مشاهدة النسخة كاملة : الألفية الثالثة على الألفية الثالثة (التدشين)


أبو فاطمة
12-03-2010, 11:15 AM
الألفية الثالثة على الألفية الثالثة (التدشين)

دشنه افتتـــــحه أفــــعال
كبــــيرة يفعلها الرجال
واستحسنت في عيد الاستقلال
وبحضور حاكم ووال
ولا تدشن مرتين أبدا
إلا إذا عسر أن تجددا
ودشن الشارع بالمسير
أما المكائن فبالتزهير
واختلفوا في حكم ما بالدَّيْن
فقيل: دشنه بدون مين
وقيل: تركه إلى السلامه
أقرب والعكس إلى الملامه.
النص مشروحا:
دشنه افتتحه أفعال
كبيرة يفعلها الرجال
عند ما سنتى الرئيس يدشن مسوحلا ومشرقا ومگافيا جمط الناظم هذه الخمروزة على شطارة وتسلف اباص من عند مولاة الطابلة التي تحت السدراية ومر يطعز إلى مكان استقباله.. ولكنه في الطريق سمع أن النفاق لا يسقي من الماء عند الرئيس فمسته حالة ورجع مع إثره وسربت المنظومة في لبنة سرواله وعدلها حلم گابون.
وهذه هي المرة الأولى التي يصدق الناظم فيها. قال أبو طاجونة: كان يقول الحق ساهيا فقط؛ وزاد ابن الزغيبات: أو إذا خاف على نفسه هلاكا أو شديد أذى. والتدشين رواية كبيرة يعدلها الناس الكبار وتحصر عليها الخليقة والإذاعة والتلفزة والصحافة والبشمركة. والرجال قيل: هم الذين لا يتگادون مع الآخرين وأنشدوا قول الشاعر: "الرجالة واعرون".
واستحسنت في عيد الاستقلال وبحضور حاكم ووال
عيد الاستقلال (قرئ بالغين اليابسة وبالقاف المبلول وبينهما) رواية لا نعرف معناها تماما ولكن ظاهر لنا أنها مهمة جدا، وأنها هذه المرة أهم بشيء كثير من المرات السابقة التي عقلنا عليها والتي سمعنا بها. والاستحسان كلمة تقال للرواية الوازنة وعليه اقتصر اللحاس في حاشيته الطرفانية.
واختلفوا في الفائدة من حضور الحاكم والوالي وهل الغاية لهما أم لا؟ على عشرين قولا وسفة من الأقوال؛ فقيل: الغاية لهما ليشوفهما الناس في شيء بفائدته، وقيل: الغاية مصلحتهما لكي يفطنا أن المسؤول إذا لم يشتغل للشعب فلا فائدة من وجوده من عند الرأس.
ولم يذكر الناظم العمدة؛ قيل: لأنه كان بياعا للمساويك وكانت البلدية دائما تعسل منه الضرائب. وقيل: لأن هذا ليس محل العمدة. وقيل: تركه حتى لا تتوسخ الإنجازات قبل التدشين. وقيل غير ذلك والله أعلم.
ولا تدشن مرتين أبدا
إلا إذا عسر أن تجددا
هذا على مذهب أهل المدينة الجديد الناسخ؛ وأما مذهبهم القديم المنسوخ فيدشن الشيء الواحد عشرين مرة.. لأن النسيان كثير في المسؤولين؛ ولذلك تجد أحدهم يدشن ويدشن ويظن أنك نسيت أنه دشن فيدشن كما قال الأديب الفائت.
قال أبو طاجونة دشن وزير قديم مسجد النور وأنا مدرمز وتم الوزراء يدشنونه يدشنونه حتى نقرتني الشيبة وحتى خفت على وقفة الحمار أن تدشن.
قوله: لا تدشن، معها تشييرة معلومة بيده لم نعرف كيف نكتبها لكم. ومرتين من العل الذي عند أهل الحيوان أخباره. وأبدا كلمة يقولها الشخص المصنوع إذا طلعت له الحموضة والتجديد ما يفعله الناس في الأعياد وقيل كالأعراس. والعسر يعطينا ويعطيكم العافية منه.
ودشن الشارع بالمسير
أما المكائن فبالتزهير
قال أبو طاجونة: سألت ابن الوغيبات عن الشارع فقال: سألت عنه أبا البوائق فقال: لا أعرفه هو من داية نفسه ولكني أعرف رَجُله؛ فقلت: من هو رجله؟ فغمظ عينيه ومكن صبعه بين حاجبيه وبرمه مرات ومغط لسانه.. فخفت أن يكون تحساسه رجع له وسرقت نعائلي.
قال واحد نعرفه هذا البيت خاسر والصحيح: ودشن الشارع بالحمير؛ ودنفه أبو البوائق بأن المسير واسع بشكل يزيد على الشوارع؛ حيث يشمل الحمير الأصلية وحمير السائقين وحمير الناس الذين يجعطون على فراسنهم. والتزهير كناية عن التشعال وهو حرفة لا تحتاج الشرح ولا نحب تبيين الضوء عليها.
واختلفوا في حكم ما بالدين
فقيل دشنه بدون مين
هذه مشكلة كبيرة.. فمن العللاء من قال: ما كان من مال الدولة جاز تدشينه ولا مشكلة فيه؛ وأما ما كان دينا مرفودا من عند النصارى فالحزم عدم تدشينه وشاهده قول الناس: "يوم رفود الدين يوم هز القفف ويوم قضائه يوم عض الشفف. والقول بتدشينه هو الأرجح عند من نعرفهم من المسؤولين والناس الذين ليسوا مسؤولين وعند بعض السائلين. ودون مين لا نعرفها لأنها كلمة من الأدب ولو كانت من قلته لشرحناها شرحا ينهول الحمير ويرقص المشوشة ولكن لا إله إلا الله.
وقيل تركه إلى السلامه
أقرب والعكس إلى الملامه.
الترك أن يصد الرجل على السيدة التي في حومته ويقول لها: ودعتك لله والسترة والسماح ولا طالب ولا مطلوب. والملامة أول أسباب الترك. والسلامة قيل الوداع وقيل ما يقوله الشخص القادم وقيل لا فرق وقيل ليس واحدا منهما.
والقرب قيل الخطبة وقيل المناسبة وقيل المراكنة وقيل بين ذلك وذلك وقيل شيء آخر.
والعكس أن تقول للإنسان: أهلا فيخزرك، وتقول له: ادخل فيخرج، ويضحك الناس فيكشر هو.. إلى آخره. ومثالها سيارتي أنا؛ فإذا أردت أن تتوقف شَحَّتْ بي، وإذا جعلت لها ابريمييل انظفأت، وإذا عوجتها تسگمت وإذا سگمتها تعوجت.. وهكذا.

نقلا عن ش إلوح افش