مشاهدة النسخة كاملة : تطور الفلسفة العسكرية لكتائب القسام في ظل الانطلاقة الـ 23 (تقرير)


أبو فاطمة
12-12-2010, 05:56 PM
قدمت أكثر من 2000 شهيد
تطور الفلسفة العسكرية لكتائب القسام في ظل الانطلاقة الـ 23 (تقرير)

http://img821.imageshack.us/img821/592/datafiles5ccache5ctempiw.jpg

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
يمثل العمل العسكري لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" توجهًا إستراتيجيًّا لمواجهة المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري الإسلامي والعربي الشامل، وتؤمن الحركة -التي تأتي اليوم ذكرى انطلاقتها الثالثة والعشرين- بأن هذا العمل وسيلة ناجحة للحيلولة دون التمدد الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي، وعمليًّا تحجّم من خلاله التفكير الصهيوني بالتوسع أكثر.
إرباك الاحتلال
كتائب الشهيد عز الدين القسام هو اسم الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تعمل في فلسطين المحتلة فقط، وتنسب إلى عز الدين القسام المجاهد السوري الأصل الذي استشهد على أيدي القوات الإنجليزية في أحراش يعبد قرب جنين عام 1935م.
ولا يختلف اثنان على تطور الأداء العسكري لكتائب القسام؛ حيث بات ذلك فلسفة تتجه نحوها الكتائب لتقوية ضرباتها ضد الاحتلال الصهيوني، ولعل تسارع قوتها وأدائها وانتقالها من مرحلة إلى مرحلة مقاومة إلى مرحلة أكثر تطورًا أربك حسابات العدو الصهيوني، وجعل قادة الاحتلال يفكرون مليًّا في مواجهة عقلية "المارد" العسكري الإسلامي كما يحلو لبعض المحللين الصهاينة تسميته، حيث تثير كتائب القسام جدلاً واسعًا في الصحافة الصهيونية على وجه الخصوص في أعقاب كل عملية عسكرية ينفذها مجاهدوها.
أكثر من 2000 شهيد قسامي
ومع مرور الذكرى الـ 23 لانطلاقة حركة "حماس"، ومن ثم الإعلان رسميًّا عن كتائب القسام فإن الإحصائيات تشير إلى أن الكتائب قدّمت حتى الآن ما يزيد عن 2000 شهيد سواء كان في عمليات استشهادية أو عمليات اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني.
وقد بدأت كتائب القسام مسيرتها الطويلة بالحجر والسكين، ثم بالقنبلة والرصاصة، ثم بالعمليات الاستشهادية والتفجيرات، وصنّعت سلاحها بنفسها ونحتت في الصخر، وبرغم التضييق عليها تمكنت من الوصول إلى تصنيع قذائف الهاون وصواريخ القسام، حيث غيّرت بذلك موازين المعركة مع العدو الصهيوني، وأبدعت مؤخرًا في حرب الأنفاق واقتحام حصون الأعداء وأسر جنودهم كما حالة "غلعاد شاليط".
صواريخ القسام .. بصمة عميقة
وبعد أن حاول بعض قصيري النظر اعتبار بدايات تصنيع صواريخ القسام مدعاة للسخرية؛ سجلت كتائب القسام بصمة عميقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية، حيث تمكنت المقاومة الفلسطينية -التي تقودها كتائب القسام- ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني من إجبار الاحتلال على الاستجابة لاشتراطات التهدئة الفلسطينية بعد أن كان الرفض ديدن الاحتلال.
لقد نجحت كتائب القسام في غرس الخوف والرعب والكآبة في قلوب سكان المغتصبات الصهيونية التي كانت مزروعة في قطاع غزة – وانسحب لاحقًا بفضل الله ثم بفضلها– وكذلك في قلوب المحتلين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، وباتت الترسانة العسكرية الصهيونية عاجزة تمامًا أمام التصدي لصواريخ القسام التي أوجدت حراكًا دوليًّا، وقلبت معايير التفكير الصهيوني وألزمته بالتراجع والانحسار خلف الجدران والأسيجة الإلكترونية!.
نجاح حقيقي
ويكاد أن يجمع الكتّاب الصهاينة ومعهم حشد كبير من المثقفين العرب والفلسطينيين على أن تطويرات كتائب القسام وعلى رأسها الصواريخ تمكنت فعليًّا من تسجيل نجاح حقيقي على أرض الواقع.
ولاشك أن قوات الاحتلال الصهيوني حاولت – ولا تزال– كسر شوكة كتائب القسام من خلال اغتيال قادتها منذ تأسيسها، بيد أن الوقائع تؤكد أن الكتائب تزداد قوة كلما ارتقى قائد منها، وتطورت أسلحتها كلما استشهد مهندس منها، تطبيقًا للقول: "الضربة التي لا تكسر الظهر تقويه".

نقلا عن المركز الفلسطيني