مشاهدة النسخة كاملة : غياب عزيز عن القمة وتفسيراته


أبو فاطمة
02-03-2010, 07:07 AM
مقاطعة القمة الافريقية.. إحراج القذافي وترضية المغرب


قررت موريتانيا إيفاد وزيرة خارجيتها الناه منت مكناس لتمثيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز في قمة الاتحاد الإفريقي المنظمة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا،وسط مؤشرات قوية على وقوف دوافع سياسية خلف غياب عزيز عن قمة الأفارقة.
الغياب الذي يأتي بعد اعتماد الاتحاد الإفريقي – الذي كان أبرز مناوئي ولد عبد العزيز خلال حقبته العسكرية – وبعد اعتماد سفير من المعارضة الموريتانية لدى الاتحاد،يأتي في ظل أجواء معقدة تعيشها المؤسسة الإفريقية التي يراد لها أن نتنقل بالقارة السمراء إلى بوابة الديمقراطية والتنمية،وتواجه أحد أهم اختبارات الاختيار بين الالتزام بالقوانين والنظم الحاكمة له،أو الخروج عنها بشكل نهائي،ويتعلق الأمر بحسب مراقبين برغبة رئيس الاتحاد معمر القذافي في البقاء في منصبه سنة أخرى مخالفا بذلك القوانين التي أشرف على إقرارها قبل سنوات قليلة.


ولايستبعد مراقبون للمشهد الإفريقي أن يكون الرئيس ولد عبد العزيز يتجنب بغيابه عن قمة الاتحاد الإفريقي إحراج القذافي،بعدم مساندته في خرق القوانين المنظمة للاتحاد خصوصا أن القذافي مثل أبرز مساندي ولد عبد العزيز خلال الأزمة السياسية المنصرمة،وتجنب قادة الاتحاد الرافضين لبقاء القذافي سنة أخرى على الاتحاد.


من جهة أخرى يربط مراقبون للوضع السياسي بين غياب عزيز ووزيره الأول مولاي ولد محمد الأغظف عن القمة الإفريقية استياء موريتانيا من مناقشة التغييرات غير الدستورية في القارة الإفريقية ويتعلق الأمر أساسا بالانقلابات العسكرية التي كانت القارة مسرحا خلال السنتين المنصرمتين،ومن أبرزها الانقلاب العسكري في موريتانيا والذي قاده الجنرال عزيز نفسه.


أزمة جيران


احتمال آخر يطرحه مراقبون للمشهد السياسي بقوة حول غياب عزيز عن قمة الاتحاد الإفريقي وعلاقة ذلك بالأزمة المتفاقمة بين الجزائر والمغرب والتي تعتبر موريتانيا طرفا تقليديا فيها،وبحسب المصادر فمن المنتظر أن يناقش القادة الأفارقة ،مشكل الصحراء الغربية،والموقف الجزائري،في ظل غياب دائم من المملكة المغربية التي تقاطع الاتحاد الإفريقي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وبحسب مراقبين فإن النظام الموريتاني يسعى إلى عدم إحراج المغرب،خصوصا بعد تطور العلاقات الكبيرة بين موريتانيا وإيران العدو اللدود للمملكة المغربية،حيث لايرغب النظام الموريتاني في توتير علاقاته الاستيراتيجية بنظام بدولة يصفه إعلامها بأنه ’’ نظام مغربي’’



مقدمات التعديل


آخرون رأوا في بقاء الرئيس ولد عبدالعزيز في موريتانيا،وإبعاد الوزير الأول من وفد التمثيل الموريتاني إلى أديس أبابا مقدمة لتغيير حكومي قد يطيح بأبرز الشخصيات الحكومية،وإن حمل بشارة لمنت مكناس على بقائها في وزارة الخارجية الموريتانية.


التعديل الوزاري يعود بقوة إلى الواجهة،خصوصا بعد حوار الأغلبية الرئاسية الذي أوصى بانفتاح محدود على المعارضة.

وبحسب المصادر فيمكن القول إن الرئيس يبحث بشكل جدي إلى استبعاد وزيره الأول مولاي ولد محمد الأغظف،وبعد كبار وزرائه،وفتح بوابة صغيرة على المعارضة،فيما لاتستبعد مصادر أن تمتنع بعض القوى المعارضة التي كانت مرشحة للدخول للحكومة عن المشاركة لاعتبارات سياسية.


ويعتقد مراقبون أن الوضع السياسي بات مؤهلا بشكل كبير للتعديل الوزاري خصوصا في ظل ما يعتبره ولد عبد العزيز إنجازات معتبرة حققها خلال الأشهر الماضية، وفي ظل الوعود المالية التي حصل عليها خلال الفترة المنصرمة.
وتفيد المصادر أن حاجة ولد عبد العزيز إلى تعديل وزاري تبدو ملحة جدا في ظل حرص موريتانيا على تنظيم مؤتمر دولي للمانحين من أجل استدرار المنح والمساعدات التي كانت مجمدة عقب انقلاب 2008، حيث سيكون التعديل الوزاري خيارا مشترطا من الممولين الأجانب،من أجل تسيير أكثر شفافية.

غياب موريتانيا عن القمة الإفريقية سيطرح علامة استفهام كبيرة حول توجهات ولد عبد العزيز الخارجية،وهل سيكون بداية طلاق نهائي مع الأفارقة،الذين وقفوا بقوة في وجه الحقبة العسكرية للرئيس ولد عبد العزيز.


نقلا عن الأخبار