مشاهدة النسخة كاملة : منسقية المعارضة:تبدل في المواقف أم تكتيك ومناورة


ام خديجة
12-02-2010, 07:53 PM
منسقية المعارضة:تبدل في المواقف أم تكتيك ومناورة

http://img148.imageshack.us/img148/4723/mounesiqiya.jpg

قالت منسقية أحزاب المعارضة إنها مستعدة للحوار مع النظام وفق النقاط
المتضمنة في اتفاق دكار، وعلى أن يتقدمه نقاش يحدد الصيغ والآليات التي
يقتضيها الشروع الفعلي في الحوار.


إلى ذلك قرر المكتب السياسي لحزب عادل في وقت متأخر من مساء الاربعاء
الانسحاب من المعارضة والانضمام إلى الاغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد
عبد العزيز ، وذلك بأغلبية ساحقة من مكتبه السياسي.
وحسب مصدر من داخل المكتب السياسي للحزب فإن القرار لم يعارضه سوى عضوين
أو ثلاثة، وهو ما يجعل عملية الانشطار داخل الحزب والتي تحدثت عنها بعض
الأوساط الإعلامية مستبعدة إلى حد كبير.




وكان الحزب قد توصل قبل يومين إلي اتفاق نهائي يتم بموجبه دعم الحزب
لبرنامج محمد ولد عبد العزيز، وسط رفض جماعة أحمد ولد سيدي بابه الفكرة
واعتبارها أن التحالف مع ولد عبد العزيز حاليا قرار مستعجل إلا أن القرار
النهائي توجه إلى حسم الالتحاق بالأغلبية ومغادرة صفوف المعارضة.

تجاوب مشروط

ورغم إعلان المعارضة عن استعداداها للحوار إلا انها اشترطت ان يكون ذلك

اعتمادا على النقاط المتضمنة في اتفاق دكار وهو ما يشير إلى تمسكها
بمرجعية هذا الاتفاق الذي سبق لأطراف في الموالاة ان وصفته بالمتجاوز.
وكانت الأسابيع الاخيرة قد حملت مواقف متباينة من داخل ما منسقية
المعارضة وذلك حتى قبل أن يعلن حزب عن عادل عن خروجه من المعارضة
والتحاقه بركب الأغلبية، وبعد الحديث عن لقاءات بين الرئيس ولد عبد
العزيز وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه الذي أعلن دعمه للنظام في حربه ضد
الارهاب.



جاء في بيان منسقية المعارضة في اجتماعها المنعقدبتاريخ 29/11/2010 في مقر إيناد مايلي: :
1 ـ تقبلها الإيجابي للاستعداد للحوار الصريح المعلن عنه الذي كانت تطالب
به والذي يجب أن يدور أولا حول النقاط المتضمنة في الاتفاق الموقع سابقا.
2 ـ استعدادها للدخول دون تأخير في نقاش لتحديد الصيغ والآليات التي
يقتضيها الشروع في هذا الحوار
يأتي ذلك وسط حديث متزايد عن تغيير في الحكومة .


وهو نفس الموقف الذي فأجا به زعيم التحالف الشعبي الرأي العام وذلك في
خطابه بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية عندما قال إن الوقت لم يعد
"للمزايدات والتنافر" بل لتجاوز "الخلافات غير المصيرية" و "العقد
النفسية"، قبل أن يلتقي الرئيس ولد عبد العزيز في القصر الرئاسي .


نسيان التاريخ


كل ذلك يحدث من دون أن تراجع المنسقية مواقفها السابقة التي عبرت عنها في
وثيقة 07من مارس 2010 والتي وصفت فيها النظام بالاستبداد والتسيير المدمر
، وتعهدت فيها بتحمل مسؤولياتها بالدعوة رسميا لرحيله .


وقد أسست المنسقية موقفها المتشدد أنذاك برفض النظام للحوار وتصاممه عن
قبول الدعوات المتكررة التي اطلقتها بهذا الخصوص .


فضلا عن "تنكر النظام لاتفاقية داكار، وبقاؤه عسكريا في جوهره رغم قناعه
الديمقراطي، انتهاكه لكافة قوانين الجمهورية واحتقاره لمؤسساتها، طريقته
المدمرة في إدارة البلاد" كما جاء في نص الوثيقة.


وهكذا وبعد أقل من خمسة شهور على صدور الوثيقة المذكورة تتسارع وتيرة
الاحداث فتقبل المنسقية بالدخول في حوار لم تتضح بعد معالمه ولم تتحدد
آليته وهو ما ظلت ترفضه حتى وقت قريب فهل هو تبدل في المواقف أم تكتيك
ومناورة؟

نقلا عن السراج