مشاهدة النسخة كاملة : قطاع المرأة في موريتانيا عشرة وزيرات و خمسة أسماء


ام خديجة
11-29-2010, 10:14 AM
قطاع المراة في موريتانيا عشرة وزيرات و خمسة أسماء

http://img829.imageshack.us/img829/6995/indexphprexresize180wsi.jpg

إعداد سيدي ولد سيد احمد البكاي
باحث اجتماعي مهتم بقضايا المرأة


عرف قطاع المراة في موريتانيا عدة محطات متغيرة بتغير نظرة الحكام لأهمية مشاركة المرأة في عملية البناء الوطني، وكذلك مدفوعين في كثير من الأحيان بالمناخ الدولي السائد حول المراة، وقد تعاقبت على هذا القطاع عشرة وزيرات منذ إنشائه منتصف الثمانينات وحتى اليوم.

وسنحاول بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال الوطني، أن نسلط الضوء على مسيرة هذا القطاع و الشخصيات النسائية التي تعاقبت على تدبيره، مكتفين بذكر أهم المحطات البارزة التي عرفها، على أن نترك الغوص في التفاصيل الدقيقة لعمل نعتزم القيام به في المدى القريب بحول الله.

تم تشكيل أول وزارة خاصة بترقية المرأة منتصف الثمانينات تم التمهيد لها بقرار رئاسي يقضي بترسيم 260 سيدة في سلك الوظيفة العمومية، لكن هذه الوزارة لم تعمر طويلا بعد رحمة السيدة الوزيرة آنذاك المرحومة خديجة بنت عبد الحي.

بعد ذلك تم تشكيل لجنة خاصة للنساء بالأمانة الدائمة للجنة العسكرية، مع السيدة مريم منت احمد عيشه وحتى منتصف التسعينات، وتعتبر هذه الفترة فترة تأسيس القطاع، وكان أهم ما ميزها أنها امتصت الضربات الأولى التي شكلت ردة فعل المجتمع على الدعوة الى مشاركة المرأة في التنمية.

بعد ذلك تسلمت مقاليد كتابة الدولة لشؤون المرأة السيدة السنية منت سيدي هيبه ثم السيدة عيشة منت امحيحم التي لم تدم فترتها طويلا وحلت محلها النائبة البرلمانية الحالية السيدة منتات منت حديد في الفترة ما بين 1998 الى غاية 2003 ، وكان أهم ما ميز هذه الفترة هو المصادقة على مدونة الأحوال الشخصية2001 و الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أنواع التمييز ضد المراة و الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الطفل1999.

بعد ذلك تولت زمام كتابة الدولة لشؤون المرأة، القطاع المسئول عن ترقية المرأة حينها، في الفترة ما بين 2003 ـ 2005 السيدة زينب منت أنهاه، وقد شكلت هذه الفترة رغم ما ميزها من هزات أمنية و عدم استقرار سياسي، نقلة نوعية في مجال تشجيع ثقافة القرض و الادخار بين صفوف النساء، وكذلك محو الأمية وخاصة محو الأمية الوظيفي عند النساء.
وبعد 3 أغسطس 2005 تم اختيار السيدة نبغوها منت التلاميد، مديرة شبكة ابروكابك حاليا، وكان من أهم ما ميز هذه الفترة ( 2005 ـ 2007 الفترة الانتقالية الأولى) هو تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الموريتانية من خلال اعتماد نظام التمييز الايجابي ( كوتا 20%) .

وبعد تنظيم الانتخابات الرئاسية في 2007 تولت السيدة فاطمة بنت خطري قيادة قطاع المرأة وكان من هم ما ميز هذه الحقبة ضخ دماء جديدة في القطاع من خلال إجراء أول اكتتاب يعرفه القطاع، كما تم تعزيز قدرات القطاع خاصة على مستوى المنسقيات الجهوية بوضع شروط خاصة لاختيار الممثلات، بالإضافة الى العمل على دمج بعد النوع في السياسات و البرامج الحكومية.

وقد عرف القطاع في هذه الفترة أول تغيير على اسمه حيث أصبح يعرف بالوزارة المكلفة بالترقية النسوية و الطفولة و الأسرة، ليعرف بعد ذلك بوزارة الترقية النسوية و الطفولة و الأسرة.

وبعد 6 اغطس 2008 و الإطاحة بنظام سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله تم تغيير القطاع ضمن سلسلة تغييرات وقعت على الحكومة، حيث أصبح يعرف بوزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة، وتولت قيادته في الفترة ما بين أغسطس 2008 وحتى الفترة المنبثقة عن اتفاق داكار، السيدة سلامه منت شيخنا ولد لمرابط ، وكان الطابع المميز لهذه الحقبة هو انضمام الشؤون الاقتصادية لمهام القطاع و استحداث إدارة خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

وبعد اتفاق داكار وضمن الحكومة المنبثقة عنه تم اختيار السيدة مريم باب سي لقيادة سفينة القطاع في هذه الفترة التي دامت قرابة شهرين.

وبعد انتخابات 19 يوليو 2009 تولت زمام الأمور في قطاع الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة وحتى اليوم 28 نوفمبر 2010 السيدة مولاتي بنت المختار، ولعل أهم ما ميز هذه الفترة انتخاب موريتانيا ولمدة أربع سنوات في لجنة المرأة في الأمم المتحدة بما يضمن لها الحضور عن قرب على مستوى صنع القرار الدولي المتعلق بالمرأة؛ وكذلك تعزز الإطار المؤسسي من خلال إعداد إستراتيجية وطنية لمأسسة النوع، وتعزيز قدرات فريق متابعة النوع على المستويين المركزي والجهوي، كما تمت المصادقة على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري هذا فضلا عن صياغة دراسة للنصوص التطبيقية للمرسوم المتعلق بترقية و حماية الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتم في المستوي الاقتصادي تفعيل شبكة النساء المستثمرات ووضع برامج تدعم قدراتهن للنفاذ للموارد المالية و الملكية العقارية .
وتجدر الإشارة وكما أسلفنا في البداية أن هذه المساهمة لا تعدو كونها استذكار بهذه المناسبة، للنساء اللواتي اشرفن على قيادة هذا القطاع وفرصة للترحم على السيدة أول وزيرة للقطاع المرحومة خديجة منت عبد الحي.

نقلا عن الأخبار