مشاهدة النسخة كاملة : ويكيليكس wikileaks : ويكيليكس: سيلا طلب دعم الإسرائيليين لاغتيال عزيز


ابو نسيبة
12-04-2010, 02:39 AM
ويكيليكس: سيلا طلب دعم الإسرائيليين لاغتيال عزيز

أشارت وثيقة أمريكية سرية سربها موقع "ويكيليكس" إلى أن يوسف سيلا عضو مجلس الشيوخ عن دائرة امبود جنوب موريتانيا ومجموعة من معارضي انقلاب 6 أغسطس 2008 طلبوا الحصول على دعم لوجستي وأسلحة من "إسرائيل" بغية الإطاحة بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
ووفق الوثيقة التي تعيد "الأخبار" هنا نشر نصها الأصلي وقد نشرتها جريدة الأخبار اللبنانية كذلك، وفق الوثيقة فإن سيلا كان من أشد الساسة معارضة لولد عبد العزيز حيث قام باتصالات عديدة مع السفارة الأمريكية بنواكشوط وسافر إلي فرنسا و البرتغال و اسبانيا لحشد الدعم لإفشال الانقلاب والإطاحة بولد عبد العزيز.
ووفق الوثيقة السرية، وهي رسالة من القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية دنيس هانكينس في 9 أبريل 2009، فإن سيلا اقترح اعتقال ولد عبد العزيز أو تصفيته معتبرا أن الحملة الانتخابية ستكون الفرصة المناسبة لذلك، حيث يتحرك ولد عبد العزيز دون حماية تذكر، وهو ما تنبه السفارة الأمريكية إلى أنه صحيح.
ووفق الوثيقة فقد قال سيلا إن كل ما يحتاجونه هو الاتصال المباشر مع السفارة الإسرائيلية في نواكشوط من أجل الدعم وأكد أن الذي تحتاجه جبهته الآن ليس سوي خمس سيارات عابرة للصحراء وبندقيات من نوع أكلاش نيكوف ومدفع ثقيل وخمسون رجلا مشيرا إلى أن هذا وحده يكفي للإطاحة بولد عبد العزيز.
وحول سيناريوهات ما بعد تصفية ولد عبد العزيز قال سيلا إن الرئيس ولد الشيخ عبد الله سيعود إلي الرئاسة مع غياب عراقيل دستورية، رغم أن الوثيقة تشير إلى أن الرئيس المطاح به ينأى عن مساعي التعاون مع الإسرائيليين.
وحول توقعاته بموقف بقية الضباط الآخرين مثل ولد الغزواني وولد الهادي قال سيلا "لن يحدث أي شيء".
ونقل السفير الأمريكي بنواكشوط في وثيقة ثانية أرسلت في ابريل 2009 عن شيخ مقاطعة أمبود يوسف سيلا قوله إنه اتصل بأطراف مالية دون أن يسميها من أجل مساعدته في القيام بثورة عسكرية على أساس عرقي بموريتانيا، وإنه سيتوجه إلي الجارة الجزائر من أجل الحصول على دعم مالي وعسكري للثورة المزمع إطلاق شرارتها قبل الانتخابات قائلا إنه واثق من مساعدة الجزائريين له.
وأبلغ شيخ مقاطعة "أمبود" يوسف سيلا في وقت آخر الأمريكيين بأنه أجري اتصالات سرية مع عناصر من حركة "أفلام" بالعاصمة السنغالية دكار للغرض ذاته، لكنه قلل من أهمية الدور السنغالي قائلا إنه لا يثق في مساعدة السنغاليين له في الحرب المزمع إطلاقها بسبب قرب الرئيس واد من مواقف الطغمة العسكرية الحاكمة بنواكشوط على حد تعبيره.
وقال السفير الأمريكي بنواكشوط في الوثيقة التي حملت (تقرير سري) إن شيخ مقاطعة أمبود قدم له نفسه باعتباره القائد المؤهل حاليا لقيادة الزنوج والأرقاء باعتباره ينتمي للشريحتين،وتحدث كثيرا عن قدرته على القيام بأدوار بطولية في مواجهة العسكر.
وقال يوسف سيلا للسفير الأمريكي بأن الضباط الممسكين بالسلطة مجموعة من الجبناء وسيختفون عند إطلاق الرصاصات الأولي ويغيرون بذلاتهم العسكرية ويفرون،غير أن السفير لفت انتباه القيادي المعارض بأن الولايات المتحدة غير راغبة في تغيير النظام بحرب عرقية في موريتانيا.
وفي الوثائق المثيرة التي سربها الموقع ضمن ملفات أخري عن موريتانيا أرسل السفير الأمريكي بنواكشوط إلي وزارة الخارجية منبها إلي الوضع الصعب الذي بات يعيشه داخل موريتانيا بعيد تقييد حريته في الحركة اثر حملة إعلامية شرسة استهدفته شخصيا بعيد اتهامه بالتدخل لصالح الرئيس المطاح به.
وقال السفير إن وزير الخارجية الموريتاني ساعتها محمد محمود ولد محمد أبلغه بأن تحركاته داخل البلاد مرفوضة مبررا الأمر بالدواعي الأمنية، غير أن السفير دافع عن تحركاته قائلا إنه سفير معتمد وإنه لا يحتاج إلى إذن للتحرك داخل البلد وأعرب عن شكوكه بشأن القرار قائلا ربما يكون قرارا من وزير الخارجية وقد يكون أيضا توجها عاما لدي العسكريين الممسكين بالسلطة في البلاد.
وفي وثيقة ثانية قال السفير لوزارة الخارجية إنه لمس خوفا لدي وزير الخارجية محمد محمود ولد محمد وبعض من وصفهم بالطغمة العسكرية من حدوث ردود فعل غير متوقعة على إعلان رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد ولد عبد العزيز قطع علاقات موريتانيا نهائيا بتلابيب.
ووفق الوثائق التي سربها الموقع فإن السفارة الأمريكية اهتمت برصد تحركات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز منذ انتقاله من مكتبه بثكنة الحرس الرئاسي إلي مكتب القصر، والإجراءات المتخذة من قبل عناصر الحرس الرئاسي والشرطة لإبعاد المارة من جنبات القصر وردود الفعل الشعبية والحزبية في موريتانيا.
كما استطرد السفير الأمريكي بعض المواقف التي جمعته بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ، وكيف أن الأخير رفض لقاء السفراء الأوربيين والسفير الأمريكي في اجتماع واحد رغم الضغوط التي مورست عليه وأصر على استقبالهم بشكل فردي في النهاية مبررا ما حصل في البلاد بأنه نتاج رفض شعبي للرئيس المطاح به.
جدير بالذكر وحسب آخر ما توصل له فريق "الأخبار" المتابع للوثائق المسربة فقد حوت الوثائق منذ 1966 وحتى 2010 على 498 وثيقة مرسلة من السفارة الأمريكية فى نواكشوط وقد صنفت على النحو التالي:
- 6 وثائق صنفت على أنها "سرية، لا يجوز للاجانب الاطلاع عليها" (Secret Noform) وهي قمة السرية
- 9 وثائق صنفت على أنها "سرية" Secret
- 4 وثائق صنفت على أنها "خاصة ولا يجوز للأجانب الاطلاع عليها" Confidential Noform
وكل الوثائق المصنفة على أنها "سرية" أو "خاصة، لا يجوز للأجانب الاطلاع عليها" أرسلت مابين العامين 2007 و2010
- 382 وثيقة صنفت على أنها "خاصة" Confidential
- 42 وثيقة صنفت على أنها "لاستخدام الرسمي فقط" Unclassified / For official use only
- وأخيرا 55 وثيقة غير مصنفة Unclassified
"الأخبار" ستقوم بإذن الله بنشر ما نرى أنه يستحق النشر

نقلا عن الأخبار