مشاهدة النسخة كاملة : "زلزال الغاز" في لكصر يتحدى أجهزة الإنقاذ الموريتانية


hamees
01-31-2010, 07:02 PM
"زلزال الغاز" في لكصر يتحدى أجهزة الإنقاذ الموريتانية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__magazene.jpg
تحت هذه الأنقاض ما يزال ضحايا مفترضون

الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا بالتوقيت العالمي الموحد (التوقيت المحلي لمدينة نواكشوط). المكان الشارع الممتد خلف مقر بلدية لكصر صاعدا باتجاه منطقة تفرغ زينه الراقية بالعاصمة نواكشوط. انفجار هائل سمع دويه في أنحاء متفرقة من العاصمة نواكشوط في عز حركة السيارات والضجيج داخل مدينة تنام متأخرة وتستيقظ متأخرة ..

بعض من سمعوا الرجة حسبوها هزة أرضية في منطقة من العاصمة نواكشوط ذات الستمائة ألف نسمة، وعندما انقشع الغبار كانت قرابة العشرة أشخاص بين الميت ومن هو على مشارف الموت.

مخزن تجاري للغاز الصناعي ينهار مع البناية التي كانت تضمه.. قنينات الغاز من الحجم الضخم شكلت للحظة الأولى قذائف أوقفت حركة المرور في الشارع بعد أن دمرت مخزون البرصة المجاورة من السيارات. وتسببت في أكثر من حادث سير على الطريق.

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__siterna.jpg
هذا الصهريج تسببت له القنينات المنفجرة في حادث سير

هذا الصهريج ارتطم بسيارة مرسيدس 190 نقل سائقها إلى المستشفى وهو يصارع الموت.

سائق عربة يجرها حمار هو الآخر نقل إلى المستشفى وسط خلاف بين شهود العيان حول نجاته.. الصهريج ذاته تحول إلى مرمى للقذائف التي انهالت من المخزن المنهار على مسافة بضعة أمتار.

ابتداء من الساعة الواحدة كان عشرات الصحفيين والأهالي إضافة إلى وزير الداخلية الموريتاني وكبار المسؤولين شهودا على نقل ثلاثة أشخاص من بينهم اثنان على قيد الحياة، أما الثالث فكان عبارة عن أشلاء انتشلت من تحت أنقاض المخزن المنهار.

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__voitures_2.jp g
هذه السيارات كانت رابضة في حائط تابع للبورصة المجاورة لمخزن الغاز

بعد السيطرة على النيران من قبل رجال الإطفاء الموريتانيين انتشل حوالي خمس جثث من تحت أنقاض المخزن، ولا يزال رفع الأنقاض جاريا حتى كتابة هذا التقرير.

عدة مواطنين كانوا يجوبون المكان يبحثون عن بعض المفقودين دون أن يكون هناك من يمكنه تخمين إجابة من نوع ما. وزير الداخلية الموريتانية لاذ بهاتفه الجوال في وجه الصحفيين، حين حاولوا أن يسمعوا منه كلمة عن الموضوع. أحد مرافقي الوزير خاطب الصحفيين قائلا: "الوزير حضر إلى عين المكان قبل ساعة" التقطها أحد الصحفيين فقال "نحن جئنا قبله".

الحادث الأول من نوعه كشف عن هشاشة أجهزة الإنقاذ الموريتانية بعد أن عجز عشرات الإطفاء وعدة صهاريج مزودة بمياه إطفاء الحرائق عن السيطرة على ألسنة اللهب المنبعثة من تحت الركام، على بضعة أمتار مربعة.

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__asecna_1.jpg
آسيكنا هي من أطفأ الحريق بعد ساعتين من اندلاعه

السلطات الموريتانية قررت بعد ساعتين من اندلاع الحريق الاستنجاد بمندوبية وكالة أمن الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر (ASECNA) بانواكشوط التي أمدتها بآلية وضعت حدا لألسنة اللهب بعد عدة دقائق من بدء ضخ مياهها البيضاء..

رجال الإطفاء الموريتانيين والشرطة والدرك ليسوا أحسن حالا في التعامل مع الحادث من آلياتهم، فالأهالي الذين تجمهروا في مكان الحادث كانوا وراء انتشال الجريحين

واكتشافهما أصلا رغم تواجدهما لأكثر من ساعة ونصف في مكان يتواجد به عشرات رجال الإطفاء وضعفهم من رجال الشرطة، والحرس.

المواطنون المذهولون من هول الصدمة حملوا بشدة على الشرطة الموريتانية قائلين إنها لا تقدر إلا على إخلاء المكان من المواطنين.

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=333w__police_1.jpg
قوات الشرطة والدرك الموريتانية أغلقت المنطقة بسد بشري بعد إطفاء الحريق

الشائعات انتشرت بين الأهالي وهم واقفون على هول المأساة، منهم من تحدث عن إصابة بعض المارة ومنهم من تحدث عن إصابات عميقة بين مرتادي برصة السيارات المجاورة للمخزن المنهار، والبعض لاذ بالصمت ربما اقتداء بالمسؤولين الأمنيين الذين قاوموا هول الصدمة بمطاردة المواطنين المتجمهرين.

لا حديث لحد الساعة عن الأسباب وراء الحادث الأول من نوعه في موريتانيا، لكن أحاديث كثيرة دارت حول إجراءات السلامة وآليات الإنقاذ.

واحد منها مؤكد حتى الآن يقول إن البناية انهارت عند اللحظة الأولى وأن الإطفاء الموريتاني عجز عن كبت الخطر عند درجة معينة، وأن سيارات المواطنين العاديين كانت أسبق إلى الجرحى من سيارات الإسعاف الوطنية، وأن الصحفيين والمواطنين كانوا أسبق إلى عين المكان وإلى انتشال الضحايا، وأن دولة اسمها موريتانيا وقفت مكتوفة الأيدي أمام هزة أحدثتها عدة قنينات من الغاز إثر خطأ ارتكبه أحد ما داخل مخزن للغاز بمقاطعة لكصر بالعاصمة نواكشوط. للتذكير فقط كان هذا في الحادي والثلاثين من شهر يناير سنة 2010.

المصدر:الاخبار.