مشاهدة النسخة كاملة : المستشفى الكبير يمانع في التعويض لقاصر اقتلع أحد فنييه أسنانها


ام خديجة
12-01-2010, 08:57 AM
المستشفى الكبير يمانع في التعويض لقاصر اقتلع أحد فنييه أسنانها

http://img818.imageshack.us/img818/5215/indexphprexresize333wmm.jpg

بعد فترة من التحقيق والإجراءات تقرر "حفظ القضية دون متابعة" (الأخبار)

تحول حلم "م.م.ف"* بالشفاء من التهاب اللوزتين، إلى كابوس وصدمة عمت عائلتها، فبعد أن جاءت لتخضع لعملية جراحية توصف عادة بالبسيطة، خرجت الفتاة القاصر وقد فقدت اثنتين من أسنانها وسط ذهول الأطباء.

وتعود القصة، وفق مصادر قضائية تحدثت لـ"الأخبار"، إلى التاسع من الشهري الجاري حين كانت الفتاة "م. م.ف" (13 عاما) بصدد الخضوع لعملية جراحية لاستئصال اللوزتين حيث سقطت إحدى أسنانها العليا وأصيبت الأخرى إصابة بالغة وذلك بينما كان فني التخدير "اتيام كانول" يباشر تخديرها.

وأدت الإصابة إلى إلغاء العملية الجراحية ونقل الفتاة إلى طبيب أسنان للعلاج وتأجيل عمليتها الجراحية لاستئصال اللوزتين إلى أجل غير مسمى بعد الحادث الذي أصاب ذوي الفتاة بالصدمة، حيث إن عمليات التخدير لا تتطلب في العادة مغالبة بدنية تسفر عن اقتلاع أسنان المريض.

ومما ضاعف الصدمة رفض إدارة المستشفى الوطني في نواكشوط رد الاعتبار لعائلة الفتاة القاصر رغم اعتراف الفني بالخطإ وطلبه الصفح وتعبير العائلة عن الاستعداد للصلح.

http://img811.imageshack.us/img811/5215/indexphprexresize333wmm.jpg

المخدر طلب الصفح لكن إدارة المستشفى مانعت في التسوية (الأخبار)

ووفقما علمت "الأخبار" من مصادر داخل قصر العدل في نواكشوط فإن العائلة الموريتانية البسيطة القاطنة بحي "ملح" جنوب شرق العاصمة قررت اللجوء إلى القضاء لحماية حقها قبل أن تجد نفسها في دوامة لا تنتهي من الإجراءات البيروقراطية.

مصادر من داخل قصر العدل أكدت لـ"الأخبار" أن إدارة المستشفى الوطني تعنتت أمام طلب العائلة التوصل إلى أي تسوية باقتراح من النيابة وأنها حاولت، رغم ذلك، مساومة العائلة للتخلي عن رفع الدعوى مقابل مبلغ مالي زهيد وبعيد من جبر الضرر البدني والمعنوي الذي تعرضت له الفتاة القاصر والتي كانت تواصل دراستها في الصف الثالث الإعدادي.

ووفق ذات المصادر فإن حالة من الاستغراب سادت الأوساط الطبية أيضا بعد الحادثة التي كان قسم أمراض الفم والحنجرة والأذن بالمستشفى الكبير مسرحا لها، وأوقعت الفتاة القاصر في وضع نفسي لا تحسد عليه فضلا عن الآلام الجسدية المبرحة.

فني التخدير اتيام كانول اعترف خلال التحقيق معه أن أحد الأجهزة المستخدمة في التخدير لامس أسنان الفتاة مما أدى خلخلة إحداها، لكنه قال "إنه لم يكن يقصد ذلك، ويطلب المعذرة إذا كان قد أخطأ في حق الطفلة".

http://img405.imageshack.us/img405/5215/indexphprexresize333wmm.jpg

التقرير الطبي أثبت إصابة الضحية (الأخبار)

وفي رسالة وجهها عم الفتاة المختار ولد عبد الباقي (توفي والدها قبل سنوات) إلى وكيل الجمهورية قال إن عمليات التخدير "لا تتطلب مجهودا بدنيا من شأنه أن يرافقه عنف يؤدي إلى إزالة بعض الأسنان" متهما الفني بأنه قام بعملية قسرية تسببت في آثار بالغة من بينها سقوط الأسنان.

وعبر ولد عبد الباقي في الرسالة التي حصلت عليها "الأخبار" عن صدمة العائلة قائلا "هذه العملية الفظيعة التي قام بها هذا الفني لا شك أنها لا تتفق مع المبادئ العلمية الثابتة حسب الخبراء والفنيين كما أنه قام بها عن سوء نية مستغرب، أو كان في حالة غيبوبة لسبب لا نعرفه"! مطالبا بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالصبية البريئة، وفق تعبيره.

لكن رأي النيابة العامة كان مختلفا حيث قررت النيابة أمام تعنت إدارة المستشفى الكبير حفظ القضية دون متابعة الفني معتبرة أن المسؤولية عن "الخطإ وعدم التبصر والاحتياط أو الرعونة أو الإهمال مسؤولية تقصيرية وليست جنائية، ومسؤولية المرفق الذي يعمل فيه تغطي مسؤوليته" وفق نص قرار وكيل الجمهورية القاضي بحفظ الدعوى دون متابعة.
__________
* حماية لخصوصية القصر نمتنع عن ذكر اسم الضحية.

نقلا عن الأخبار