مشاهدة النسخة كاملة : في أريحا: نموت جوعاً لا ذلاً، ولن نركع!


ابو نسيبة
12-03-2010, 05:36 PM
في أريحا: نموت جوعاً لا ذلاً، ولن نركع!

حاتم المحتسب
"إضراب حتى الموت"، هذه المرة ليس في السجون الإسرائيلية ولا حتى في سجن "غوانتنامو"، ولا حتى في أي مكان سوى الضفة المحتلة، حيث يخوض ستة معتقلين إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وحتى الموت!، الذي هو أهون ألف مرة من وقع السياط اللاهبة على الجسد المنهك الضعيف، والذي لم يحتضن الشمس منذ شهور "على حد وصف عائلات المضربين"،الذين يقاسون الألم والتعذيب والظلم في "مسلخ أريحا" والذي لا يبعد كثيراً عن مكتب المبعوث العسكري الأمريكي "مايكل مولر" المكلف بضمان ولادة أجهزة أمنية كفيلة بتوفير النوم الهانئ لمئات آلاف المغتصبين الصهاينة في الضفة الغربية.
الإضراب حتى الموت، ليس خياراً "طبيعياً" ويشير إلى حدوث تجاوزات خطيرة عجز العالم عن تصورها وتخيل بشاعتها. الذين يخوضون الإضراب هم "مقاومون"، ويقبعون في سجون "فتح" منذ ما يزيد عن العشرين شهراً، وفوق كل ذلك : يتعرض ذووهم إلى مضايقات تشمل اقتحام البيوت بشراسة أشد من تلك التي يمتلكها العدو الصهيوني، علاوةً على تعطيل حياة عشرات الدعاة والطلاب والمهندسين الذين ينتزعون من عائلاتهم بدون أدنى مسوغ، وكل ذلك تحت مرآى ومسمع جميعات حقوق الانسان وفصائل منظمات التحرير الفلسطينية!، والتي لا تتورع في الانسياق خلف الدعاية الرسمية الكاذبة التي تقودها سلطة فتح، ولن يكون آخرها الصوت النشاز : السيدة خالدة جرار، والتي حملت حماس وفتح المسؤولية عن تعطيل المصالحة، وهي تعلم أكثر من غيرها، وبما أنها عضو"ة" في لجان التحقيق "الصورية الشكلية" فيما يتعلق باستشهاد عدد من المعتقلين "الإسلاميين" في سجون "فتح"، نسيت أو تناست النائبـ"ـة"! أنها وبرغم ما تتمتع به من حصانة برلمانية وفصائلية، أنها ممنوعة من مقابلة معتقلي حماس والمقاومة في سجن أريحا، بل ممنوعة من الاقتراب سنتيمتراً واحداً من ذلك البناء الذي هو بحق "أبو غريب" الضفة الغربية : "سجن أريحا"!، وإن لم تصدقي اذهبي لمسلخ الجنيد و اجتهدي في التعرف على ملامح الاخت "زينب غزالي الضفة المحتلة" تمام ابوالسعود وغيرها من رفيقاتك في "العمل الوطني" اللواتي يتعرضن لأبشع عملية تشويه وافتراء وبتواطؤ من زملائك في فصائل منظمة "تمكين الاحتلال" الفلسطينية!!.
يقولون : من طال عدوانه زال سلطانه، غبي من يظن أن دماء أبنائنا في "مسالخ الضفة" ستكون وقوداً لاستمرار حياة سلطته الورقية، فدماء المعذبين قناديل تحرق الباطل، وتُسرّع من هلاكه وأعوانه، ويا "عباس" هنيئاً لك بهذه المظالم التي تجتمع عليك يا مسكين، أوَلم تقرأ مقالة سفيان "الثوري" إذ يقول :لأن تلقى الله تعالى بسبعين ذنباً فيما بينك وبينه، أهون عليك أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد!!، و لئن كانت دماء السابقين من إخواننا قد أغرقتك حتى الركبتين، فإن دماءنا الزكية لن تتوقف حتى تغرقك بالكامل، هوذا عهد الأبطال في "سجنك" الذين أقسموا الأيمان أن يموتوا واقفين كما الحسين رضي الله عنه في كربلاء رافضين الذل والخنوع رغم صمت أهل الضفة وتناسيهم لمظلمتهم.
الإضراب حتى الموت، قضية من أجلها، تعطل المدراس، والجامعات، وينزل الشعب من أجله إلى الشوراع، ستة أرواح طيبة زكية، تُضرب عن الطعام لا لشيء، إلا لأنها رفضت وجود "المحتل" وقاومته، فهلا تضامنا مع هؤلاء الجوعى بالصيام والدعاء، وتفعيل القضية، ولا تقولوا أن الخد تعوّد على "اللطم"، فمصابنا جديد، وأقسى علينا من السيف المهند!.
رسالة معتقلينا في أريحا : أن الاعتقال في سجون العدو الصهيوني، أهون من السجن تحت الأرض، لدى "خدم الاحتلال". وإذا كان الموت طريقنا الوحيد نحو الانعتاق من قيد السلطة، فليكن!. حداء الصابرين في أريحا أن نموت جوعاً خيرٌ لنا من أن نموت ذلاً، هذه عقيدتنا في "حماس" ولن نتخلى عنها مهما كان الثمن!!!.

نقلا عن المركز الفلسطيني