مشاهدة النسخة كاملة : أكثر من 40 مليون مصري مدعوون للاقتراع وتوقع نسبة مشاركة منخفضة


ام خديجة
11-27-2010, 04:36 PM
أكثر من 40 مليون مصري مدعوون للاقتراع وتوقع نسبة مشاركة منخفضة

http://www.alquds.co.uk/latest/data/2010-11-27-14-10-20.jpg

لافتات انتخابية في أحد شوارع القاهرة

القاهرة- دعي أكثر من 40 مليون ناخب مصري إلى الاقتراع الأحد لاختيار 508 أعضاء في مجلس الشعب من بينهم 64 امرأة، فيما يتوقع المحللون نسبة مشاركة لا تزيد على تلك التي شهدتها انتخابات العام 2005 أي حوالى 25% وتراجع نسبة تمثيل الاخوان المسلمين، حركة المعارضة الرئيسية في البلاد.
وقال الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي لوكالة فرانس برس إن نسبة المشاركة لن تتجاوز 20% الا اذا حدث تزوير.

وكانت نسبة المشاركة في آخر انتخابات تشريعية في العام 2005 بلغت قرابة 25% اذ يميل المصريون إلى العزوف عن المشاركة اقتناعا منهم بأن الانتخابات لا تسفر عن تداول للسلطة.

ويظل الرهان الرئيسي في هذه الانتخابات النسبة التي ستحصل عليها جماعة الاخوان المسلمين التي حققت اختراقا في العام 2005 اذ حصدت 20% من مقاعد مجلس الشعب.

ويجمع المحللون على أن الانتصار غير المسبوق للاخوان في العام 2005 امكن تحقيقه بفضل إدارة القضاء للانتخابات ووجود قاض لكل صندوق.

والغي الاشراف القضائي على الانتخابات بموجب تعديل دستوري ادخل في العام 2007 وقضى بان يتولى موظفون ادارة مكاتب الاقتراع بينما تشرف على العملية الانتخابية لجنة عليا للانتخابات تضم 11 عضوا، سبعة منهم معينون من قبل مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم.

وأطلق هذا الحزب، الذي أكد مسؤولوه انهم يتوقعون الاحتفاظ بغالبية تزيد على الثلثين، حملة واسعة النطاق ضد جماعة الاخوان المسلمين خلال الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، تقدم الحزب الخميس ببلاغ للنائب العام عبد المجيد محمود يطلب فيه فتح تحقيق قضائي قد يؤدي إلى الغاء عضوية نواب الاخوان المسلمين الذين سينتخبون.

ويطعن بلاغ الحزب الحاكم في شرعية ترشيح أعضاء الاخوان للانتخابات، معتبرا انهم ينتهكون القانون والدستور لخوضهم الانتخابات رسميا بصفتهم (مستقلين) وقيامهم بعد ذلك بدعايتهم الانتخابية كأعضاء في جماعة غير شرعية.

وقال المتحدث بإسم الحزب علي الدين هلال في لقاء مع مجموعة من الصحافيين الخميس "حان الوقت لاتخاذ إجراءات قانونية وليست أمنية. اننا نريد نظاما قائما على المواطنة وليس على الدين فمصر لا يجب ان تتحول إلى دولة دينية".

وفي تطور غير مسبوق، أصدرت محكمة جنح الدخيلة في غرب الاسكندرية (شمال) الخميس حكما بالسجن عامين على 11 من أعضاء الاخوان المسلمين بعدما دانتهم برفع شعارات دينية خلال الحملة الانتخابية، وفق مصدر قضائي.

وأفاد المصدر أن ستة من بين هولاء حوكموا وهم محبوسون احتياطيا، ما يعني انهم سينفذون الحكم بالسجن.

وبموجب القانون المصري يحق لهؤلاء الاستئناف أمام محكمة أعلى الا انهم يظلون قيد الحبس إلى أن تصدر الأخيرة قرارها.

وأكد محامي جماعة الاخوان عبد المنعم عبد المقصود أن الحكم بالسجن عامين صدر ضد 11 شخصا ولكن خمسة منهم كانت النيابة أخلت سبيلهم وبالتالي لن ينفذوا الحكم العقوبة بانتظار الاستئناف.

وأوضح انه تم التقدم بطعن على هذا الحكم وستبدأ محكمة الاستئناف في نظره في 14 كانون الاول/ ديسمبر المقبل.

ويأتي هذا الحكم عشية الانتخابات التشريعية المصرية التي تجري الأحد.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات حظرت قيام المرشحين بأي دعاية انتخابية دينية. غير أن الاخوان المسلمين، الذين يشاركون في الانتخابات بنحو 130 مرشحا، اعتبروا أن شعارهم الرئيسي (الاسلام هو الحل) هو شعار سياسي وليس دينيا.

وأكد عبد المنعم عبد المقصود أن 320 من اعضاء الجماعة احيلوا إلى المحاكمة منذ بدأت الحملة الانتخابية قبل اسبوعين بتهم مختلفة ذات علاقة بالانتخابات.

ويشكو الاخوان منذ أيام عدة من أن السلطات بدأت تزوير الانتخابات مبكرا من خلال الاعتقالات في صفوفهم وعرقلة الحملات الانتخابية لمرشحيهم.

ووعد الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس وزرائه أحمد نظيف بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة. ولكن منظمات حقوقية ومحلية ودولية انتقدت الانتهاكات التي شهدتها الحملة الانتخابية.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان قبل أيام أن القمع الحكومي يجعل من غير المرجح بالمرة أن تجري انتخابات حرة ومنصفة.

وأكدت منظمة العفو الدولية الاسبوع الماضي أن مستوى انتهاكات حقوق الانسان خلال الانتخابات التشريعية يعد مؤشرا إلى ما يمكن أن يحدث العام المقبل عند إجراء الانتخابات الرئاسية في ايلول/ سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة طالبت بإرسال مراقبين دوليين لمتابعة الانتخابات التشريعية، الا أن القاهرة رفضت بشكل قاطع واعتبرت ذلك تدخلا في شؤونها الداخلية ومساسا بسيادتها.


نقلا عن القدس العربي