مشاهدة النسخة كاملة : حملة إعلامية للحزب الحاكم ضد الاخوان عشية الانتخابات


ام خديجة
11-27-2010, 08:19 AM
حملة إعلامية للحزب الحاكم ضد الاخوان عشية الانتخابات

http://img517.imageshack.us/img517/8255/20101126131042.jpg


لافتات انتخابية في وسط القاهرة

القضاء يلغي انتخابات الأحد في عدة دوائر بمصر

قبل 48 ساعة من الانتخابات التشريعية المصرية الأحد المقبل، أطلق الحزب الوطني الحاكم حملة إعلامية واسعة النطاق ضد الاخوان المسلمين متهما الجماعة بانتهاك القانون والدستور والعمل على تحويل مصر إلى دولة دينية.
وتأتي هذه الحملة غداة إعلان الحزب الوطني عن بلاغ قدمه للنائب العام يطلب فيه فتح تحقيق قضائي قد يؤدي إلى الغاء عضوية نواب الاخوان المسلمين الذين سينتخبون.

ويطعن بلاغ الحزب الحاكم في شرعية ترشيح أعضاء الاخوان للانتخابات معتبرا انهم ينتهكون القانون والدستور لخوضهم الانتخابات رسميا بصفتهم (مستقلين) وقيامهم بعد ذلك بدعايتهم الانتخابية كأعضاء في جماعة غير شرعية.

وقال المتحدث باسم الحزب على الدين هلال في لقاء مع مجموعة من الصحافيين الخميس "حان الوقت لاتخاذ إجراءات قانونية وليست أمنية. نريد نظاما قائما على المواطنة وليس على الدين فمصر لا يجب أن تتحول إلى دولة دينية".

وبدا أن الاخوان المسلمين يريديون التقليل من أهمية بلاغ الحزب الوطني. واكتفي عضو مكتب ارشاد الجماعة عصام العريان بتعليق مقتضب أعرب فيه أن الأمل في أن يكون التحقيق نزيها.

واضاف لوكالة فرانس برس إن هذا البلاغ مخالف للدستور الذي يعطي كل مواطن الحق في الترشيح للانتخابات وهو يدل على ضعف الحزب الوطني.

غير أن افتتاحيات الصحف الحكومية تركزت الجمعة على هذا البلاغ وتضمنت هجوما عنيفا على جماعة الاخوان، قوة المعارضة الرئيسية لنظام الرئيس المصري حسني مبارك.

وفي إشارة إلى جماعة الاخوان قالت صحيفة الاهرام في افتتاحيتها الرئيسية إن بعض القوى تمارس الكثير من التجاوزات التى تصل إلى حد الجريمة وتعبر عن حالة من العصيان (..) وتسعى إلى الخروج بالانتخابات من كونها ممارسة ديمقراطية متحضرة إلى حالة من الفوضى والخروج على النظام.

وقال الكاتب مكرم محمد أحمد في عمود في الصحيفة نفسها إن البلاغ الذي تقدم به الحزب الوطني ضد عدد من مرشحي التنظيم السري غير الشرعي يوحي بأن هناك خصومة بينه وبين جماعة الإخوان.

واضاف إن المعركة ينبغي أن تكون معركة جميع الأحزاب الشرعية في مواجهة كيان غير شرعي ظللنا نتعامل معه على أنه محظور اسما، ولكنه فعلا كان موجودا وظل ينظم صفوفه في الخفاء حتي دخل البرلمان.

واعتبرت صحيفة روز اليوسف انه على المجتمع كله الاعتراف بانه قد تساهل كثيرا فى مواجهة اختراق الشرعية والدستور والقانون، وسمح لهذه الجماعة أن تكتسب مساحات يوما بعد يوم.

وكان الاخوان المسلمون حققوا اختراقا غير مسبوق في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2005 اذ حصدوا 20 بالمئة من مقاعد البرلمان.

ويشكو الاخوان منذ عدة أيام من أن السلطات بدأت تزوير الانتخابات مبكرا، من خلال الاعتقالات في صفوفهم وعرقلة الحملات الانتخابية لمرشحيهم الذين يبلغ عددهم قرابة 130.

لكن المسؤول عن مكتب الجماعة في وسط القاهرة كارم رضوان، أكد في تصريحات نشرها موقعها الرسمي على شبكة الانترنت انه "يجري الاستعداد لمواجهة التزوير خلال يوم الانتخابات من خلال حشد الجماهير وحثها على المشاركة في التصويت وتعبئة الرأي العام داخل الدوائر للبقاء حتى نهاية الفرز لحماية صناديق الاقتراع".

واعتبر الناشط الحقوقي بهي الدين حسن أن الحزب الوطني بدأ حملة شديدة تستهدف بالفعل اقصاء الاخوان المسلمين عن البرلمان".

وقال لوكالة فرانس برس إن هذا البلاغ كان ينبغي أن يقدم إلى الجهة القضائية المختصة وهي القضاء الاداري.

واضاف: لكن لان الحزب الوطني يعرف أن المحاكم الادارية تتمتع باستقلالية نسبية عالية، لجأ إلى تحويل المسألة إلى قضية جنائية خصوصا أن مكتب النائب العام يخضع طبقا للقانون لوزارة العدل.

وتابع إن هذا البلاغ يعبر عن توجه يتفاقم ويتزايد يتمثل في الضيق حتى بالمنافذ المحدودة للتعبير السياسي وهذا التوجه سبق أن عبر عن نفسه في الهجنة الهائلة على حريات الاعلام خلال الشهر الأخير.

وتجرى الانتخابات التشريعية بنظام الدوائر الفردية في دورتين: الاولى الأحد المقبل والثانية في الخامس من كانون الثاني/ ديسمبر المقبل.

ومن جهة أخرى، أمر القضاء المصري بإلغاء الانتخابات التشريعية الأحد في 24 دائرة انتخابية في مصر وذلك بعد رفض طلبات طعن مرشحين لم تقبل ترشحاتهم، وفق ما علم من مصدر قضائي الجمعة.

وقررت محاكم إدارية الغاء الاقتراع في 12 دائرة في محافطتي كفر الشيخ والقليوبية في دلتا النيل وفي دائرتين في محافظتي سوهاج واسيوط في الصعيد.

ومصر مقسمة إلى 254 دائرة لكل منها مقعدان في مجلس الشعب.

ويضاف الغاء الانتخابات في هذه الدوائر، إلى تلك المعلنة الأربعاء في عشر دوائر في الاسكندرية (شمال) ثاني أكبر المدن المصرية.

غير انه من المرجح أن يتم تعليق هذه القرارات القضائية لان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم طعن بها أمام هيئات قضائية أخرى. كما أن عددا كبيرا من المرشحين المرفوضين من قبل اللجنة الانتخابية العليا مدعومون من جماعة الاخوان المسلمين أو هم من المستقلين.

نقلا عن القدس العربي