مشاهدة النسخة كاملة : wikileaks ويكليكس... الفضائح تلاحق السلطة الوطنية!!


أبوسمية
12-11-2010, 10:19 AM
ويكليكس... الفضائح تلاحق السلطة الوطنية!!

جمال أبو ريدة
كشف موقع "ويكليكس" الإلكتروني في الفترة الأخيرة عن نحو ربع مليون برقية دبلوماسية أمريكية سرية جديدة، في إطار فضحه للسياسة الخارجية الأمريكية من القضايا السياسية الدولية الساخنة، ولقد وقفت من خلال تصفحي لبعض المواقع الإلكترونية...التي نقلت بعض هذه الوثائق على حقيقة الخداع السياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة، وحلفائها في المنطقة العربية، وتحديدًا دولة الاحتلال (الإسرائيلي)، فيما يتعلق بالشأن الداخلي الفلسطيني، ولعل عقد مقارنة بين المواقف الأمريكية المعلنة من الشأن الفلسطيني الداخلي، وما دار داخل الغرف المغلقة في السنوات الفائتة، وكشفها موقع "ويكليكس"، يكشف حقيقة التدخل الأمريكي، و(الإسرائيلي) السافر في الشأن الداخلي الفلسطيني، وذلك من خلال الانحياز إلى حركة " فتح"، في مواجهة حركة "حماس" ، لإخراج الأخيرة من المشهد السياسي الفلسطيني إلى غير رجعة، كخطوة مهمة لتمرير مشروع التسوية/ التصفية للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال تصور قدمته وزيرة الخارجية (الإسرائيلية) السابقة" تسيفي ليفني" للإدارة الأمريكية في العام 2007م، والقاضي بالعمل الجاد على تحقيق ما يلي:-
1- الإبقاء على جيش الاحتلال (الإسرائيلي) في الضفة الغربية، لمنع سيطرة حركة حماس عليها.
2- التركيز على الإصلاح الداخلي في حركة "فتح"، لضمان فوزها على حركة "حماس" في الانتخابات القادمة.
وتأتي هذه التصورات التي أصبحت واقعًا فيما بعد، رغم ما قاله" مائير داغان" رئيس الموساد في العام 2007م، إلى " فرنسيس تاونساند"، مستشارة الرئيس الأمريكي " جورج بوش" لشؤون الإرهاب: " أنه منذ العام 1994م، استثمرت الولايات المتحدة 6 مليارات دولار في السلطة الفلسطينية، وكانت النتيجة الوحيدة، هي إضافة بعض أشخاص من السلطة إلى قائمة أغنى 500 شخص في العالم".
ويعكس هذا التقييم (الإسرائيلي) للسلطة الوطنية، والذي قدمه رئيس الموساد (الإسرائيلي) للإدارة الأمريكية، مدى النفاق السياسي لإدارة الرئيس الأمريكي السابق" جورج بوش"، الذي ظل طوال فتره حكمه إلى جانب سلطة غارقة في الفساد المالي، وعمل بإخلاص من أجل التنكر لنتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها حركة "حماس" في العام 2006م، طالما أن ذلك يحقق لإدارته أهدافها السياسية، ومصالحها في المنطقة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول قيم الديمقراطية، والعدل، والحرية... الخ من المفاهيم التي سعت الولايات المتحدة طوال العقود الفائتة إلى تصديرها للعالم، وأنفقت في سبيل ذلك مليارات الدولارات.
إن هذه التقييمات (الإسرائيلية) لحالة السلطة الوطنية، والتي جاء على نشرها موقع "ويكليكس" لم تفاجئ أحدا- في حدود علمي- ولكنها جاءت للتأكيد على المؤكد أصلا، ولكن هذه المرة بالدليل المادي القاطع، ولفضح السلطة أكثر فيما سعت طوال السنوات الفائتة نفيه وتكذيبه، وهو أن بقاءها في الضفة الغربية مرهون ببقاء قوات الاحتلال، وأن مسئوليها غارقون في الفساد المالي، إلى درجة أن بعضهم يحتل مراتب متقدمة في قائمة أغنى 500 شخص في العالم.
وهذه التقييمات ( الإسرائيلية) بقدر ما هي جيدة للاحتلال، هي غير جيدة لشعبنا، فكيف لسلطة تستمد حمايتها من المحتل أن تكون ندًا له في يوم من الأيام، وأن تشكل ضغطا سياسيًا حقيقيًا عليه في أي مفاوضات مستقبلية؟، ولعل واقع الأمر يقول بخلاف ذلك تمامًا، وما يجري في الضفة الغربية من تصفية ممنهجة لجيوب المقاومة، وملاحقة للمقاومين، واعتقالهم، وتعذيبهم، وتصفيتهم... الخ من مظاهر القهر الذي تتعرض له المقاومة في الضفة الغربية، لا يخدم المصلحة الفلسطينية من قريب أو بعيد، ولكنه بالتأكيد يخدم مصلحة أشخاص رهنوا أنفسهم للاحتلال، وذلك بذريعة منع سيطرة حركة "حماس" على الضفة الغربية، على غرار سيطرتها على قطاع غزة في منتصف العام 2007م.

نقلا عن المركز الفلسطيني