مشاهدة النسخة كاملة : المختطفة ميثم سلاودة.. أطفالها الخمسة لم يشفعوا لها عند المليشيا


أبو فاطمة
12-03-2010, 04:20 AM
المختطفة ميثم سلاودة.. أطفالها الخمسة لم يشفعوا لها عند المليشيا

الضفة الغربية- المركز الفلسطيني للإعلام
قبل أيام كانت بينهم تستقبلهم أثناء عودتـهم من المدرسة، واليوم يدخلون بيتـاً خاويـاً على عروشه من بعدها، في مشهد يكاد أن يكون مـألوفاً في الضفة المحتلة، حيـث تقتاد مليشيا "فتح" حرائر الشعب الفلسطيني إلى أقبية المـوت دون أدنى أخـلاق أو وطنية.
بـالأمس كانت وما تزال المربية الفاضلة تـمام أبو السعود، واليوم الفاضلة مـيثم سلاودة، وغـداً من يـدري ماذا سيفعل هـؤلاء، الذين تجردوا من أي حس أخلاقي ووطني، وبـاعوا أنفسهم للاحتلال بدراهم معدودة!!
خمسة أطفال
الأستاذة المختطفة ميثم سلاودة "أم السعيد"، (43) عاماً، متزوجة وأم لخمسة أبناء .. تـحمل درجة البكالوريوس في التمريض، وتعمل بـوظيفة جزئية في أحد المستوصفات الطبية، وتسكن قرية بيتونيا، قضاء رام الله.. كما شغلت المختطفة منصب مدير عام بوزارة المرأة في الحكومة الفلسطينية العاشرة، وفصلت من وظيفتها لاحقاً.
طلبتها مليشيا مـخابرات رام الله للمقابلة يوم الثلاثاء (23-11)، لكنها استنكفت عن الذهاب لظروف بيتها، خاصة وأن زوجها يعمل مدرس في إحدى المعاهد بأريحا، ولديها أطفال لا تقوى على تركهم.
في اليوم التالي اتصلت المليشيا بـها، فأبلغتهم أنـها لن تتمكن من الحضور، فأخبروها بأنـهم سيحضرون للمنزل لاستجوابها، وفعلاً تم استجوابها يوم الأربعاء (24/11) في بيتها، حيث ادعت المخابرات بأنـها تتلقى راتب من غـزة، وعليها تسليمه لهم.
ومع إطلالة صباح يوم الخميس (25/11) جاءت قوة من مليشيا المخابرات مصحوبة بعناصر من الشرطة، وطلبوا تفتيش منزلها، وقاموا بقلب البيت رأساً على عقب، وصادروا مصروف البيت الشهري الذي لا يتعدى مئات الشواكل، ثـم اعتقلوها.
تـحقيق طويل
وبعد عودة زوجها من أريـحا تـم احتجازه عن المخابرات، ومصادرة بطاقته الشخصية حتى منتصف الليل، وبعدها أخلوا سبيله، وأخبروه بأن زوجته رهن الاعتقال.
وفور انتهاء جولة التحقيق الأولى معها، تم نقلها إلى سجن الشرطة في بيتونيا بين الجنائيات ممن يحتجزن بتهم السرقة والمخدرات وغيرها، بحجة أن جهاز المخابرات لا يملك مكاناً لاحتجاز النساء.
في مساء الجمعة (26-11) ومن رقم خاص وعلى عجالة هاتفت أبناءها لدقيقتين، وطلبت ملابس، فقام زوجها بالذهاب لسجن النساء في بيتونيا لايصال ملابسها، لكنه منع من زيارتها بـحجة أنـها محجوزة على ذمة المخابرات، وأنه يـجب أن يحضر إذنا بالزيارة منهم ليتمكن من رؤيتها.
وتعرضت الأستاذة الفاضلة "أم السعيد" (43) عاماً لـتحقيق متواصل من الساعة 11 مساءا حتى 5:30 صباحاً، ورفضت بعد جولات التحقيق العودة إلى سجن بيتونيا، محتجزة في مقر مليشيا المخابرات في رام الله حتى اللحظة.
حرمات النساء.. بركان
مـا تزال الفاضلة ميثم الحرة تفترش الأرض وتلتحف السماء في سجون أعدت خصيصاً لمواصلة مسيرة الاحتلال في ضرب صمود الشعب الفلسطني ونسيجه الاجتماعي.. وهناك تـحت جنح الظلام تناجي ميثم ربـها بأن يخلصها من قبضة الظلم والظالمين، لتعود لأطفالها وأبنائها الخمسة المفجوعين بفقدانـها.
ويرى مواطنون أن إقدام مليشيا "فتح" بالاعتداء على الحرمات والنساء سيخلق ردة فعل عكسية قـد لا تقدر عواقبها.. فأفعال المليشيا الوحشية وغير الأخلاقية تجعل الأحرار يـغلون كالبركان الذي يـمكن أن ينفجر في أي لحظة!

نقلا عن المركز الفلسطيني