مشاهدة النسخة كاملة : تقرير بانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي


ام خديجة
12-05-2010, 09:19 AM
تقرير بانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي

http://img441.imageshack.us/img441/667/11028232134.jpg


غلاف الكتاب الذي أصدره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات (الجزيرة نت)


صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاب جديد تحت عنوان "إسرائيل والقانون الدولي"، يتناول كيفية تعاطي إسرائيل مع القانون الدولي، والانتهاكات التي ترتكبها في ظل تغاضي المجتمع الدولي عن محاسبتها، كما يتناول الكتاب -الذي يقع في 466 صفحة- الحقوق الفلسطينية الثابتة في القانون الدولي.

الكتاب عبارة عن عشرين بحثا علميا موثقا أعدها خبراء قانونيون عرب وأجانب، تستعرض الانتهاكات الإسرائيلية في مجال جرائم الحرب والعدوان والاحتلال، والانتهاكات المتعلقة بتهجير الفلسطينيين ومنعهم من حق العودة، والحصار، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وإقامة جدار الفصل، وضمّ القدس وتهويدها.

كما يعرض الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الأطفال والنساء والأسرى، وتلك المرتكبة نتيجة عمليات الاغتيال، ويناقش دور المنظمات الحقوقية في ملاحقة إسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي.

"
الكتاب يعرض الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الأطفال والنساء والأسرى، وتلك المرتكبة نتيجة عمليات الاغتيال، ويناقش دور المنظمات الحقوقية في ملاحقة إسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي
"
البعد الدولي للقضية
المتخصص في القانون الدولي ومحرر الكتاب الدكتور عبد الرحمن محمد علي قال في حديث للجزيرة نت إن الجانب الرسمي العربي لا يعرف القانون الدولي أو يتجاهله بطريقة متعمدة، والوقت الوحيد الذي استيقظ فيه العرب وفعّلوا القانون الدولي هو عندما ضغطوا من أجل أن تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بخصوص بناء الجدار في الضفة الغربية المحتلة.

ويدعو الكتاب إلى وجوب الاهتمام بالبعد الدولي للقضية الفلسطينية بعد أن دخلت في نفق التسوية والمفاوضات السياسية، في ضوء اختلال موازين القوى بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني من جهة، واستمرار دولة الاحتلال في تغيير الحقائق على الأرض من جهة ثانية.

ويعتبر الكتاب أن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا عدلا ووضوحا وقوة، لكنها عانت من "محام رديء" سواء كان سياسيا أو إعلاميا أو قانونيا، ويشير إلى أن القوى والهيئات المؤيدة للحق الفلسطيني لم تستخدم كافة إمكاناتها وطاقاتها.

وحسب عبد الرحمن محمد علي، فإنه ينبغي للمجتمع المدني الدولي والعربي الداعم للقضية الفلسطينية الاستمرار في طرق أبواب المحاكم الوطنية وتفعيل مبدأ الاختصاص العالمي.

كما دعا لاستمرار تواجد المنظمات غير الحكومية في المحافل الدولية، وخاصة الأمم المتحدة وفضح ممارسات الاحتلال عند نقاش القضية الفلسطينية في مؤسسات مثل مجلس حقوق الإنسان، واستغلال ذلك لتفعيل وتعزيز عملية المقاطعة الاقتصادية والثقافية.

"
يعتبر الكتاب أن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا عدلا ووضوحا وقوة، لكنها عانت من "محام رديء" سواء كان سياسيا أو إعلاميا أو قانونيا، ويشير إلى أن القوى والهيئات المؤيدة للحق الفلسطيني لم تستخدم كافة إمكاناتها وطاقاتها
"
ثلاثة أقسام
وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام رئيسية، الأول يبحث الحقوق الفلسطينية الثابتة في القانون الدولي، وتهجير إسرائيل للفلسطينيين وحق العودة وحق التعويض، ومقاومة الاحتلال.

ويبحث القسم الثاني تعاطي إسرائيل مع القانون الدولي الإنساني، ويتناول الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في تشييد جدار الفصل والحصار على قطاع غزة، وسياسة إسرائيل في هدم المنازل وجرف أراضي الفلسطينيين، واغتيال القيادات السياسية، وبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.

أما القسم الثالث فيبحث تعامل إسرائيل مع القانون الجنائي الدولي، وكيفية تفعيل القانون الدولي لملاحقة المسؤولين عن شن الحرب على قطاع غزة، ودور المنظمات الحقوقية في ملاحقة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي.

وحول صمت العالم إزاء انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي أرجع محمد علي السبب إلى أن القوى العظمى -وعلى رأسها الولايات المتحدة- تدعم هذا الصمت، وأن بعض الدول لا تريد أن تضحي بعلاقاتها مع الولايات المتحدة من أجل إرضاء الفلسطينيين ودعمهم.

ويشير إلى أن ذلك لا ينفي أن هناك بعض الدول في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا تنتقد إسرائيل علنا، ويضيف "لكن عندما يقوم الفلسطينيون أنفسهم بالدفاع عن دولة الاحتلال أمام مجلس حقوق الإنسان برفض أو تأجيل مناقشة الانتهاكات الإسرائيلية، فكيف للدول أن تتحرك؟".

ويشير الكتاب في مقدمته إلى أن حرب غزة واستمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم الدولية، واستمرار احتلاله الضفة الغربية والقدس، واستمرار حصاره لقطاع غزة، كل هذا أدى إلى وضع شرعية دولة الاحتلال وسمعتها على الساحة الدولية موضع شك.

نقلا عن الجزيرة نت