مشاهدة النسخة كاملة : شاليط طليقًا.. فقط..بعد الاستجابة لمطالب المقاومة بتحرير الأسرى (تقرير)


ابو نسيبة
12-02-2010, 08:07 AM
ورقة قوية لا يمكن إهمالها
شاليط طليقًا.. فقط..بعد الاستجابة لمطالب المقاومة بتحرير الأسرى (تقرير)

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
تتعالى الأصوات بضرورة الإفراج الفوري والسريع عن الجندي الصهيوني الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، غلعاد شاليط، لكي يعود إلى أسرته وأهله بسلام، وتأتي هذه المطالب والمناشدات في الوقت الذي يعيش فيه المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال حياة مريرة وقاسية، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية!.
يجب الإفراج عن شاليط!
وردًّا على سؤال وجهه مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" للباحث القانوني والمتخصص في شؤون الأسرى ومدير مركز أحرار، فؤاد الخفش، قال: "نحن نؤكد أنه يجب أن يتم الإفراج عن شاليط، ويجب أن يعود لأسرته وعائلته، وهذه العودة يجب أن تتم بموازاة عودة أسرى الشعب الفلسطيني إلى ذويهم، وهو مطلب تطالب به المقاومة الفلسطينية، ويطالب به الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال، وهو حق مشروع".
وأضاف الخفش: "من وجهة نظري أكبر ورقة قوة بيد المقاومة هو استمرار احتجاز والاحتفاظ بشاليط، وهو نصر يسجل للمقاومة أن تستمر باحتفاظ شاليط كل هذه المدة بالرغم من كل ما حاولت وتحاول به "إسرائيل" من جهد معلوماتي واستخباراتي للوصول لمكانه".
وأردف قائلاً: "الأمر الآخر هو إصرار المقاومة على مطالبها وعدم الرضوخ لطلبات الاحتلال هو نصر كبير".
شاليط في قبضة المقاومة
وبتاريخ الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) من العام 2006، تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من استهداف قوة صهيونية من لواء جفعاتي كانت متواجدة بالقرب من موقع كرم أبو سالم، الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال على الحدود بين مدينة رفح والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، حيث نجحت المقاومة في التسلل إلى مكان تلك القوة الصهيونية ومباغتتها، حيث انتهت تلك العملية بمقتل جنديين وإصابة 5 آخرين بجروح (بحسب اعترافات الاحتلال) وأسر الجندي غلعاد شاليط ونقله إلى مكان آمن في قطاع غزة.
واعتبر المحللون الفلسطينيون أن عملية أسر شاليط تعتبر من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيدًا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، حيث تمكن رجال المقاومة من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة رغم التعزيزات الجوية الصهيونية الفورية في الأجواء.
شاليط.. ورقة كاسحة
من جهته أكد إسماعيل الثوابتة مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، أن قضية شاليط تعتبر من أقوى الأوراق في الوقت الراهن التي من الممكن أن تخدم قضية المعتقلين في سجون الاحتلال، مبينًا أن هذه الورقة تعتبر ورقة كاسحة إذا ما تم استغلالها استغلالاً أمثل بخصوص صفقة تبادل أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي شاليط.
وأعرب الثوابتة عن استغرابه الشديد من الدعوات التي يطلقها القادة والزعماء، والتي يطالبون فيها بالإفراج عن الجندي شاليط دون الإشارة إلى معاناة 7500 أسير فلسطيني يعيشون حياة غاية في الصعوبة في سجون الاحتلال.
وقال إن الغرب ينظر إلى هذه القضية بعين واحدة، "فهو يريد إطلاق سراح جندي مدجج بالأسلحة جاء لكي يمارس عملية القتل العمد لشعب آمن ولأطفال لا حول لهم ولا قوة، في المقابل لا يطالبون بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، مشددًا على أن تلك الرؤية رؤية غير سوية مطلقًا ولا تعبر عن منطقية في معالجة الموضوع.
ودعا المقاومة الفلسطينية إلى ضرورة التمسك بالجندي شاليط وعدم الإفراج عنه مطلقًا إلا مقابل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، والذين من بينهم عشرات النساء وأصحاب المحكوميات العالية والأسرى المرضى والأسرى الأطفال.
المقاومة تصر على مطالبها
ومع مرور أكثر من أربعة أعوام ونصف العام تصر المقاومة الفلسطينية على عدم الإفراج عن الجندي الأسير إلا بعد الاستجابة لمطالب المقاومة بالإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية والأسرى القدامى والأسرى الأطفال والنساء والأسرى المرضى، وعدد كبير من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

نقلا عن المركز الفلسطيني