مشاهدة النسخة كاملة : ما أكثر رصاصات الرحمة!!


ابو نسيبة
12-02-2010, 08:13 AM
ما أكثر رصاصات الرحمة!!

إسماعيل إبراهيم الثوابتة
"إن قرار حكومة الاحتلال بناء مئات الوحدات السكنية على أراضي القدس الشرقية، يعتبر بمثابة تحدي جديد لجهود استئناف المفاوضات ورصاصة جديدة في عنق عملية السلام برمتها ورعاة عملية السلام بما فيهم الولايات المتحدة، وإن حكومة الاحتلال تواصل تحديها للمجتمع الدولي وفي مقدمتها الجهد الأمريكي الساعي لاستئناف المفاوضات، وإن استئناف المفاوضات لن يتم ما لم تتوقف الأعمال الاستيطانية كليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
كثيرا ما سمعنا هذه التصريحات من مسئولين وناطقين وقياديين ومنظرين تابعين لحركة فتح بخصوص استمرار سلطات الاحتلال في إقامة وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، ففي كل تصريح صادر عن الحركة أو عن قيادييها وناطقيها تكون عبارة "استمرار الاستيطان يعتبر رصاصة الرحمة في نعش المفاوضات"، ولكننا نتساءل هل هذه التصريحات فعلية أم أنها للاستهلاك الإعلامي؟ حيث بدا واضحا أن رصاصات الرحمة التي تطلق كثيرة جدا في ظل كثرة بناء وإقامة المستوطنات وتوسيعها.
إنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا أن نعيش اليوم التي تعلن فيه حركة "فتح" بكل صراحة عن فشل خيار المفاوضات مع سلطات الاحتلال التي لا تراعي أي وزنا لأي تصريح هنا أو هناك، ولا تكترث لأي "غضب" أو امتعاض أمريكي أو أوروبي على ما تقوم به من بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.
إن شعبنا الفلسطيني الصامد قُهر من مسيرة المفاوضات العبثية التي ما عادت عليه إلا بالخراب والدمار، وبدون أدنى شك فقد أعادت تلك المفاوضات القضية الفلسطينية إلى الوراء أعوام وسنون طويلة، وبالتالي فإن المطلوب من كافة الفصائل الفلسطينية أن تتوحد جميعها على كلمة واحدة، وهي كلمة المقاومة بكافة أشكالها، حتى تكون ورقة ضاغطة على تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني الصامد، المتمثلة بتحرير الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني.
لقد أُطلقت عبارة "رصاصات الرحمة" من قبل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين نفسه، ومن قبل أحمد قريع القيادي المسئول في ملف المفاوضات إياه، ولكننا كأبناء الشعب الفلسطيني نشعر بالخجل من تلك التصريحات في ظل مواصلة عزمهم على عقد اللقاءات مع المسئولين المحتلين، ونشعر بالصدمة أكثر بسماعنا بين الفينة والأخرى عقد لقاءات مع الاحتلال في قلب مدينة القدس المحتلة، إذ أن ذلك يعتبر اعترافا صريحا للاحتلال بمدينة القدس، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلا.
ليس من العيب أن نخطئ ولكن العيب أن نصر على أخطائنا، لقد حان الوقت التي يجب أن نعترف فيه بفشل خيار المفاوضات مع سلطات الاحتلال التي استباحت كل شيء، وحان الوقت للإجماع على كلمة واحدة وهي كلمة "المقاومة" بكافة أشكالها.

نقلا عن المركز الفلسطيني