مشاهدة النسخة كاملة : إشكالية محاربة الفساد تثير نقاشا حادا داخل النخب الموريتانية


أبوسمية
12-10-2010, 04:47 PM
إشكال محاربة الفساد يثير نقاشا حادا داخل النخب الموريتانية

http://img138.imageshack.us/img138/2412/indexphprexresize444wlm.jpg

في الوسط رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين خلال مداخلته (الأخبار)
دعا رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا محمد محمود ولد محمد الأمين جميع الأحزاب السياسية إلى "حوار جامع موريتاني المنشأ والمبني".
وقال ولد محمد الأمين "لن تفوتني هذه الفرصة السانحة دون أن أوجه من جديد دعوة بمناسبة استقبال العام الجديد لجميع الأحزاب السياسية وشركاء الهم الوطني إلى حوار جامع موريتاني المنشأ والمبنى من دون سقف ولا شروط.
دعوة للحوار
وأضاف ولد محمد الأمين الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها أحزاب الأغلبية، تحت عنوان "مكافحة الفساد في موريتانيا.. الحصيلة، المعوقات والتطلعات" أن الحوار المذكور والذي سنحدد معا ضوابطه وآلياته، سيمثل فرصة "نتبين فيها المواضيع الاجتماعية التي لا تقبل الخلاف ونحدد ضوابط الاختلاف والتحكيم في المواضيع الخلافية وفق مقتضيات العملية الديمقراطية.
وأكد ولد محمد الأمين أن السياسة الوطنية لمكافحة الفساد مكنت من درء الكثير من المخاطر التي كانت تتربص بالعديد من الموارد العامة كما سمحت باسترجاع مبالغ هامة تم الاستحواذ عليها بمخالفات قانونية.
انتقاد (عادل)

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=444w__up.jpg

أطر الحزب الحاكم خلال الندوة (الأخبار)
النائب محمد ولد ببانه قال إن محاربة الفساد يجب أن تكون واقعا حقيقيا وملموسا لا أن تبقى شعارا فارغا، منتقدا بشدة تقارب وانفتاح أحزاب الأغلبية على بعض الأحزاب السياسية التي كانت بالأمس القريب توصف بالمفسدة في الوقت الذي لا تحتاج فيه هذه الأحزاب إلى من يحمل مشروعها السياسي، وتسائل ولد ببانه عن ما إذا انفتحت الأغلبية على رموز الفساد كما هو الاسم القديم لهم فما هو الاسم الجديد الذي سيتسمى به هؤلاء من جديد؟.
الفساد ورجال الأعمال

http://img502.imageshack.us/img502/7459/indexphprexresize300wds.jpg

المفتش العام للدولة سابقا سيد ولد أحمد ديه (الأخبار - أرشيف)
من جانبه قال المفتش العام سابقا، سيد ولد أحمد دي أن محاربة الفساد تحتاج إرادة قوية، وأن رجال الأعمال يمتلكون مناعة أقوى، الشيء الذي يجعل من محاربة الفساد أمرا صعبا وليس بالأمر السهل.
وأضاف ولد أحمد دي أنه يتذكر في السبعينات أن الرئيس المختار ولد داداه اكتشف ضلوع رجال أعمال في عمليات فساد مما جعله يستدعي رجال الأعمال ويطلب منهم التوقف عن دعم الحزب طالبا منهم توجيه دعمهم إلى الدولة من خلال دفع الضرائب المستحقة عليهم لا غير.
وقال المفتش ولد أحمد دي إن هذا هو السبب الوحيد لانقلاب 78 حيث أن رجال الأعمال يعتبرون أي صرامة وجدية في محاربة الفساد تهدد مصالحهم، وبالتالي يسعون للوقوف ضدها.
وقال ولد أحمد دي إن منصب "وزير" يجب أن يكون منصبا سياسيا أي يمكن للحزب الحاكم أو الرئيس أن يمنحه لأحد مقربيه أو داعميه، عكس المناصب الأخرى التي يجب أن يعتمد فيها على أساس الخبرة والكفاءة.
وقال ولد أحمد دي إن محاربة الفساد هي مناط إصلاح الوظيفة العمومية قائلا إن الموظف إذا لم يكن لديه مصاريف يومه في الوقت الذي يجد نفسه يتصرف في ميزانية ضخمة فلا شك أنه سيفتن، مستشهدا بقضية عزل عمر بن الخطاب في عام الرماده للعديد من معاونيه على هذا الأساس.

تكريم الموظف المثالي

http://img59.imageshack.us/img59/5964/indexphprexresize300wt1.jpg

الأمينة العامة للحزب الجمهوري منتاته بنت حديد، قالت إن حزبها يقترح مكافأة الموظف المثالي سبيلا إلى محاربة الفساد، منبهة أنه إذا لم تأخذ الحكومة بمبدأ العقوبة فعلى الأقل تأخذ بمبدأ المكافأة.
ودعت منتاته إلى تنسيق الجهود معتبرة أن محاربة الفساد تحتاج جهدا مضاعفا يشارك فيه الجميع.
حضور من أجل التلفزيون
الزميل محمد فال ولد عمير المدير الناشر لصحيفة لا تربين قال إن محاربة الفساد لا بد فيها من تحقيق الشفافية وإصلاح القضاء، متسائلا عن السبب الذي قضى فيه أحمد ولد خطري سنتين دون محاكمة قائلا إن هذا فساد تجب محاربته".
وقال ولد عمير " من حقنا أن نعترف بأن الرئيس صادق في محاربة الفساد لكن بطانته غير صادقة في هذا المسعى.
وتحدث ولد عمير عن دراسة سابقة أنجزت 2009 عن الفساد في موريتانيا أظهرت أن 82,9 يعتبرون الفساد ظاهرة خطيرة، وأن 79,6 يستغلون النفوذ.
وقال ولد عمير إن أغلب الذين حضروا كان حضورهم من أجل أن يظهروا أمام التلفزيون وليسجلوا من خلال ذلك حضورهم ولم يحضروا بتاتا من أجل محاربة الفساد، ولذلك ذهب أغلبهم قبل أن تنتهي أعمال الندوة.
أغلب المفسدين من الأغلبية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__t2_2.jpg

محمد المختار ولد داهي القيادي في الحزب الحاكم قال هو الآخر بوجود إرادة غير مسبوقة الآن في محاربة الفساد، وأنها قد تكون ملحوقة أيضا، محذرا من أن تتحطم هذه الإرادة على صخرة الواقع على غرار سابقاتها.
وقال ولد داهي بضرورة الاعتدال بين إفراط المعارضة في مبدأ الانتقائية وإفراط الأغلبية في قولها بالقضاء على ظاهرة الفساد.
وأبدى ولد داهي أسفه من كون أغلب المعتقلين في قضايا الفساد هم من الأغلبية الحاكمة، منبها إلى أن ذلك يعتبر ردا مباشرا على القائلين بانتقائية عملية محاربة الفاسد، كما أبدى ولد داهي الحاجة إلى دفع الموسمية التي تعتبر الصفة الأبرز في السياسات السابقة في إطار محاربة الفساد.
ودعا ولد داهي إلى طلاق بائن بين السلطة والمال، و المال والسياسة، وبين الإعلام والمال، مقابل زواج بين السياسة والمعرفة.
وختم ولد داهي بأنه يأسف لكون السياسة تشهد عزوفا عن المثقفين وأصحاب الرأي في مقابل استهدافها لعديمي الخبرة والثقافة.. إلخ، معتبرا أن السياسة مهمة نبيلة وتحتاج إلى طبقة مثقفة تقودها وتمتهنها.

نقلا عن الأخبار