مشاهدة النسخة كاملة : فراق على أمل باللقاء السعيد


ام نسيبة
11-24-2010, 01:27 PM
فراق على أمل باللقاء السعيد

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=70w__photo_ahmed.jp g
بقلم: أحمد ولد أسغير

عجيب أمر هذه الدنيا، لا يدوم فيها حزن كما انه لا يدوم فيها سرور، يوم نساء ويوم نسر، يوم تدعوك لحظاته إلي أن تضحك بملء فيك ويوم يدعوك الحزن فيه للبكاء، ... ما أصعب أن تسيل الدموع في أعماق الرجال.

في لحظة لم أظن يوما أني أكابدها، وجدتني مضطرا إلي أن تحملني أقدامي إلي مكان هادئ تدعوك فيه النفس إلي أن تفرح وتسر، خرير ماء ونسيم عليل ، وبين أشجار ذلك المكان تتجاذبك زغزغة العصافير لتضفي علي الجو طربا وحسنا وجمالا......

رغم كل ذلك وجدت نفسي من جديد تحدثني أن اليوم ليس يومي وان المكان ربما ليس مكاني، لقد تلقيت خبر وفاته قبل ساعة من مجيئي إلي هذا المكان بشيء من الصدمة والألم والحزن، فعرفت أن اليوم يوم حزني وألمي.

قد كان بالنسبة لي كما يقال: الشمعة التي تحترق لتضيء للآخرين، كد كان في الخلق مثالا، وللصبر عنوانا، سأظلمه إن استطعت أن أجد العبارات التي استطيع أن اصف فيها التزامه..... كنت أغبطه علي ضحكته وابتسامته، علي بره، علي التزامه وعطفه. كنت أحب نهجه في حياته، و أحب تعامله وصدقه .....

عفوا أحبتي ما بال دموعي تريد أن تسيل...... ما هذا الألم الذي بداخلي ..... عفوا ألمي دعني أقول أنني أحبه في الله ..... دعني أبوح لنفسي عنه بكلمات قليلة، تخفف بعض الآسي والحزن بداخلي....

دعني أقول عنك يا ابن عمتي وقد رحلت عني انك كنت معلمي في حياتي، فقد كنت كلما واجهتني هموم الحياة وحاصرتني أتمثلك أمامي توجهني، وتأخذ بيدي فتزرع في أملا جديدا وهدفا في الحياة جديدا يجعلني أكافح مثل ما كنت أنت دائما في حياتك .

إن جسمي اليوم في عيد ونفسي منه يا أحبتي بعيدة، أحس أن نفسي رحلت برحيلك عن هذه الدنيا، لقد كانت قصيرة هي اللحظات التي جمعتني وإياك في هذه الحياة، لكن كما يقال: بعض الناس يألف ويؤلف،، لقد عشت بتلك اللحظات حياتي كلها وأرجو من الله أن ابقي كذلك فيما بقي منها.

أكون صادقا والله إن قلت لكم أني ما رأيته يوما إلا ضاحكا آو متبسما مهما كانت الظروف والأحوال، يغرس البشاشة في أعماق نفسه وبتعهدها بخلقه وبره والتزامه...... اسمحولي أحبتي لقد نسيت أن اليوم يوم تسامح وفرح، لقد نسيت أن اليوم يوم عيد الأضحى المبارك، عذرا لقد نسيت أن اهنئ أحبتي بهذا اليوم السعيد لقد نسيت حتى نفسي، نسيت كذلك أني لا اعرف الكتابة، واعذروني فوقع المصيبة دك مشاعري دكا، وغزا عبارات التهاني فوق لساني، فقد أحببته في الله كما أحبني ، وما أجمل أن تحب في الله.

عاش حياة تعلق فيها بربه .... أحب صلاته وصيامه، أحب قيامه لليله ، أحب سمته والتزامه وأخلاقه .....

عاش كما ذكرت وأكثر ولقي ربه في يوم عيد الأضحى المبارك، ليدفن إلي جوار أمه التي أحبها وكان بها بر.

فرقتني وإياه الحياة، وكانت قد جمعتنا في المشاعر والحب والأخوة لحظات جميلة.

اسأل الله العلي القدير أن يجمعنا في الفردوس الأعلى من الجنة.

نقلا عن الأخبار