مشاهدة النسخة كاملة : بعد 21 سنة من التعذيب والمرض..أحمدو باه يحتقل لأول مرة بالاستقلال


أبو فاطمة
11-29-2010, 06:06 PM
بعد 21 سنة من التعذيب والمرض..أحمدو باه يحتقل لأول مرة بالاستقلال

اليوم أشعر فقط بأن لعيد الاستقلال معنى مهما،كنت في القديم أشعر بذلك،لكنه منذ 1989 كان يوما حزينا بالنسبة لي ’’
هكذا يستعرض الرقيب السابق أحمدو با وهو يجلس أمام العلم الوطني علاقته الجديدة مع الاستقلال، حيث أصبح بإمكانه الاحتفال بما يعتقد أنه قيم وطنية تستحق من الجميع الانخراط والمساندة.
يستعرض - أحمدو با المولود سنة 1966 في تمبدغة،والذي عاش سنوات طويلة من عمره في قرية كوبني حيث تقيم مجموعة أصيلة من قبائل الفلان الموريتانيين – علاقته مع الجيش الوطني التي بدأت في 11/8/1981،ومكنته من الحصول على منحة للدراسة والتكوين في الجزائر،سنة 1980 واستمرت حتى نهاية العام 1982 حيث عاد أستاذا مدربا في المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة في أطار،واستمر في منصبه حتى صباح مشؤوم من 1989 حيث أودع السجن في معتقل أكجوجت ولاحقا في أجريدة.
ويرفض أحمدو با تسمية جلاديه الذين مارسوا ضده تعذيبا قويا لا تزال آثاره بادية على جسمه قائلا ’’ لقد سامحتهم جميعا ..الله يعلم ذلك،ولو ذكرت أسماءهم الآن لكنت أنتقم منهم بذلك ...النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ينتقم لنفسه’’
لكن أحمدو باه يتذكر أن أحد هؤلاء الجلادين كان قاسيا جدا ضده’’ وجه إلي أحدهم عبارات نابية وشتائم كثيرة،لكنه عندما وصفني بأنني يهودي قلت له ’’ عندما تنزع عني السلاسل وتعيد وصفي مرة أخرى بأنني يهودي ..سأقطعك بأسناني’’
بحسب أحمدو باه فإن اليهود هم من تسبب في الأزمة العرقية سنة 1989 .مؤكدا ’’ كانت تلك الأزمة ضرورية جدا لكي يتمكن اليهود من فتح سفارتهم في نواكشوط،كان لابد من لهم من أزمة تفرق بين الشعب الموريتاني ..وقد حصلوا على ذلك عندما دفعوا الجميع إلى الكراهية’’
القوميون من الزنوج والعرب لا يسلمون من انتقادات أحمدو با فهو يعتبر أن جوا من الكراهية وانعدام الثقة كان يسود بين الجنود والضباط من التيارين وكان واضحا للجميع.
ويقول با ’’كان التعذيب متواصلا ليل نهار ...والعشرات توفوا تحت سياط التعذيب ..كان الجامع بين المعتقلين أنهم جميعا من شريحة الفلان،وهم متهمون لدى نظام ولد الطايع بأنهم جميعا أعضاء في فلام’’
ويتذكر با بعض يوميات التعذيب حيث يبدأ يوميا بالضرب الشديد والتقييد المتواصل،إضافة إلى ’’عمليات التسخين’’حيث توضع أقدامنا على شرائح مشتعلة.
تواصلت يوميات التعذيب أكثر من عام ونصف حيث أفرج عنه 1991 وأعيد إلى الصف العسكري،ويضيف أحمدو با ’’ لقد اعتقلوني أصلا وقالوا إنني جزء من التيار ..الإسلامي ،لكنهم لاحقا وجهوا له تهمة المشاركة في الانقلاب ضد نظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
عاد أحمدو باه إلى الجيش لكنه ظل يعاني ظروفا صحية صعبة، جعلته ضيفا دائما عند المستشفيات،كما يعاني ظروفا نفسية متزايدة ’’ من الصعب أن تشعر بالأمان وأنت بين جلاديك’’ لكنه في نهاية المطاف حصل على ’’تقاعد معجل’’1998 ،حيث يعمل منذ ذلك التاريخ في أعمال حرة .
اليوم يعيش أحمدو با وضعية صحية صعبة،ويبدو جسمه أقرب إلى الشلل النصفي كما يعاني آلاما صعبة في الأذنين ونقصا حادا في القدرة على السمع ،ورغم العلاجات المتكررة لايزال يطالب السلطات الحاكمة بمساعدته على العلاج وبتوفير فرصة عمل تساعده على مواجهة مصاعب الدنيا.
أحمدو باه يحمد لله تعالى لأنه اليوم جزء من مشروع وطني متكامل، ’’أنا الآن عضو في حزب تواصل ..لدينا مشروع وحدة يخدم كل الموريتانيين، لقد كنت شابا متحمسا في السابق،وكان العسكريون يكررون دائما إنني من التيار الإسلامي،لم يكن حينها للتيار الإسلامي أي وجود سياسي مرخص ..أما الآن فنحن حزب وطني يضم الجميع ...إنه أمر يدعوني الآن إلى الاحتفال بعيد الاستقلال.

نقلا عن السراج الإخباري

hamees
11-29-2010, 06:09 PM
شكرا ابو فاطمة على هذ الخبر ودمت متألقا

وشكرا على هذ المجهود الرائع الذي تبذله في القسم الاعلامي تقبل تحياتي

أبو فاطمة
11-29-2010, 06:33 PM
جزيت خيراعلى المرور والتعليق