مشاهدة النسخة كاملة : ويكيليس: مستشار ولد الشيخ عبد الله يقول ان زوجته اضرت به


أبو فاطمة
12-05-2010, 03:29 AM
ويكيليس: مستشار ولد الشيخ عبد الله يقول ان زوجته اضرت به

تحدثت وثائق ويكيليس عن لقاء للقائم بالاعمال في السفارة الامريكية في نواكشوط في مساء ١١ اغسطس (٢٠٠٨) مع كبير مستشاري الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، في منزله، (وقد جعلت الوثائق علي اسم المستشار بياضا يحجب قرائته). تقول الوثائق
المستشار ....) من كاتمي اسرار ولد الشيخ عبد الله، المكلف بلمفات التنمية الحساسة: برنامج العون الامريكي. علاقات الاستثمار مع الخليح. بالاضافة لبرنامج التدخل الخاص.
(فلان) الذي لم يزل (وقتها) يمارس اعماله في الرئاسة..تحدث باسهاب عن علاقة الرئيس مع العسكر وعن الازمة الحالية، وعن بعض الحلول الممكنة.
وقالت الوثائق ان (المستشار الذي جعلت بياضا فوق اسمه) قال انه كان ممن حذر سيدي من مغبة علاقته بالعسكر منذ البداية، بناءا علي اعتقاده انه رغم كل الحديث عن الانتقال فإن تحرك العسكريين ضد الرئيس ليس سوى مسئلة وقت. قال له سيدي : لدينا عمل سنقوم به ولايمكننا القيام به مالم نثق بزملائنا والضباط هم زملاؤنا..حاول ولد الشيخ عبد الله ايجاد صيغة توفيقية للعمل مع الجنرال عزيز منذ البداية (يقول المستشار) موكلا له السلطة الكاملة علي شؤون الامن مقابل سلطة ولد الشيخ عبد الله علي الشؤون السياسية، لكن ولد الشيخ عبد الله وجد في النهاية ان عزيز يتدخل بشكل دائم في السياسة، كما انه لايحترم الالتزامات كلما ظن ولد الشيخ عبد الله انه وصل معه الي صيغة للتعايش.
وقال (.....): في بداية شهر يونيو (٢٠٠٨) خلال بداية الازمة السياسية، أكد ولد عبد العزيز لولد الشيخ عبد الله تأييده له قبل سفره للمشاركة في قمة الاتحاد الافريقي في مصر ،ليفاجئه بتحريك مساع لحجب الثقة الذي ادى لسقوط حكومة ولد الواقف الاولى. بعد تشكيل حكومة ولد الواقف الثانية، وهي حكومة مليئة بوزراء الجنرالات ( يقول.....) ظن ولد الشيخ عبد الله أنه قد ارضى عزيز إلا أن الاخير عمد الي بذل جهود كانت ستؤدي الي خلع ولد الشيخ عبد الله اثناء سفره الي اسبانيا.
وحسب (المستشار) فقد أقال ولد الشيخ عبد الله الجنرالات وهو مدرك أن الامر سيؤدي الي انقلاب عسكري، و لكن كان هدفه هو ايقاف ما كان مدركا أنه قادم لامحالة: وهو بداية تحقيق برلماني عن الرشوة تتبعه مظاهرات جماعية مدعومة من العسكر لاجتياح القصر الرئاسي، مما سيضطر معه العسكر لإنقاذ الرئيس، واخذ السلطة "رغم تورعهم منها".
وقال (....) ان ولد الشيخ عبد الله كان يخضغ للتصنت من طرف العسكر. وقال إن ولد الشيخ عبد الله قال له: انه الوحيد الذي سيربح من الانقلاب "لإنه سيكون شهيد الديمقراطية" ، إلا أنه ظل يهادن، من اجل تفادي الضرر الذي سيلحقه انقلاب عسكري بالبلاد.
وابدى (المستشار) سعادته بأطلاق سراح كل المعتقلين ذلك اليوم، و بالمسيرة الكبيرة المناهضة للانقلاب التي تم تنظيمها في ذات اليوم ايضا، كما عبر ايضا عن اعتقاده في اهمية الموقفين الفرنسي والامريكي في هز ثقة العسكر في نجاح الانقلاب، ولكن المستشار لم يكن واثقا من نجاح جهودهما. وعبر عن ظنه ان الجميع سيتعودون علي الانقلاب بعد عدة اسابيع. كما عبر ايضا عن ضرورة القيام بضغوط اكبر علي "الطغمة". واضاف قائلا "علي الرغم من كرهي للضرر الذي سيسببه ذلك علي الشعب، فإن قطع الاموال هو افضل وسيلة للضغط علي العسكر،" وبالتحديد فقد رأى (المستشار) ان الولايات المتحدة لاعب رئيسي في جعل دول الخليج تهدد بقطع ١،٥ مليار دولار من الاستثمارات، كانت في طريقها الي البلاد.
وبوصفه المكلف الرئيسي بالعلاقات بدولة قطر قال (المستشار) إنه في لقاء جمعه اواخر يونيو مع أمير قطر خاطبه الامير: ان التطرف في بلدكم سوف يُهزم فقط بالديمقراطية التي عليكم العمل على تطويرها،.وقد وعد (يقول المستشار) ان يبني لموريتانيا اكبر برلمان في العالم العربي اعترافا بديمقراطيتها.
ورأى (المستشار) ان الامير شخصيا مستعد لاستخدام الاستثمارات كأداة ضغط (تمويل مطار جديد، بناء مصنع جديد للحديد، اقامة فندق عالمي هو الاول من نوعه في موريتانيا).
وقال المستشار إن العديد من اعضاء المجلس العسكري ليسوا مرتاحين للجنرال عزيز الذي طغا طموحه الشخصي علي حرصه المعلن على الشعب والجيش.
وحسب معلومات المستشار فإن الجنرال غزواني كان غاضبا من تنصيب عزيز لنفسه رئيسا لمجلس الدولة، قبل انعقاد المجلس ذاته.
سألنا (المستشار) : ماذا سيفعل عزيز إن فشل انقلابه؟ فاجاب: انه لن يغادر ابدا من تلقاء نفسه. ورأى امكانية ان يتم الضغط على عزيز من قبل اعضاء آخرين في المجلس العسكري إن ايقنوا بعدم وجود فرصة لنجاح الانقلاب، ولكن الجنرال غزواني قد استفاد كثيرا من عزيز وفي النهاية هو خائف من معارضته.
وقال (المستشار) ان مدير الامن محمد ولد الشيخ الهادي من اكثر الضباط احتراما من قبل العسكريين والمدنيين على السواء، وقد يكون القادر على دفع الجنرال عزيز للتنحي. وقال إنه يمكن اقناع ولد الغزواني بذلك، شرط ان يقود ذلك ولد الهادي او شخص آخر.
وانتقد (المستشار) ولد الشيخ عبد الله لسذاجته في التعامل مع العسكر. وعند سؤالنا له (يقول محرر الوثيقة) عن "الرشوة". اصر (المستشار) أن ولد الشيخ عبد الله نظيف الذمة اكثر من كل من يعرف. لكن بعد إلحاحنا في السؤال اعترف بإن زوجة ولد الشيخ عبد الله أمر آخر تماما، ويمكن ان تكون في النهاية هي نقطة ضعفه القاتلة.
واضاف "إن كنتم تظنون ان علاقة ولد الشيخ عبد الله مع عزيز سيئة فإن زواجه اسوأ، فالرئيس كان يحاول دائما ويفشل دائما في السيطرة علي طمع زوجته.
وقال (المستشار) إن ولد الشيخ عبد الله في نهاية الأمر ضحية لغروره وخصوصا عند إعادته لرئيس الوزراء ولد الواقف في مجهود مثير للشفقة، كمحاولة لقول "انا هنا"، بعد استسلامه للعسكر مرة اخرى.
وعبر (المستشار) بإنه لم يكن منبهرا بقدرات ولد الواقف، ورأي انه جزء من المشكلة، ولا يعتقد (المستشار) ان ولد الواقف سيلعب اي دور في حال عودة ولد الشيخ عبد الله للرئاسة.

نقلا عن صحيفة الخبر