مشاهدة النسخة كاملة : ولد التاه: استجلاب الإسلام لموريتانيا غير وارد


ام عمار
11-23-2010, 09:59 AM
ولد التاه: استجلاب الإسلام لموريتانيا غير وارد


http://img530.imageshack.us/img530/752/indexphprexresize180w12.jpg

قال الأمين العام لرابطة علماء موريتانيا الشيخ حمدا ولد التاه إن موريتانيا بحاجة إلى كل شيء يمكن أن يتم استجلابه من الخارج سوى الإسلام. قائلا "إن إسلامنا ومعرفتنا فوق الطاقة التي نحتاجها، فيكف يقبل من إنسان موريتاني أن يأخذ الدكتورا في العلوم الإسلامية من بلد شرقي أو غربي".

وأضاف "من الضروري استيراد التكنولوجيا من الخارج ولكن الشريعة الإسلامية يجب أن يكون مصدرها بلادنا وهذا يضمن الاستقرار النفسي ويضمن لنا الرجوع إلى روحنا الحقيقية، ويضمن عدم استيراد الحلول المعلبة الإسلامية الموجودة لدى الآخرين، نعم للشيعة في بلدهم، ونعم للسلفية في بلدهم، ولكن لا لهما في بلادنا، موريتانيا بلد سني له معتقداته الخاصة به ونظرته للفقه الخاصة به ونظرته للتصوف الخاصة به، ولكنه لا يقبل أن يستورد نماذج جاهزة".

وقال الشيخ حمدا ولد التاه في مقابلة مطولة نشرتها صحيفة الشعب الحكومية إن على الدولة الموريتانية "أن تكون واضحة في مجال النظرة الإسلامية، في نمط الإسلام المعتدل القائم على مذهب مالك والعقيدة الأشعرية والطريقة الجنيدية مع الانفتاح على المذاهب الأخرى".

وأعرب العلامة ولد التاه عن تقديره لموقف الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونه ولد هيدالة من الشريعة الإسلامية "وإن كان فيه ارتجال في ذلك الوقت ومن الصعب تطبيقه وأريد هنا أن أروي كيف تم تطبيق الشريعة الإسلامية آنذاك، كنت مديرا للشؤون الإسلامية وكان معي المرحوم أحمد عبد الله، أمين الشؤون الإسلامية وكان عندنا ضيف هو الشيخ عبد العزيز سي رئيس الطائفة التيجانية في (تيتاون) وكنا في وداعه وجاء إلى الرئيس محمد خونا لوداعه وطلب منا أن نعود إليه بعد مغادرة الضيف ، ورجعنا إليه فقال عليكم إعداد قرار تطبيق الشريعة الإسلامية".

وأضاف ولد التاه "لقد أعطاه لمن يتقنها أحمد عبد الله رفقتي وخرجنا فرحين وتوجهنا إلى مكاتبنا لوضع الإستراتيجية التي سيتم إتباعها من طرف اللجنة التي ستشرف عليه وخلال أربعة أشهر تم كل شيء ....

وكنا إذا مررنا بمادة مخالفة للإسلام نبدل لها حلا، وأدخلنا مادتين هما من أذكى المواد التي يمكن إدخالها، المادة الضامنة هي (كل ما لم يرد في هذه القوانين يرجع فيه للشريعة الإسلامية والثانية هي (كل لفظ ورد في هذه القوانين أو النصوص يرجع في تفسيره للمدلول الإسلامي) ومعنى ذلك انتقاء المدلول الغربي اللغوي المعرفي.

لكن الفكرة حوصرت من طرف الغرب، وأتذكر أنني كنت سفيرا منتدبا لدى العالم العربي وجاءتنا أكثر من 70 رسالة من الدول الأجنبية تحتج على تطبيق الشريعة الإسلامية واضطررنا لتوقيفها".

على صعيد آخر قال العلامة حمدا ولد التاه في مقابلته المطولة حول مراحل تأسيس الدولة الموريتانية، إن معظم أفراد الشعب الموريتاني شاركوا في الحملة ضد المستعمر "الثقافية والمسلحة والاجتماعية" عن طريق الهجرات البشرية التي شاركت فيها مجموعة من القبائل بعضهم توجه إلى تركيا وحتى الآن ما زال بعضهم هناك، وبعضهم توجه إلى السعودية، كما كان للفتاوى الشرعية ومقاطعة المدرسة الغربية دور فعال على صعيد المقاومة الثقافية.

وأبدى ولد التاه ملاحظة مهمة قال إنه يأمل أن تنتبه لها الدولة الموريتاني هي أن الأماكن التي جرت فيها معارك وضعت للنصارى الذين قتلوا فيها أعلام مكتوب عليها قصتهم، في حين أن أبطال المقاومة "مغمورون ولا يعرف أحد قصتهم" مقترحا أن كل معركة وقعت في بقعة من التراب الوطني يوضع عليها نصب تكتب عليه أسماء الأبطال والقادة الذين قادوا المعركة ونتائجها وتاريخها.


نقلا عن الأخبار