مشاهدة النسخة كاملة : ما هو ثمن اعترافهم بدولتنا الوهمية؟


أبو فاطمة
12-09-2010, 04:36 PM
ما هو ثمن اعترافهم بدولتنا الوهمية؟

د. عصام شاور
اعترفت البرازيل بدولة فلسطينية على حدود عام 67 ولحقتها الأرجنتين وربما تجتاح " موضة" الاعترافات جميع أمريكا اللاتينية وقد تنتقل إلى بعض الدول الإفريقية والأسيوية وبصعوبة إلى بعض الدول الأوروبية، ولكن ماذا يعني اعترافهم وما الذي سيترتب عليه ولماذا يعترفون بالدولة الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات؟.
الدولة الوحيدة التي ما تزال محتلة عسكرياً وتتآكل حقوق أصحابها الشرعيين هي فلسطين، ومع ذلك فالمجتمع الدولي يعترف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي لغالبية الأراضي الفلسطينية ويعترف بأن مناطق 67 هي أراض احتلتها "إسرائيل" ولكنه يقدم كل الدعم لليهود والفتات المسيس للشعب الفلسطيني،فلا دعم للسلطة الفلسطينية من منطلق إيمانهم بشرعيتها بل بقدر ما تقدمه من تنازلات، فالمسألة واضحة حيث كل ما تقدمه الدول الأجنبية يجب أن يكون مسبق الدفع من الحقوق والثوابت والمواقف الفلسطينية أو ندفع ثمن دعمهم لاحقا، وهذا أمر لا يختلف عليه احد ممن يتابعون الشأن الفلسطيني.
أكثر من مئة دولة من الدول العربية والغربية اعترفت بمنظمة التحرير منذ عشرات السنين، فماذا كان الثمن؟ اعتراف المنظمة بشرعية الاحتلال والدخول في متاهات أوسلو وهي اكبر كارثة حلت على الشعب الفلسطيني بعد احتلال الوطن، ومع ذلك فقد بقيت المنظمة على لائحة الإرهاب الأمريكية إضافة إلى اغتيال رئيسها الراحل ياسر عرفات وهو على رأس السلطة الفلسطينية، فهل تحقق شيء للفلسطينيين من خلال الاعتراف الدولي بالمنظمة؟، لا شيء مقارنة بما خسرناه إن كان هناك من يظن أن شيئاً قد تحقق.
الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 67 على الطريقة الغربية يعطي " شرعية " أكثر للكيان الغاصب" إسرائيل" وهو كفيل بإدامة الاحتلال الصهيوني لو رضي الشعب الفلسطيني بحل الدولتين على أساس الاعتراف بشرعية الاحتلال، و ليس هذا فقط هو المهم في الأمر، ولكن الخشية من أن كارثة قد تكون بانتظار الشعب الفلسطيني مع الاعتراف الدولي بدولتنا الوهمية كما هي كارثة الاعتراف بشرعية الاحتلال مقابل اعتراف لا قيمة له بالمنظمة، ربما يريدون الاعتراف بيهوديتهم ثمنا للاعتراف الدولي بدولة فلسطينية على الورق، ربما يريدون المزيد من الأراضي في الضفة الغربية ،وأكثر ما أخشاه أن يكون مصابنا في المسجد الأقصى، حيث حذرت جهات صهيونية بأن انهيارات قريبة قد تقع في المصلى المرواني وأجزاء أخرى من المسجد الأقصى، ونحن نعلم أن تلك التحذيرات ما هي إلا مقدمات لهدم المسجد الأقصى، فنحن لا نريد أي اعتراف بدولة أو حتى دولة يكون ثمنها التنازل عن القدس أو أي جزء منها او حتى مقابل السكوت على استمرار الحفريات في باطنها من اجل تدميرها.

نقلا عن المركز الفلسطيني