مشاهدة النسخة كاملة : ضغط دولي على أغباغبو وتحرك إفريقي لحل الأزمة


أبو فاطمة
12-08-2010, 03:26 PM
ضغط دولي على أغباغبو وتحرك إفريقي لحل الأزمة

طالب المبعوث الدولي إلى ساحل العاج الأمم المتحدة باتخاذ إجراء ضد الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو كي يذعن لفوز منافسه الحسن وتارا بانتخابات الرئاسة. جاء ذلك في كلمة ألقاها المبعوث الدولي تشوي يونغ جين من عاصمة ساحل العاج أبيدجان.
ورفض غباغبو الدعوات الدولية له بتسليم السلطة، وشكل الثلاثاء حكومة في حفل أقيم بالقصر الرئاسي، مما يكشف أنه يعتزم تنصيب نفسه بغض النظر عن هذه الدعوات.
ودفعت حالة التوتر في ساحل العاج وعدم اليقين مما سيحدث مستقبلا المئات إلى النزوح من هذا البلد، في حين قامت الأمم المتحدة بإجلاء خمسائة من بعثتها هناك.
تعليق العضوية
في السياق ذاته علق تكتل دول غرب أفريقيا خلال قمة بالعاصمة النيجيرية أبوجا عضوية ساحل العاج، وطالب غباغبو بتسليم السلطة فورا إلى وتارا.
وجاء انعقاد تلك القمة لبحث الأزمة السياسية بساحل العاج بعد أن أخفق مبعوث الاتحاد الأفريقي في تقريب وجهتي نظر غباغبو وخصمه وتارا الذي تعترف أطراف دولية كثيرة به رئيسا منتخبا للبلاد.
ويلتقي ممثلو الدول الأعضاء بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا -دون مشاركة أي ممثل عن ساحل العاج العضو بالمجموعة- لبحث الأزمة السياسية التي اندلعت بهذا البلد أعقاب الجولة الثانية من انتخابات جرت يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وكانت تلك المجموعة قد أعربت في وقت سابق عن رفضها لبقاء غباغبو في السلطة بعد أن أعلنت لجنة الانتخابات أن الفائز في الاقتراع هو وتارا، لكن الرئيس المنتهية ولايته لجأ إلى المجلس الدستوري لإلغاء تلك النتائج.
وقبل عدة أيام وصل رئيس لجنة حكماء أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي إلى ساحل العاج للتوسط في الخلاف الناشب هناك. وقالت سفيرة جنوب أفريقيا لدى ساحل العاج زودوا لالاي إن الهدف الأساسي من زيارة مبيكي هو السعي لحل سلمي لهذا الخلاف.
وأشارت إلى أوجه الشبه بين انتخابات ساحل العاج الأخيرة وتلك التي جرت في كينيا عام 2007، والتي أشعلت نتيجتها أعمال عنف عرقية أدت إلى سقوط 1300 قتيل على الأقل، بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف، وقالت "إن أي وضع مثل رواندا وكينيا سيكون كابوسا نعمل دون كلل لتفاديه".
وأدى الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو اليمن الدستورية كرئيس للبلاد لفترة جديدة أمس السبت، على الرغم من إعلان لجنة الانتخابات فوز منافسه الحسن واتارا في الانتخابات التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ومن جهته أدى واتارا أيضا يمينا منافسة لتولي الرئاسة، وقال إنه سيبدأ حكما موازيا، وألغت المحكمة الدستورية -التي لها الكلمة الأخيرة في الانتخابات ويرأسها حليف لغباغبو- مئات الآلاف من الأصوات في معاقل واتارا، على أساس قيام جنود متمردين بعمليات تخويف وتحايل، وأعلنت فوز غباغبو.
رفض دولي
ورفضت عدة جهات دولية إعلان فوز غباغبو، وقالت إن وتارا هو الفائز الحقيقي، منها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي حثت على قبول فوز وتارا.
وقالت الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة ومجموعة إيكواس إن نتائج الانتخابات تظهر أن المعارض الحسن وتارا هو الفائز الشرعي.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج قد رفضت الجمعة الاعتراف بإعلان المجلس الدستوري فوز غباغبو، وأكدت صحة فوز وتارا وفق النتيجة التي أعلنتها الخميس الماضي المفوضية المستقلة للانتخابات.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في بيان له "أتفق مع رسائل التهنئة الموجهة من المجتمع الدولي إلى وتارا باعتباره الفائز القانوني في الانتخابات الديمقراطية".
وأعرب باروسو عن قلقه بشأن تطورات الأحداث في ساحل العاج، داعيا الأطراف إلى احترام النتائج الانتخابية وعدم اللجوء إلى العنف.
ومن جانبه أعلن الاتحاد الأفريقي عزمه اتخاذ إجراءات بحق من قوض نتائج لجنة الانتخابات، حسب تعبيره.
مخاوف
وكانت الانتخابات التي جرت تهدف إلى إنهاء صراع بدأ قبل عشر سنوات، ولكن يبدو أن من المرجح على نحو متزايد أن تؤدي إلى تفاقمه.
كما استهدفت الانتخابات توحيد ساحل العاج بعد أن أدت حرب في عام 2002 إلى وقوع شمال البلاد في أيدي المتمردين، ولكن هذا يبدو الآن أمرا غير محتمل.
ويبدو أن النزاع الناجم عن ذلك يحبط جهود إعادة توحيد البلاد، واندلعت احتجاجات على نطاق محدود وعمليات إحراق إطارات سيارات أمس السبت في عدة بلدات -بما في ذلك أكبر المدن أبيدجان- وفي بواكيه في الشمال، وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في أعمال عنف لها صلة بالانتخابات.
وحذر القائد المتمرد لجماعة "القوات الجديدة" شريف عثماني من أن أنصاره لن يتوقفوا طويلا قبل أن يفعلوا شيئا بشأن غباغبو، إذا استمر في التشبث بالسلطة ولم يحدد ما يعنيه ذلك.

نقلا عن السراج الإخباري