مشاهدة النسخة كاملة : حوار الطلبة الموريتانيين بالسنغال حول مشاكلهم في الغربة مع الأخبار


ام خديجة
12-12-2010, 06:41 PM
حوار الطلبة الموريتانيين بالسنغال حول مشاكلهم بالغربة مع الأخبار

http://img80.imageshack.us/img80/3851/indexphprexresize444wim.jpg

محمد ولد محمدو، محمد ولد أحمد مسكه، عبد الله ولد محمد رئيس الرابطة، آلفا سوماري الأمين العام للرابطة (الأخبار)

الأخبار (داكار) - يعيش الطلبة الموريتانيون بجمهورية السنغال أوضاعا صعبة؛ حيث يرزحون تحت وطأة ضآلة المنحة وتأخرها في الغالب، وقسوة ظروف العيش والسكن والدراسة..ويشكون عدم تعاطي السفارة معهم وعدم تلبيتها لمطالبهم كما يقولون.

"الأخبار" حاورت ممثلي الطلاب بعد أن أعياهم لقاء الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز أثناء زيارته لدكار، وبعد أن تقطعت بهم السبل في فندق "لمريدياه" ولم يجدوا أيا من المسؤولين يقبل توصيل رسالتهم إليه، ولم يحظوا بتعاطف أي من أعضاء الوفد المرافق..وباتوا عاجزين عن توصيل مطالبهم.

محمد ولد محمدو (سنة رابعة طب) قال لموفد "الأخبار" إلى داكار إن أبرز المشاكل التي يعاني منها الطلبة بالسنغال هي معضلة المنحة؛ حيث يبلغ عدد الطلبة الموريتانيين أزيد من 2000 طالب، في حين لايصل عدد الممنوحين سوى 200 طالب فقط.

المنحة: الثابت الوحيد في السنغال
ولد محمد أشار إلى أن كل شيء في جمهورية السنغال يتغير ويتطور..إلا منحة الطلبة فلم تزل على حالها منذ الثمانينيات (124000 فرنك) لم تتغير..ومع ذلك فالأسعار تضاعفت مرات.. والإيجار ازداد غلاء وارتفاعا..وجميع المستلزمات الضرورية ترتفع أسعارها بشكل صاروخي.

وأضاف ولد محمدو رغم هذه الوضعية المأساوية في ضحالة المنحة وضآلة المستفيدين منها، فهي مع ذلك لاتسلم من التأخير في صرفها، رغم أن موعدها المعتاد بعد كل ثلاثة أشهر، وهو ما يسبب مشاكل جمة للطلبة؛ حيث ينهمكون في دراستهم ويشتد بهم الزمان فلا يجدون ملجأ لا من السفارة هناك ولا من الجهات الوصية في نواكشوط، وهو ما يضاعف من معاناتهم وينعكس على تحصيلهم العلمي بشكل كبير..رغم أنهم من أقرب الجاليات الطلابية إلى العاصمة الموريتانية.

السكن مشكل قديم يتجدد

http://img816.imageshack.us/img816/3286/indexphprexresize333wim.jpg

ولد محمدو طالب وزيرة الثقافة بإيصال مطالب الطلاب العادلة إلى الجهات المعنية وتقديم الدعم اللازم للقيام بالأنشطة الثقافية للرابطة (الأخبار)

وطالب محمدو بمراجعة الاتفاقية الموقعة بين البلدين؛ حيث لم تراجع بعد الأحداث الدامية 1989، وهي تقضي بحرمان الطلبة الموريتانيين من السكن الجامعي والمطعم الجامعي، مما يؤدي إلى إجحاف كبير بطلبة العلم هناك، رغم أن الدولة الموريتانية لاتتحمل رسوم التسجيل عن الطلبة، فتكون المنحة "الهزيلة" ملاذا لدفع 155000 افرنك كرسوم تسجيل للعام الجامعي، وهو ما ينهك المنحة و يفاقم مشاكل الطلاب.

ودعا ولد محمدو الجهات الوصية إلى مراجعة معايير المنح في الدورة الثانية، حتى يتمكن أكبر قدر ممكن من الطلاب من الاستفادة منها.

التسجيل جزء من المحنة

http://img252.imageshack.us/img252/6531/indexphprexresize200wim.jpg

رئيس رابطة الطلبة الموريتانيين بالسنغال يدخل أوراقه في ظرفه بعد أن امتنعت وزيرة الثقافة سيسى بنت بيده عن تسلمها أو إيصالها للرئيس (الأخبار)

يؤكد رئيس الرابطة عبد الله ولد محمد (سنة رابعة طب) نفس أفكار زميله ويضيف أن مشكلة التسجيل تعد عائقا كبيرا أمام العديد من الطلبة؛ حيث تضطرهم الإجراءات المتبعة من قبل الإدارة إلى انتهاج طرق ملتوية و أساليب لا تليق، فمجموع المسجلين سنويا في كلية الطب حوالي 45 طالبا في حين لاتصل الحصة الرسمية من هذا المبلغ سوى 15 طالبا فقط، والبقية كلها تلجأ إلى اتخاذ سبل أخرى تمكنها من التسجيل.

وأضاف رئيس الرابطة ولد محمد أن كل هذا يجري "في حين يثبت الطلبة الموريتانيون بالسينغال جدارتهم وتميزهم وتفوقهم يوما بعد يوم ففي كلية الطب بجامعة "آنتا جوب" تجرى مسابقة داخلية سنوية لاختيار 4 طلاب أجانب، ويحرز الموريتانيون نصف المقاعد في العادة وفي السنة الماضية حصلوا على ثلاثة مقاعد.

وفي كلية العلوم تجري مسابقة في السنة الثانية لاختبار خمس مهندسين وغالبا ما يحوز الطلبة الموريتانيون على مقعد أو مقعدين..لكن كل هذا التميز وهذه الجهود الجبارة التي يبذلها الطلبة من أجل التحصيل العلمي ومن أجل تمثيل بلدهم..لا تقابلها الجهات المعنية بأي تحسين في أدائها ولا في تعاملها مع الطلبة ولا تلبية مشاكلهم البسيطة والعادلة والملحة".

ودعا رئيس الرابطة إلى إيجاد حل سريع وعاجل لمشكل المنحة، مشيرا إلى أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خصهم بأول زيارة لجالية طلابية في الخارج ومنحهم مبلغا ماليا معتبرا، وعندهم وثائق بأنه تم إرساله لكن جزء كبيرا منه –للأسف- لم يصل بعد؛ مما يستدعي لفت انتباه الرئيس إلى ضرورة العناية بالجالية الطلابية في الخارج ومحاسبة أولئك المفسدين الذي ينهبون حقوقها صباح مساء.

وقال محمد ولد أحمد مسكه الملقب الناجي إن السفارة لم تمنحهم أي دعم لأنشطتهم الثقافية وأنهم يعتمدون على ما يقتطعونه من منحهم الخاصة لتسيير أنشطتهم الثقافية والنقابية وأن آخر حفل ينظمونه كلفهم حوالي 800000 فرنك لم تمنحهم السفارة منها سوى 200000 افرنك فقط، مطالبا الجهات المعنية بتخصيص مبالغ معتبرة لدعم الأنشطة الطلابية في الخارج.

نقلا عن الأخبار