مشاهدة النسخة كاملة : تلويح عباس بحل السلطة.. فقاعة إعلامية تؤكد عجزه (تقرير)


أبو فاطمة
12-05-2010, 10:02 AM
تلويح عباس بحل السلطة.. فقاعة إعلامية تؤكد عجزه (تقرير)

غزة- المركز الفلسطيني للإعلام
من جديد لوح رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بإمكانية حل السلطة الفلسطينية، في حال لم يتم التوصل إلى "اتفاق سلام مع إسرائيل" ولم يعترف العالم بدولة فلسطينية، وعبر عن إحباطه الشديد مما ألت إليه الأوضاع بقوله: إنه "لا يمكنه قبول أن يبقى رئيسا لسلطة غير موجودة"، فهل عباس قادر فعلاً على حل السلطة؟!، وفي أي سياق تأتى تهديدات عباس المتكرر بحلها؟!
مختصون ومحللون وقادة فصائل فلسطينيون أكدوا أن تصريحات عباس إعلامية وتدلل على عجزه ولكنها تهدف إلى الضغط على العدو لاستئناف عملية التسوية المتعثرة بسبب استمرار الاستيطان بالضفة والقدس.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" مساء السبت (4-12): إن "تهديدات عباس المتكررة تؤكد فشل المفاوضات بشكل تام"، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن السلطة أصبحت بلا فائدة فهي تهتم بعلاقاتها مع الاحتلال أكثر من المصالحة الداخلية.
أزمة سياسية
الكاتب والمحلل السياسي د هاني البسوس، يرى أن تصريحات عباس، عبارة عن ردة فعل لظرف وأزمة سياسية معينة يمر بها، وقال "هذه ليست المرة الأولى التي يصرح فيها بحل السلطة، لذا فهي دليل على ضعف موقف عباس والسلطة في الوقت الحالي".
وأضاف أن هناك أزمة سياسية واضحة يمر بها، وعبر عن اعتقاده أن عباس غير قادر على حلها، فإنشاء السلطة لم يكن أصلا بيد شخص واحد ولكن بجهود دولية وإقليمية، "فانا اعتقد أن مسالة حلها ليس بهذه البساطة:، مشدداً "على أنه غير قادرة على اتخاذ مثل هذا قرار".
وتابع: "ما يتم التصريح به هو إعلامي فقط ولا دخل له بالشأن الفلسطيني، لأن السلطة تقبل بكافة الاملااءات التي تطلب منها لتبقى موجودة"، وأوضح أن "السلطة لا تعمل بالشكل المطلوب منذ سنوات طويلة ولا تؤدي أيضا الرسالة الفلسطينية، مؤكداً أن السلطة أصبحت جوفاء لا مضمون ولا شكل لها.
ومضي يقول: "كل ما تبقي منها هو أجهزة تقوم بالتنسيق مع الاحتلال وهذه مهمة أساسية للسلطة ولكن ما تبقي من شؤون فلسطينية بإمكان بعض المؤسسات أن تسير شئونها بذاتها، ولا داعي للسلطة التي أصحبت عبئا على عاتق الشعب الفلسطيني".
دليل فشل
بينما يعقب الشيخ خضر حبيب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي بالقول: "نحن نطمئن عباس بأن إسرائيل لن تعطي شيئا لشعبنا وليس في نيتها أو ترغب بالتوصل لسلام، ونحن في الجهاد نطالبه بأن لا يؤجل هذا الأمر وليلعنه مباشرة".
ويضيف في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "لا وجود للسلطة بشكل فعلي، فقد قامت ضمن اتفاقيات أوسلو التى ألغاها الكيان، لذلك فهو مطالب بالالتفاف لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة الوحدة لشعبنا".
ويتابع:أن "تهديداته المتكررة بحل السلطة تؤكد أن مسار التسوية وصل لأفق مسدود ولا خير يرجى من المفاوضات التى يرفض العدو تجميد الاستيطان لاستئنافها رغم كل الإغراءات الأمريكية له، فكيف سيعطي العدو حقوق شعبنا ويلتزم بإعادتها له؟!، مستدركاً:" المفاوضات لا خير ولا فائدة منها فهي عبثية ".
ضغط لا أكثر
في حين يقول عادل عبد الحكيم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية- القيادة العامة، أن "تصريحات الرئيس عباس تأتي في سياق الضغط على الأطراف الدولية وخاصة الصهيوني من اجل العودة للمفاوضات وقف الاستيطان الذي يرفضه العدو".
ويضيف في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": أن "عباس سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم على مثل هذه الخطوة، لان الموقف الصهيوني أصبح قويا بعد خسارة الحزب الحاكم في انتخابات الكونغرس الأمريكية، لذا فأبو مازن يحاول أن يمسك العصا من الوسط".
ويتابع: "وفي حال أعلن أبو مازن حل السلطة سيلجأ العدو الي غيره للاستمرار في نفس نهج أوسلو، فالخلافات داخل حركة فتح موجود وهناك أطراف منتفعة حريصة على بقاء الوضع على ما هو عليه".
وشدد على أن "السلطة أصلا غير موجودة فهناك عدة أجنحة متمسكة بزمام الأمور، فالذي يميز السلطة هو التنسيق الأمني وهذا ما ننتقده بشدة لأنه من اكبر السلبيات المعيبة في تاريخينا، السلطة منذ الانقسام تعاني الكثير "، مستطردا:" " يمكن له حل السلطة ويحفظ له ماء وجه".
سراب
وتعقيبا على قول عباس أنه لا يمكنه قبول أن يبقى رئيسا لسلطة غير موجودة، يقول البسوس: "تصريحه اعتراف واضح من قبله على أن السلطة لا وجود لها، بل وأصبح لها تأثير سلبي على مسيرتنا الممتدة منذ سنوات طويلة".
في حين يقول عبد الحكيم: "السلطة أصبحت مثل السراب، فهي في الحقيقة سلطة غير موجودة ولا تمتلك علاقات دولية أو اقتصاد، ولكنها تولي للعلاقات مع العدو أكثر من الجبهة الداخلية".
بدوره قال الشيخ حبيب: إن "السلطة أوجدت ضمن اتفاقيات ظالمة وأعطت للشعب ليس حبنا فيه وإنما حتى تكون وتقام على أنقاض المقاومة، وشعبنا دفع ثمنا باهظا ويجب على شعبنا مراجعة كل خطواتها، فهذه السلطة لا فائدة منها، فالضفة مستباحة من قبل الاحتلال".

نقلا عن المركز الفلسطيني