مشاهدة النسخة كاملة : ملاحظات على الانتخابات المصرية


أبو فاطمة
12-12-2010, 05:50 PM
ملاحظات على الانتخابات المصرية

المهندس ابراهيم غوشة
مع انتهاء الانتخابات البرلمانية المصرية وما رافقها من تحليلات وتمحيصات وتوقعات، ثبت لكل ذي عين بصيرة انها انتخابات تحمل كل مظاهر القمع والفساد والتزوير المكشوف وشراء الاصوات "بالمال الفاسد" عن طريق "الورقة الدوارة" واسلوب "البلطجة" تُحركها قوات الامن المركزي والمباحث ومن ورائها وزارة الداخلية، اللاعب الحقيقي في هذه الانتخابات، وليس اللجنة العليا للانتخابات·
كما اعلن بأن الاغلبية الساحقة للفائزين هم من الحزب الوطني مع عدد محدود من حزب الوفد والتجمع لا يتجاوز اصابع اليد ومع اسقاط كافة اعضاء جماعة الاخوان·
كما رافق هذه الانتخابات عدد من القتلى وعشرات الجرحى وحرائق للصناديق واعتقالات طالت (1400) من الاخوان حكم على 11 منهم بالسجن لمدة سنتين فقط لرفعهم شعار "الاسلام هو الحل" مع ان هذا الشعار يتطابق مع الدستور المصري "دين الدولة الرسمي الاسلام" والاغلبية الساحقة في ارض الكنانة من المسلمين الذين يعتبرون الاسلام هو القادر على حل قضاياهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والروحية·
كما ان هناك تعسفاً رسمياً من النظام المصري الذي يصف الجماعة بالمحظورة مع ان قرار حل وحظر الاحزاب صدر في عام 1952 واستثنى الجماعة بسبب وقوفها مع ثورة تموز (يوليو) 1952، ثم صدر حلها في عام 1954 وبقي هذا الحظر عليها بينما رفع عن بقية الاحزاب بما فيها حزب الوفد·
لقد كان قرار المشاركة للجماعة بالانتخابات بعد صدور الموافقة من مجلس شورى الجماعة باغلبية كبيرة قد اتخذ بعد فشل اجماع الاحزاب على قرار المقاطعة·
وقد اوضح الاخوان ان مشاركتهم في الانتخابات لم تكن بسبب الثقة بنزاهة هذه الانتخابات كما اكد النظام، وانما لكشف فضائح التزوير وهو ماتم بالفعل·
ان ظاهرة التشنج والقمع يقف من ورائها انتخابات الرئاسة عام 2011 وامكانية فرض التوريث مرة اخرى بعد ان قضي على الملكيّة واخرج فاروق من الاسكندرية في 26/7/1952، حيث يقف الشعب المصري بأغلبيته الساحقة ضد التوريث وما جرى يوم الاحد في 28/11 الماضي ما هو الا مقدمة لايام حاسمة في ارض الكنانة، وهو ما يجعل الاحزاب المصرية المعارضة مدفوعة للوقوف صفاً واحداً امام التوريث والفساد والاستبداد، ويدفع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الٌّى القلق والتخوف من سقوط اهم حليف لهما في منطقة الشرق الاوسط·
ان هذه التطورات المتسارعة تلزم الحركة الاسلامية وهي الاقدم منذ 82 عاماً لتتفحص جيداً المرحلة الحالية واستخلاص الدروس والعبر من أجل الوصول بالشعب المصري الى برّ الأمان والحرية والديموقراطية، وهذا يستدعي العمل مع بقية القوى الوطنية والقومية لتوسيع دائرة الصراع مع النظام الدكتاتوري بالوسائل الشعبية المتواصلة، للضغط عليه ورفع الظلم والفقر وهيمنة الولايات المتحدة، واسقاط اتفاقية كامب ديفيد التي كانت البوابة الرئيسية لتراجع الامة العربية والاسلامية عن طريق المقاومة والجهاد، وتضييع القضية الفلسطينية وقضية القدس والأقصى، وضرورة استئناف التصدي للعدو الصهيوني ونصرة المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية والافغانية·

نقلا عن المركز الفلسطيني