مشاهدة النسخة كاملة : نعيم: نسعى لإعادة الاعتبار للصحة النفسية المجتمعية في فلسطين


أبو فاطمة
12-05-2010, 04:17 AM
خلال رعايته لورشة العمل بوزارة الصحة
نعيم: نسعى لإعادة الاعتبار للصحة النفسية المجتمعية في فلسطين

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
اعتبر وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم مناقشة الخطة الوطنية التنفيذية للصحة النفسية بمثابة محطة فاصلة وهامة في تاريخ الصحة النفسية المجتمعية ومقدمة نحو افتتاح البورد الفلسطيني في هذا المجال ولأول مرة في فلسطين وليكون درّة التاج للعمل الصحي النفسي الفلسطيني على وجه الخصوص.
جاء ذلك خلال رعايته لورشة العمل التي نظمتها الإدارة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة اليوم السبت (4-12) بحضور الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة الأسبق، والدكتور خميس النجار رئيس اللجنة الصحية بالمجلس التشريعي والدكتور سالم سلامة النائب في المجلس التشريعي، والدكتور حسن خلف وكيل وزارة الصحة المساعد، والدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات، والدكتور عايش سمور مدير عام الصحة النفسية، والدكتور أسامة البلعاوي مدير وحدة التخطيط ورسم السياسات بالوزارة عدد من ممثلي الوزارات والهيئات العاملة في القطاع الصحي ومقدمي خدمات الصحة النفسية المجتمعية.
وأضاف نعيم: "وزارة الصحة تسعى جاهدة لإعادة الاعتبار لهذا القطاع الصحي الهام خاصة في مجتمع مثل المجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الحصار والعدوان والإرهاب النفسي وتشجيع العمل الدءوب والمستمر لفتح آفاق المستقبل"، مشددًا على أن الاهتمام والرعاية بالجروح والإصابات ينبغي أن يكون بذات الأهمية في مجال الصحة النفسية المجتمعية.
وأكد الوزير نعيم حرص وزارته بمشاركة الجهات ذات العلاقة على تغيير ثقافة مفهوم الصحة النفسية السائدة لدى الجمهور من كونه وصفًا للتخلف العقلي والنفور من هذا المجال إلى اعتباره مجالاً صحيًّا مهمًّا له مكانته، مشيرًا إلى أنّه لا يتأتى إلا بتضافر الجهود من الجميع، وأن الخطة التنفيذية هي نتاج عن الخطة الوطنية وتمت بالتوافق مع الضفة الغربية وقطاع غزة، لأنه لا يمكن تنفيذ خطتين منفصلتين، ولتكون نموذجًا على طريق الوحدة الوطنية ورص الصفوف.
وحول ما هو مطروح على جدول أعمال الورشة، نوه بأن عرض مسميات الصحة النفسية يتم ولأول مرة لتنظيم العمل والهيكل الوظيفي بعد حالة الفوضى وتداخل الصلاحيات والتخصصات وعملية مسح جميع المؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية، والتي كانت تعمل دون معالم واضحة، لافتًا إلى ضرورة أن يكون التنافس بين القطاع الخاص والجهات الحكومية وفق الأصول والقوانين الموضوعة، متمنيًا في ذات الوقت أن تكون مخرجات هذه الورشة خطوة نحو قانون يعتمد من المجلس التشريعي لتنظيم العمل في البيت الصحي النفسي الفلسطيني كمجال معقد بحاجة إلى الجهود الجماعية.
كما وقدم معالي وزير الصحة شكره وتقديره إلى كافة الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية على تفاعلهم عبر السنوات الأخيرة وصولاً إلى هذه اللحظة التاريخية، موضحًا أن العديد من الخطوات التي نفذت، ومنها برامج الماجستير والدبلوم في الصحة النفسية والتي تمت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والجامعة الإسلامية قد بدأت تؤتي ثمارها، مؤكدًا ضرورة اهتمام اللجنة الوطنية للصحة النفسية لتقديم كل ما يلزم لتذليل العقبات أمام هذا المجال الحيوي والهام.
من جهته عرض الدكتور محمد الكاشف مدير عام المستشفيات مسميات العاملين في الصحة النفسية؛ حيث أوضح أن العمل كان وفق قرار وزاري بتشكيل لجنة الإعداد المبدئي للمسميات العام 2009، وقد تم العمل وفق القرار ومناقشة جميع المسميات وإعادتها للجنة العليا ثم رفعت إلى معالي وزير الصحة لاعتمادها العام 2010 موضحًا أن تخصصات الخدمة الاجتماعية وعلم النفس والتخصصات الصحية هي التي شملها تفسير تلك المسميات، وتمنى الكاشف أن تخرج هذه الورشة بتوصيات تثري العمل الصحي النفسي في وزارة الصحة.
إلى ذلك قدم الدكتور عايش سمور مدير عام الصحة النفسية عرضًا لصياغة الخطة الوطنية بالإضافة إلى الواقع الصحي النفسي في فلسطين والظروف المحيطة جراء ممارسات الاحتلال البغيضة وما يرافقه من حصار وواقع سياسي واجتماعي واقتصادي صعب، مؤكدًا أنً الهدف العام هو الوصول لمجتمع فلسطيني يتمتع بأعلى مستوى من خدمات الصحة النفسية.
بعد ذلك قدم وليد صباح مدير دائرة التنسيق مع المؤسسات غير الحكومية شرحًا حول عملية المسح للمؤسسات الأهلية المقدمة للخدمة والنتائج الأولية لهذه العملية التي استهدفت تنظيم العمل في إطار قانوني وموحد.
بدوره أوضح الدكتور أسامة البلعاوي مدير وحدة التخطيط ورسم السياسات بالوزارة الأسس التي تم من خلالها إعداد الخطة وآليات العمل والجهات المشاركة والجهات المنفذة، تاركًا المجال لمجموعات العمل الأربعة مناقشة الأهداف وخطة العمل التنفيذية والاستراتيجيات للصحة النفسية 2011- 2012 وهي مجموعة وزارة الصحة ووكالة الأنروا ومجموعة الوزارات ومجموعة الجامعات ومجموعة المؤسسات الأهلية.
وفي نهاية الفعالية أثنى معالي وزير الصحة الدكتور باسم نعيم على الحضور والتفاعل بين الأطراف المعنية وحرصهم على تطوير مجال الصحة النفسية المجتمعية، متمنيًا التوفيق للجنة الوطنية للصحة النفسية كهيكل متابع لهذا الملف وضرورة البحث في كافة الإثراءات التي أضافتها مجموعات العمل، والتي أعلنت بداية جادة نحو التطوير والإسهام الجاد لتحسين الوضع الصحي النفسي المجتمعي في فلسطين.

نقلا عن المركز الفلسطيني