مشاهدة النسخة كاملة : وزير الخارجية الفرنسي في باماكو للضغط من أجل التجاوب مع شروط القاعدة


hamees
02-03-2010, 08:32 AM
وزير الخارجية الفرنسي في باماكو للضغط من أجل التجاوب مع شروط القاعدة
الثلثاء 2 شباط (فبراير) 2010

http://www.aqlame.com/IMG/arton596.jpg

وصل وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، إلى باماكو، خلال الساعات التي انقضت خلالها أول مهلة حددتها ’’القاعدة’’ للحكومة الفرنسية، قبل تمديدها لأجل غير معلوم. وتفسّر الزيارة ’’الخاطفة’’ والتي تمت ليلا، استعداد باريس للتعاطي كلية مع شروط الخاطفين، وربما ممارسة الضغط على أمادو توماني توري لإطلاق سراح الإرهابيين الأربعة الذين يشترط ’’أبو زيد’’ مبادلتهم بالرهينة بيار كامات.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مسؤول مالي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن هذه الزيارة المقتضبة كانت مخصصة ’’للمفاوضات من أجل الإفراج عن الرهينة الفرنسي’’ الذي يهدد تنظيم ’’القاعدة’’ بإعدامه، ولم يجر الكشف مسبقا عن هذه الزيارة. كما أن كوشنير لم يدل بأي تصريح لدى وصوله إلى المطار، ما يعكس حرصه على إبقاء تفاصيل المفاوضات على قدر من السرية. واكتفت وزارة الخارجية الفرنسية، مساء الاثنين، بإعلان وصول كوشنير إلى باماكو. وقال المتحدث باسمها برنار فاليرو أن كوشنير ’’سيلتقي رئيس مالي’’ أمادو توماني توري خلال الزيارة.

وبعد انتهاء محادثاتهما، قال مصدر مالي أن ’’كوشنير طلب من مالي القيام بكل ما يمكنها القيام به من أجل تحرير الفرنسي بيار كامات’’. والواضح أن الشيء الوحيد الذي بمقدرة باماكو القيام به هو إطلاق سراح المعتقلين الأربعة، أو إقناع الخاطفين بالاكتفاء بفدية مالية تدفعها فرنسا والتنازل عن الشرط الأول.

والغريب خلال زيارة كوشنير هو إعلان مسؤول مالي كبير أن ’’الجزائر مدعوة للعب دور حاسم في القضية (...) هناك حاجة ملحة فالخاطفون يطلبون بأن تتم الأمور بسرعة، وإلا فإن حياة الرهينة الفرنسي ستكون في خطر كبير’’. وقال المسؤول المالي ’’حتى لو أن المهلة تم إرجاؤها، يجب التحرك بسرعة’’.

وكان كوشنير أشار يوم الأحد إلى عدم وجود معلومات جديدة عن الرهينة الفرنسي. وقال ’’ليس لدي معلومات، وحتى لو كان لديّ معلومات فلن أقولها لكم’’. وأضاف إن عملية الاختطاف ’’جرت في أراضي مالي، وهي دولة ذات سيادة، ونحن نعمل معهم. لقد اختطف ثلاثة إسبان وإيطاليان، إنه خطر داهم للغاية’’.

وتابع ’’يجب أن نعلم أن هناك خطرا حقيقيا، تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يشكل خطرا حقيقيا في كل مكان. لقد قتل عددا من الفرنسيين في موريتانيا، وأنتم تتذكرون ذلك. فلنحاول إذن أن نكون مفيدين’’. وخلص كوشنير إلى القول ’’أنا أقوم بكل ما هو ممكن لإنقاذ هذا الرجل من الموت والإفراج عنه’’.

وفي السياق نفسه، دعا الرئيس السينغالي عبدو لاي واد، إلى ضرورة توحيد كل الجهود من أجل محاربة ’’القاعدة في المغرب الإسلامي’’، وطالب بتنظيم جلسة مشتركة مع دول الجوار بمنطقة الساحل من أجل تسوية مشكلة القاعدة بصفة نهائية. وقال أن ’’دول مثل السينغال ومالي ليس بمقدورها فعل أي شيء بمفردها، لأن الأمر يتعلق بمشكلة دولية ويجب على الدول الكبرى الغربية أن تتدخل هي كذلك’’.

المصدر:أقلام حرة.