مشاهدة النسخة كاملة : دولة "نتنياهو" تسقط في اختبار "الغابات المحروقة"!


أبو فاطمة
12-07-2010, 04:21 PM
دولة "نتنياهو" تسقط في اختبار "الغابات المحروقة"!

حاتم المحتسب
"هناك في هذه الساعة حريق هائل يستعر في جبل الكرمل مما أوقع الكثير من الإصابات. إننا نحشد كل طاقات الدولة للتعامل مع هذه الكارثة وانتشال الجرحى ووقف ألسنة النار... ويشار إلى أن هذه الكارثة ذات أبعاد لم نعرفها من ذي قبل " هكذا علّق رئيس الحكومة الإٍسرائيلية بينيامين نتنياهو على الحريق الذي التهم غابات الكرمل، مخلفاً عشرات القتلى الإسرائيلين في كارثة بيئية هي الأكبر منذ إنشاء دولة العدو الصهيوني، وبغض النظر عن الرسائل المبطنة التي حملتها رياح سموم الكرمل فيما يخص استعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية لحروب قادمة محتملة، فإن هذا الحدث أوقع نتنياهو وحكومته في امتحان صعب، ولئن كانت لجنة فينوجراد لاستخلاص عِبر حرب لبنان أسقطت وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه "عمير بيرتس"، تلاها نتائج حرب غزة الأخيرة التي أسقطت حزب "كاديما"، فإن هذه الحادثة تؤسس لإسقاط حكومة نتنياهو الذي صرح قبل أيام : "لقد عرفنا لحظات صعبة وستضطرنا الحاجة على الأرجح لاستخلاص الكثير من العبر ..." .
نتنياهو سيسقط أمام شعبه إن عاجلاً أم آجلاً، وهذا الحريق سيسرع من وتيرة انهيار الحكومة الهشة، وفقدانها مصداقيتها أمام شعبها وحتى أعدائها، فاستعداد دولة كـ"إسرائيل" والتي أتحفتنا في الشهور القليلة الماضية، بموشح التهديد والوعيد، لإيران وسوريا وحزب الله وحماس، استعداد ضعيف ولا يليق بصاحبة أكبر أسطول جوي في الشرق الأوسط !!، والمفارقة أنها تقف اليوم ضعيفة حائرة أمام "حريق"، والذي لا شك أنه واحد من أبسط الحرائق التي ستتعرض لها المنطقة حال نشوب حرب وشيكة حسب لسان الجنرالات الإسرائيلين!.
يتدلى طوق النجاة من جديد، للحكومة الإسرائيلية الأشد تطرفاً بشهادة المجتمع الدولي، والذي لم يجد أخيراً حرجاً في المسارعة لتقديم العون المادي والمعنوي، بأسطول كبير من الطائرات، والخبراء المختصين في التعامل مع هذا النوع من الحرائق، ولكن السؤال المطروح الآن أمام هذا المشهد الدرامي : هل سيخوض المجتمع الدولي غداً وأمام أعين العالم حرب إسرائيل بالنيابة عنها والأهم "فوق أرضها" ؟،سؤال محسوب الإجابة من قبل السلطة الفلسطينية والتي لم تجد أدنى حرج "سياسي" أو "اجتماعي" وهي تهرع لتطفئ حرائق إسرائيل بالنيابة عنها، وذلك بعد أن أطفأت جذوة "انتفاضات" في الضفة المحتلة تاركة غزة "تحترق" في أكثر من مناسبة وعلى مسمع من قادتها وبعلمهم حسب وثائق "ويكيليكس" الأخيرة ! . حتماً لقد ارتاح أعداء إسرائيل لهذه الإشارة "الإلهية" التي كشفت سوءة "الجبهة الداخلية الإسرائيلية" والتي استعدت لكل شيء سوى الحرائق "يا للنكتة" !! .
عقيدة "الأرض المحروقة" ارتدت على إسرائيل اليوم، وصفعتها بكف "الغابات المحروقة"، كاشفة بذلك فشلاً ذريعاً في التعامل مع الكوارث الطبيعية في المستقبل، ومن بينها "الزلازل"، والتي تتحدث إسرائيل عن احتمال وقوعها في أي وقت . المهم أن "نتنياهو" ودولته سقطا في اختبار "الحرائق"، وحكومة نتنياهو اليوم تعيش بداية النهاية لاضمحلال الوجود الصهيوني على أرض فلسطين !.

نقلا عن المركز الفلسطيني