مشاهدة النسخة كاملة : عندما يلتحم الكذب بالشؤون الإسلامية


أبو فاطمة
12-10-2010, 11:08 AM
عندما يلتحم الكذب بالشؤون الإسلامية

نشر موقع موريتاني خبرا غريبا عن الأستاذ المحترم الدكتور خطري ولد حامد علل به استقالته من منصبه مديرا للإدارة المالية والإدارية بوزارة الشؤون الإسلامية، ثم عقب بعد ذلك بنشر مقال لشخص غريب يحمل اسم محمد ولد أحمد صدفة وينتحل صفة إمام مسجد لا يوجد له اسم على لوائح الأئمة الموجودة عند وزارة الشؤون الإسلامية التي يمكن أن تتحول في أسرع وقت إلى وزارة الكذب على الشؤون الإسلامية.
ولا يخفى على أي ملاحظ ذلك النفس القصير والنتائج السريعة البائسة التي وصل إليها الكاتب في هجومه على الرجل الشريف خطري ولد حامد، ويمكن التوقف عند عدة محطات بالنسبة للكاتب والمكتوب.
بالنسبة للكاتب فهو نكرة غير معروف وربما سيحصل على صفة في أقرب وقت، ربما تكون بإلحاق اسمه بلائحة الأئمة، حيث لا وجود له ولا لإمامته إلا في الزيف.
أما بالنسبة للدكتور النزيه الشريف بشهادة خصومه قبل أصدقائه، فلماذا كل هذا الفزع، ولماذا محاولة توجيه التهم في كل اتجاه، رغم أن الرجل لم ينطق لحد الآن، ولم يعبر عن موقف ولم يدل بتصريح، لكن الخوف الشديد مما قد يملكه الأستاذ خطري ولد حامد من أدلة على الفساد المستشري في الوزارة وما يملكه من وثائق آخر العقود الزائفة والمضخمة والتي رفض التوقيع عليها وكانت سبب استقالته.
كان على "الإمام" المستعار أن يدعو في مقاله جهات الرقابة في الوزارة، وفي الدولة وفي مفتشية الدولة، وفي محكمة الحسابات (وهي غير المحسوبة قطعا على الإسلاميين) التي تعرف الفساد الحاصل في الوزارة وكبار مسؤوليها إلى التحقيق في أسباب استقالة الأستاذ خطري ولد حامد الذي يعتبر أحد أكفأ وأنزه رجالات الإدارة في موريتانيا بإطلاق... بدل إطلاق الاتهامات جزافا وهو أعلم بأنه يتحدث عن رجل ليس كرجالاته التي تشرى أو تباع بالمال.
ثم أما كان أولى بالذين دفعوا هذا "الإمام" النكرة إلى الكتابة والتشهير أن يفكروا فيما أقدموا عليه، فمن كان بيته من زجاج لا يجوز له مجرد التفكير في رمي الناس بالحجارة؟
يمكن لكل أحد أن يخفي فساده أو يدعي طهارته ونزاهته غير من دفعوا به للهجوم الأكاذيب لأنه يمارس بكل حماقة "الفساد الغبي" الذي يفوح من نوافذ الوزارة، ويبدو على سحنات المسؤولين.
هل من يجمع بين منصب عال في وزارة الشؤون الإسلامية ورئاسة مجالس إدارات ثلاث مؤسسات عمومية، هو من سيحارب الفساد، أو يبعد المفسدين؟
أليس من حق الجميع أن يتساءل عن مصير مركز التكوين المهني للمحاظر في تكانت والذي حولت أجهزته إلى نواكشوط بينما حول مقره الذي لم يدشن بعد إلى جهات أخرى ؟
ماذا عن ملفات المقاولة في وزارة الشؤون الإسلامية، وماذا عن ميزانية الاتحاد العام للأئمة التي اقتطع منها 11 مليون أوقية، مقابل تجهيزات لا تتجاوز مليوني أوقية؟
ولماذا تتجاوز تكاليف إنفاق الدولة على ندوة بسيطة في أطار 23 مليون أوقية، لتزيد على تكاليف الإنفاق في ندوة دولية كبرى كلفت تذاكر للضيوف وإنفاقات معتبرة؟
ألا يحق السؤال لماذا تقوم قيامة هؤلاء وزبانيتهم لنشر مقال واحد في أي صحيفة ينتقد الفساد، ولماذا قررت الوزارة ذات مرة الاستنجاد بكل وسائلها ودفع الأعطيات المالية لحذف مقال واحد على إحدى المواقع الالكترونية الأكثر مقروئية في البلد؟
ولماذا حضر الصحفيون الذي شاركوا ذات مرة في برنامج الحكومة صباح اليوم الموالي إلى محاسب الوزارة لاستلام مخصصاتهم بعد برنامج الميزان الذي ناقش وضعية القطاع ولماذا، ولماذا..؟ إن فضائح فساد من تدافعون عنه –يا فضيلة الإمام- منثورة ومنشورة، وليستتر بستر الله من أراد من الافتضاح مهربا.
هذا غيض من فيض وما خفي أعظم ولدينا مزيد وشواهد وشهود على كل ذلك... إنه الفساد الذي يمشى على قدمين ويدين، كما تمشي الدواب، ويقتات من وزارة الشؤون الإسلامية ليل نهار، كما تأكل الأنعام عبر سياسة نفخ الفواتير والقضاء على المناقصات لصالح "مزايدات الأفاكين".
ليكن في علم الكاتب ومن دفعوا له ومن سيدافعون عنه أن بيت طاقم الفساد في الوزارة ليس من زجاج فحسب ولكنه من هباء، وعرض خطري ولد حامد أشرف من أن ينال منه نكرة لا وجود له في صفوف الأئمة ولا العلماء ولا الدعاة ولا الصحفيين.
أما بالنسبة للتهويمات السخيفة عن التيار الإسلامي فهي سخافة معهودة من الطاقم الطائعي المسيطر على الوزارة، وإشادة الإسلاميين بتحويل المعهد إلى جامعة ليست توقيعا على بياض ولا صك براءة للفساد الموجود في الوزارة الشؤون الإسلامية الذي تجاوز حد المطاق.

نقلا عن الأخبار