مشاهدة النسخة كاملة : طرائف الرسميين: وزير "الله أكبر" و"سجين" برتبة حاكم


أبوسمية
12-05-2010, 04:07 PM
طرائف الرسميين: وزير "الله أكبر" و"سجين" برتبة حاكم

ضمن احتفالية "الأخبار" بذكرى استقلال موريتانيا الخمسين. توافيكم بملف متنوع. جعلنا فيه هذا العنصر الذي يقدم
حكايات ومواقف طريفة لمسئولين من جيل الاستقلال الأول.
طرائف مسؤولين...
أحد وزراء الشؤون الاسلامية في تاريخ موريتانيا، دخل مرة على سفارة أجنبية بنواكشوط فبادرهم بالقول " je suis ministre " ولما سألوه وزيرا لأي وزارة لم
يكن يجيد الخطاب بالفرنسية فقال لهم " ministre الله أكبر" يعني أنه وزير الشؤون الاسلامية
الحاكم السجين
هناك حاكم وإداري شهير في زمن المختار ولد داداه، كان في إحدى الفترات حاكما لمقاطعة ولد ينج التابعة لولاية "كيدي ماغا" وكان يرغب في التحويل عن هذه المقاطعة، وقد استغل فرصة تعليمات وصلت إدارة المقاطعة بنقل جميع المساجين إلى نواكشوط ، فقام هو فورا بالتوجه إلى العاصمة وعندما سألته وزارة الداخلية عن السبب وراء وجوده في نواكشوط في هذا الوقت من دون أن يبلغهم أو تكون هناك ضرورة لذلك أجاب لقد طلبتم إحضار جميع سجناء ولد ينج إلى العاصمة وأنا لست إلا سجينا في تلك المقاطعة.
يروى عن هذا الحاكم أيضا أنه اتصل عليه الرئيس المختار حين كان حاكما لـ"بوتلميت" وأخبره بأنه سيقضي عطلته الأسبوعية في مسقط رأسه طالبا منه تقييد دخول الناس عليه لأنه بحاجة للراحة، فكانت مفاجأة الرئيس المختار أن الحاكم سمح للجميع بالدخول عليه، وعندما أراد الرئيس المختار مغادرة بوتليميت سأل الحاكم عن السر وراء مخالفته لتعليماته حول منع زيارة الناس له، فرد عليه بقوله " السيد الرئيس لقد أردت من خلال هذا التصرف أن تدرك ليوم واحد حجم معاناتي مع أهلك إنهم ثقال الطباع" (حسب تعبيره)، فضحك الرئيس المختار.
السفير الساخط على حرم الرئيس
أحد السفراء المشهورين في عهد ولد داداه سافر مع الرئيس المختار في وفد رسمي ذات مرة إلى إحدى الدول في زيارة رسمية. وخلال سمر بإحدى ليالي الوفد بالخارج تدخلت مريم داداه على هامش السهرة تدخلا لم يعجب السفير المذكور فعلق عليه. وبعد ذلك بليلتين سافر الوفد فقال الرئيس المختار لهذا السفير عندما كانوا في طريق العودة إلى الوطن متى سيصلك التقاعد فقال له لعله وصلني الليلة قبل البارحة (برحتلول).
أحد مشاهير السياسيين
من قصص هذا السياسي أن السفير العراقي الشهير" الرفيعي" اتصل به وطلب منه مناصرة أفكار حزب البعث باعتباره شخصية اجتماعية كبيرة ومنزله موئل الكثيرين من القادمين من الحوض ودفع إليه أموالا كثيرة، بدأ هذا الشخص يصف نفسه بأنه بعثي وقام بإقامة دعوة كبيرة في منزله ذبح خلالها الكثير من الذبائح ودعا فيها الحضور إلى أن يكونوا بعثيين .
وفي ساعة متأخرة من تلك الليلة ألقى الأمن القبض على هذا البعثي، وعند ما بدأ مدير الأمن استجوابه إذا به لا يعرف شيئا عن أفكار البعثيين رغم أنه يصر على أنه بعثي ، وعندما تم إبلاغ رئيس الوزراء- حينها- ولد هيدالة بخبر هذا المعتقل أمر رئيس الوزراء بإرساله إليه لأنه يعرف شخصا بنفس اسم هذا الشخص و لكنه لايمكن أن يكون بعثيا في حال من الأحوال ،عندما قابله رئيس الوزراء ولد هيدالة قال ولد هيدالة: هل أنت فلان الذي أعرف في لعيون.؟
قال له :ألم تعرفني. قال ولد هيدالة: لا. فرد عليه هو: أما أنا فقد عرفتك جيدا لكثرت ما أكلت من خرافي وتوضأت به من ماء قربتي الباردة، فضحك ولد هيدالة وعرف أن هذا هو صاحبه بالضبط ،فقال ولد هيدالة: وما قصتك مع البعثيين ،قال له: لقد أصبحت بعثيا وأنت ينبغي عليك أن تكون بعثيا فإن لديهم أموالا كثيرة، ضحك ولد هيدالة وأمر بإعادته إلى بيته.
مدير تشريفات المختار ولد داداه
كان هذا المدير في الأول حاكما لمقاطعة مقطع لحجار خلال فترة من حكم المختار ولد داداه. وفي إحدى المرات أثناء عمله حاكما في مقطع لحجار كان المختار يقوم بزيارة تفقدية لولاية لبراكنه، علم الحاكم أن المختار سيزورهم في مقطع لحجار.فيقول انتظرت من الوالي العام على لبراكنه أن يبعث لي الميزانية المالية المخصصة لاستضافة الرئيس ووفده.
وحين علمت أنه ليس بفاعل ذلك. هيأت لهم طعام الدار العادي. ووصل الرئيس الذي يزور المقاطعة ضمن جولته في الولاية فقضى الوفد الرئاسي مدته في المقاطعة في ظل ضيافة أهل البيت الذين اجتهدوا في صنع طعامهم العادي. فلما أراد المختار المغادرة قال للحاكم "وزارة الداخلية ما بعثت لكم برسالة قيبل زيارتنا" فشرح له هذا الحاكم أن الاستقبال أنفق عليه من جيبه الخاص بقدر طاقته. ثم بعد ذلك عين المختار حاكم مقطع لحجار هذا مديرا لتشريفاته. يقول هذا المدير" فكان الرئيس ولد داداه إذا اهتم بضيوف معينيين سيزورون القصر يعطيني ما يكفي لتحضير مائدة أثيرة. وإذا لم يهتم أحيانا يقول لي "افعل توف ما فعلت في مقطع لحجار"

نقلا عن الأخبار