيما وإخراجا، وتضم بين جنباتها مواضيع أوسع وأكثر أهمية، وهي ما شكل بالفعل أسلوبا تثقيفيا لأبناء الحركة وتعريفهم بما يدور حولهم من أخبار ومعلومات، ويضاف إلى ذلك لجوء الحركة إلى نشر أخبارها والمواقف المتعلقة بها في صحف محسوبة أو غير محسوبة على الحركة، وتطورت أكثر حتى أصدرت الحركة العديد من الصحف.
مواقع الانترنت
ومع توسع الإعلام ودخول عالم الانترنت، أصبحت الحركة تبحث عن العالمية من خلال استخدام شبكة العنكبوت الدولية "الانترنت" فأنشأت العشرات من المواقع الإلكترونية المحسوبة عليها، وأصبحت تبث لكافة أنحاء العالم بعدة لغات مختلفة، كما أنشأت الحركة المواقع المتخصصة كالمواقع التي تهتم برفد أبنائها بالوعي الأمني، ومواقع أخرى لها أهمية كبيرة في إعلام حركة حماس ونشر فكرتها، حتى تطورت أكثر واقتحمت الشبكات الاجتماعية مثل الـ "فيس بوك" و"التوتير" وغيرها من المواقع، التي أصبح لها تواجد قوي عليها، ولها العشرات من الجنود الإعلاميين الذين يقومون بهذه المهمة البالغة الأهمية.
إذاعة "صوت الأقصى"
ولم تقف حدود إعلام حركة حماس إلى هذا الحد، بل اتجهت إلى القوة والتنظيم حتى أنشأت إذاعة محسوبة عليها سميت بـ "إذاعة صوت الأقصى" التي تبث من قطاع غزة، ثم انبثقت عنها "إذاعة الأقصى مباشر" والتي تنقل الفعاليات مباشرة، حيث أصبحت الإذاعة تمثل عضوا إعلاميا مهما للحركة، ويستمع إليه الملايين من الناس سواء كان في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو حتى في السجون ولاحقا أصبح لتلك الإذاعة موقعا على شبكة الانترنت حيث أصبح البث الإذاعي على الانترنت أيضا، فتصل الرسالة إلى اندونيسيا شرق وإلى موريتانيا غربا ومن روسيا شمالا إلى جنوب أفريقيا على سبيل المثال.
مرئية ثم فضائية
وإلى جانب الصعوبات والمعيقات التي كانت تمر بها الحركة الأم "حماس" فقد تزامن معها صعوبات أخرى إعلامية ورقابية تمر بها وسائل إعلامها، لكن مسيرتها الإعلامية مازالت تتقدم أكثر فأكثر حتى أنشأت مرئية (تلفزيون أرضي) في بداية الأمر وأسمته "مرئية الأقصى"، ولم يقف العاملون فيها وقفة المتفرج بل طوروها أكثر وأكثر حتى تحول الإعلاميون اليافعون في تلك المرئية إلى إعلاميون ساطعون في فضائية محسوبة على الحركة أسمتها "فضائية الأقصى"، حيث كان لها الأثر الكبير والسريع والفوري في توصيل الرسالة الإعلامية لحركة حماس إلى كافة أنحاء العالم، وتمكنت من فضح انتهاكات الاحتلال، وكان لها البصمة الرائعة في فضح الجرائم الصهيونية خلال الحرب الصهيونية العدوانية على قطاع غزة في أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009م، قد تعرضت تلك الفضائية كما تعرضت باقي مقرات الإعلام الحركي كمقر صحيفة الرسالة وإذاعة الأقصى إلى القصف والتدمير المباشر، ولاحقا تعرضت الفضائية إلى قرصنة فتعرضت لوقف بثها الفضائي من على قمر النايل سات، ولكنها سرعان ما تخطت تلك العقبة وأصبحت تبث من قمر صناعي آخر، لتكتمل الصورة المنبعثة عن حركة شكلت للعالم نقطة تحول ومنارة للمقاومة وحماية الأرض والإنسان.
آمال إعلامية أوس ع
ولن تقف حدود الإعلام التابع لحركة حماس إلى هذا الحد، بل إنه سيتطور أكثر وأكثر بتطور وسائل الإعلام العصرية، وربما تجيب الأيام والشهور والسنوات القادمة عن تساؤلات كثيرة تدور في أذهان المتابعين وليس أقلها امتلاك الحركة لقمر صناعي يحتوي على عشرات الفضائيات.

نقلا عن المركز الفلسطيني