مشاهدة النسخة كاملة : التنصل من عبثية المفاوضات .. فرصة تاريخية لحركة "فتح"


أبو فاطمة
12-05-2010, 04:06 AM
دعوة لتقييم موقفها بالكلية
التنصل من عبثية المفاوضات .. فرصة تاريخية لحركة "فتح"

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
في ضوء الصفعة القوية التي وجهتها واشنطن مجددًا إلى سلطة "فتح" في الضفة الغربية المحتلة، يتجدد الحديث عن فرصة تاريخية سانحة الآن لحركة "فتح" بالتنصل فعلاً من عبثية المفاوضات، على اعتبار أن كل الخيارات أمام عملية السلام المزعومة باتت مغلقة ولم يعد أمامها إلا العودة إلى حضن الشعب الفلسطيني وخيار المقاومة والصمود في وجه الاحتلال الصهيوني.
على "فتح" تقييم الموقف كليًّا
في هذا الخصوص يقول الصحفي والمحلل الفلسطيني مصطفى الصواف لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "أعتقد أن الرد الأمريكي يجب أن يقطع كل لحظة شك لدى محمود عباس وحركة "فتح" في الموقف الأمريكي، لأن الرد الأمريكي كان واضحا تمامًا بأنها (أمريكا) لا تستطيع أن تفرض أي رأي على حكومة الاحتلال، لاسيما بخصوص وقف الاستيطان".
وأضاف الصواف: "وهذا يستدعي من حركة "فتح" أن تعيد تقييم الموقف بالكلية وأن تتخذ موقفًا طالبها به الكثير من قوى وفصائل الشعب الفلسطيني، ولكنها مع الأسف استمرت في عنجهيتها على أمل أن تعطيها أمريكا شيئًا، وبالتالي لم يعد الموقف الأمريكي يحتمل مزيد من المراهنات بعد هذا الوضوح".
وكانت الإدارة الأمريكية قد أبلغت سلطة "فتح" بفشل جهودها لدى الكيان الصهيوني لتجديد العمل بـ"تجميد" الاستيطان لإتاحة المجال لاستئناف مفاوضات السلام، مشيرة إلى عدم موافقة حكومة الاحتلال الصهيوني على العمل مجددًا بتجميد الاستيطان.
الانسحاب بهدوء
وطالب الصواف حركة "فتح" ومحمود عباس أن يعيدوا الكرة إلى ملعب الشعب الفلسطيني، بمعنى أن يعيدوا الراية للشعب الفلسطيني لكي يقرر ماذا يريد، فإذا أراد الشعب الفلسطيني المفاوضات والاستمرار في هذه العبثية فإن هذا خيار، أما إذا كان خيار الشعب الفلسطيني هو خيار آخر مخالف لخيار حركة "فتح" وهو خيار المقاومة والصمود، فأنا أعتقد أنه يجب على فتح أن تتنازل، وأن تعود إلى الموقف الفلسطيني وإذا رفضت فعليها أن تنسحب من حياة الشعب الفلسطيني بهدوء، ويكفي ما وصلت به حركة "فتح" وأوصلت به القضية الفلسطينية".
الاحتلال غير مكترث بالمفاوضات
وقبل يومين كانت سلطات الاحتلال قد صادقت على بناء 625 وحدة سكنية جديدة في مغتصبة "بسغات زئيف" شمال شرقي القدس المحتلة، موجهة بذلك ضربة جديدة للمفاوضات "العبثية" مع سلطة عباس، بسبب رفض الكيان تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومرسلاً رسالة إلى عباس مفادها أنه غير مكترث وغير مهتم باستمرار المفاوضات!.
وتستمر حكومة الاحتلال بالمصادقة على قرارات بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في ظل تحرك قوي وسريع على أرض الواقع من قبل المغتصبين والصهاينة في تشييد المزيد من الوحدات الاستيطانية.
وبعد كل هذه اللكمات المتواصلة من قبل الاحتلال ومن قبل الإدارة الأمريكية؛ هل ستواصل حركة "فتح" ورئيسها محمود عباس تعنتهما في الاستمرار في خيار المفاوضات العبثية التي وصلت إلى طريق مسدود؟!!، الواقع كفيل بالإجابة على هذا التساؤل المصيري.

نقلا عن المركز الفلسطيني